وأرى بوجهك ِ حين أنظرُ أو أحدّقُ جيّدا
كلَّ العواصم ِ والمدائن ْ
وأرى الحروف َبلونها الممزوج ِمن وجع السنابل
وأرى البلادَ جميعها
وأرى القبائل ْ
وطني نشيدُ الحالمين َالعابرينَ على الجراح ْ
قد كان يغفو بين رمشك ِ والعيون ْ
الرّيحُ تعبثُ في يَدي
وأنا هنا
وهناك أنت ِ ولا هنا
يبدو سواي
وأعيد ترتيب الحروف على قلق ْ
وأدسُّها
لك ِمن جديد
برسالة ٍ تأتيك ِفي هذا البريد ْ
الرّيحُ تضحكُ كلّما
حمّلتها منّي الرسائل والورود ْ
وتخاف ُ من حرس الحدود ْ
فالجسرُ هذا اليوم مزدحم ٌ ولا
في الحافلات ِ مُتّسعٌ لعاشق ْ
قد قلتُ للرّيح ِ اتفقنا
لو تأخذي عبق الزنابق ْ
ثمَّ اتركيني ثائرا
بين البنادق
ــــــــــــــــ الوليد
آخر تعديل الوليد دويكات يوم 12-20-2025 في 10:11 PM.
الله...
كم عبّرت هذه الجميلة عما يعتري الشعور من توق لتلك المدائن!
وكم تهادت أفكارها عذبة سلسة عفوية كرهمة تداعب ضفاف غدير ينساب هفيفا بين الحقول..
سلمتم لكل ألق
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
و ما زال أخونا و مبدعنا أ. الوليد يتحففنا بجميل و طيب البوح ؛
على أنه مرر بوحه هذه المرة بجغرافيا الوطن و الأوطان ،
نعم الرياح تفرح لتلك المراسيل ، أتدري لماذا ؟!!
أجيب : لأنها تحمل في داخلها الإنسان ،
و الشاعر الإنسان لن يملأ قلبه إلا الحب و بحنان ...
نص فيه الفارق و حقق الدهشة لا ريب ...
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود