الدموع الثمينة
كنت أجمعهن درهماً درهماً
أختصر نصف غذاء الروح
و أشطب عشاء الأمنيات من قائمة اشتهاءاتي
كي أوفّر شيئاً لسداد دين الندم
حين صار يأكل داخلي باستمرار
نويت أن أصلي سجدتي سهو
أن أبلل منبر هشاشتي بضعف إنابتي
كنت أحسبني نبياً من فرط شعوري
لكنّني أفتقر لصكوك التصديق
رحت أصفق لكلماتي
و هي ترقص مذبوحة فوق رصيف الضياع
أتهجد باسمي القديم
و بوجهي التي وسعت ملامحه كل حزن
أنقّطني لحظةً لحظةً في إناء الصبر
أعوذ بهفواتي من الخيبات
ذات ترقيع حميد وجدتني ممزّق القصيدة
رُمِيتُ قرابة شاطئ الدهشة
سألتني مراراً لما جثمان هويتي هُنا
لم أجد أثراً لندبتي العميقة
تجاوزت عمرين و لم أر مغامرتي
سألجأ إلى سفري و قرطاسي
أغرس أرغفة حروفي بأفواه الورق
أعلّمها الأسماء
أسماء من قتلوا السنابل في وضح الإهمال
أقدّ أقمصتي كلها من وسط الصمت
و أرجع كرتين متتاليتين إلى الحياة
و أركلها بالثلاث
.
.
.
علي
٥ شباط ٢٠٢٢
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي