اليوم كانَ جميلا جدا
فحين كانت الذاكرة توشك أن تجهش بالبكاء
وعندما كانت ذراعي تكاد ترتعش كلما اقتربت أكثر
وعندما كنت أمامي ...
ربما كتلك الزائرة الغريبة التي تجهلني
حاولتُ أن أضمَّ كل ما أحببتُ فيك
كم تأملتُكِ ..وكم قرأتُ ملامحك
ربما كانت مُصادفة أن يحدثَ ما حدث ..
كيف أشرحُ لك هذه المرّة ما حدث !!
كيف أبوح لك بشوقي لك الذي يجول بي
دون أدري ..وماذا لو عرفتُ / عرفتِ !
دعيني أجمعُ حصيلة اللقاء ..
مرَّ وقتٌ تحدثتُ فيه أنا أكثر مما تحدّثت
كم كنتُ مجنونا ..ماذا لو بقيتُ صامتاً وأسمعك
وأرصد الحروف وهي تخرج نشوى من شفتيك المرسومتين بدقة
ماذا لو تركتُ لك حرية الحديث والتزمتُ الصمت واكتفيت بالإصغاء والتأمل !!
ربما حين يُصادف الشاعرَ شيءٌ جميلٌ
غاية في الجمال ..تنتابه الرغبة في البكاء
لم أكنْ أرغبُ أن يمر الوقتُ هذا اليوم معك على عجل
كنتُ أريد أن أستبقيك معي ..أكثر وأكثر
كنتُ أرغبُ أن أدفعكِ لفك رموزي وقراءتي أكثر
وأحرّكَ الفضولَ فيك للإقتراب منّي
ربما كان اللونُ الأبيض يُثير فضولي
وهو يختلط بشعرك الأسود
يبتعدُ عنّي ويدنو منّي ويحركُ الزلازل بي
ربما كنت تشعرين !
أو لا تشعرين ..
أو تتظاهرين بأنك لا تشعرين ...
ماذا لو كان لقاؤنا وحدنا
ربما كلُّ شيء سيصبحُ أسهل
لغتي لن تشعر بالخوف
وحروفي لن تتردد في البوح لك
كم أحبك ..
كانت نظرتك الأخيرة قبل أن تغادري
فيها حكاية من الغرق اللذيذ ..
من التعب اللذيذ ..
غادرتِ وغادر معك هذا الأبيض المختلط
بشعرك الأسود ..
غادرتِ إذا بذات الطريقة التي فيها جئت
ضوءاً يقدُّ الطريق إعجابا وانبهاراً
متألقا في غيابه وحضوره ..
تسحبين خلفكِ أكثر من قوس قزح ..وأحلامي المشروعة
ومشاعري المتأججة ...
وسؤالٌ يدور بي ..متى أراك مجددا؟؟