تتأنق ..
تمسح الطرف الكسول منك برشة عطر
علها تمتص صدمة الوقوع في الغياب
على عصافير الكمنجة
الواحد تلو الآخر
ترمي باللوم على إفشاء عواطفك
و تأكل الأوتار بعضها البعض
ملء الأصابع تعاطفا معك !
في ذهنك فقط يحصل ما تحسد عليه
ما لا يحمد على عقباه يطبخ على فحيح الأوراق
و الأقلام السائبة في مكتبك البحري جدا
ليس مهما أن تقيس ما تأتي به الملاعق
بما لم تشته الفناجين !
لك أن تأخذ ما يلزمك في التخييم الأخير
قبلة على الريق من نرجسة
تدين لك بكرم القذف في منتصف الستين
عليك أن تتقبل فكرة احتساء القهوة
وجها بوجهين !
ستتخبط أغنيات كثيرة في دماغك
و تخون على تخوم الذاكرة العناوين
ستذبل رؤوس أعواد الثقاب بسرعة ملفتة للخوف
ستنزع شوقا لا محالة لمن ألبوا عليك جرة قلم
و ستنتبه فقط لسقوط السيجارة الأخيرة
في سلة بائعة المناديل !
الشاحن بدوره يتفق عليك
و لعنة السماء
حتى تطير الفكرة بعيدا عن متناول قهوة
ظننتها بوجهين و أكثر !
تأنّق...
تمسحُ ما تيبّس منك
برشّة عطر،
لعلّها تمتصّ صدمة الموت بعد الغياب.
على تغريد عصافير الكمنجة
واحدًا تلو الآخر،
تلقي باللوم على إفشاء عواطفك،
وتأكل نفسك بعضك بعضًا—
ملءَ الأصابع:
لا شهوة،
لا ندم،
بل تعاطفًا منك عليك.
في ذهنك وحده
يحدث ما يُحسَد عليه،
وما لا يُحمَد عقباه.
.
.
.
لكَ أسلوبٌ بكرٌ في صياغة الصورة والمعنى، يلامس عُمقًا لا يُجيد سبره إلا الأزرق حين يشتدّ صفاؤه.
في نصّك هذا تتعدّد الطبقات؛ بين تعاطفٍ مُلتبس مع الذات، وانكسارٍ يُعاد تشكيله بلغةٍ شفيفة وقاسية في آن.
نثريّتك لا تُقرأ مرّة واحدة، بل تُستعاد، لأن ما يُقال فيها لا يستقرّ عند معنى واحد.
أرجو أن تكون بخير، صديقي العزيز الشاعر المبدع فرج.
محبّتي وتقديري.
تأنّق...
تمسحُ ما تيبّس منك
برشّة عطر،
لعلّها تمتصّ صدمة الموت بعد الغياب.
على تغريد عصافير الكمنجة
واحدًا تلو الآخر،
تلقي باللوم على إفشاء عواطفك،
وتأكل نفسك بعضك بعضًا—
ملءَ الأصابع:
لا شهوة،
لا ندم،
بل تعاطفًا منك عليك.
في ذهنك وحده
يحدث ما يُحسَد عليه،
وما لا يُحمَد عقباه.
.
.
.
لكَ أسلوبٌ بكرٌ في صياغة الصورة والمعنى، يلامس عُمقًا لا يُجيد سبره إلا الأزرق حين يشتدّ صفاؤه.
في نصّك هذا تتعدّد الطبقات؛ بين تعاطفٍ مُلتبس مع الذات، وانكسارٍ يُعاد تشكيله بلغةٍ شفيفة وقاسية في آن.
نثريّتك لا تُقرأ مرّة واحدة، بل تُستعاد، لأن ما يُقال فيها لا يستقرّ عند معنى واحد.
أرجو أن تكون بخير، صديقي العزيز الشاعر المبدع فرج.
محبّتي وتقديري.
....
منتهى الود و الإمتنان لهكذا تفاعل بين تأويل و تجميل
سليل الإبداع /أخي الرائع م .د العونة
تقديري الكبير
و ليحالفك النور
دائما ودائما دائما تدهشني تُفلتُ مني عقال الرزانة وتدخلني في عالم شعرك الأخاذ ،هذه قصيدة أفلتت من عقال أفكارك لتضرب في عمق البحر النفساني الغارق في مساحات المجاز اللذيذ الشهي المثمر ألقا بصراحة دوختني بقصيدتك يا أخي ارحمني أنت رائع