كأنّكَ كنتَ و فاتَ الأوانْ
و ماتَ بكَ السحرُ و الافتتانْ
.
كأنّي صحوتُ و أحسستُني
فتىً يانعاً في خديجِ الزمانْ
.
كأنّي نسيتُ ، طويتُ الغرامَ
كطيّ السّجلِّ بهذا الهوانْ
.
و جفتْ دموعُ الحنينِ و لمْ
يعدْ بعدُ يُبكي نحيبُ المكانْ
.
شعرتُ بأنّي اكتفيتُ بحزني
و ما عدتُ في نبضِ قلبي أُدانْ
.
فأبدلتُ شيبي بتسريحةٍ
و لوّنتُ شكلي بحسنِ الدِهانْ
.
و ما عاد لونُ الشتاءِ الكئيبِ
يشاكسُ روحي ، ربحتُ الرِهانْ
.
و صدقتُ وهمي و باركتني
و روضتُ شِعري بدفءِ الأمانْ
.
أحقّاً نسيتُ العذابَ الأليمَ
أمِ الأمر يا قلبُ كان امتحانْ
.
.
.
علي
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي