واقترب اللقاء
والمسافة َأصبحت على بُعد خطوتين
ترك بلادا خلفه
وجاءني كي نلتقي بعد سنين
لم يكن على الأبواب شمس حارة
ولا خلف النوافذ البعيدة ملامح ربيع أو صيف
قلتُ ليكن
سألبس معطفا دافئا
وأضع شالا من الصوف
و أترك القفازات منسية في درجٍ قديم
كي لا أحجب عن راحتي حرارة السلام الأول ..
دنوت من المرآة
وترقبتني
كيف سأبدو في عينيه
هل تظهر اللهفة في لهجتي
أو تسابقها العيون!
أسلمت نفسي لليل ٍمتقطع
لقلقِ كان يأتي ذهابا وأيابا بين الحلم والحلم
حتى انتهى من جفني النوم ..
رتبت الصباح وتوتري على محياي
ومشيتُ ..
هناك في طريق بارد
لمحت سترته الخفيفة
ها هو إذن..
أسلمته يدي النحيفة
وتباطىء الكلام
مشينا تحت عيون المارة
ببضع خطوات مرتبكة
لا مقهى صغير في الجوار
ولا مقعد دافء هنا أو هناك
فأشعل بيده سيجارة
نظرتُ إلى ساعتي
والتقينا بدقيقتين
وانتهت مراسم الزيارة