غرزتِ حرفَكِ في قلبي ليؤلمني
غرستُ زهراً بدربٍ كان ممشانا
أصوغُ شعراً كأنوارٍ ليُفرحَكِ
شتانَ مابيننا يا ليلُ شتانا
فرغم هذا الألم العابر فإنه قد يكون هذا الحرف محفزا للبوح والفضفضة أكثر ، وقد يكون دافعا للحركة والحيوية نحو تجديد الحياة بعيدا عن الروتين والرتابة والبرودة.
شكوى صادقة غيرت الحالة النفسية والذاتية للشاعر من وضعية الاستسلام للألم إلى وضعية العمل بترجمة ما يخبئه في نفسه من ضيق وتوتر، فأقدم على تزيين مكان محصور"الدرب" ولكنه مفتوح على فضاء
واسع يسكنه الهدوء والسكينة والحرية والإلهام ..
شاعر استنفر كل جوارحه وخواطره وأفكاره مستغلا الحالة التي اعترضته لكي لا يكون بعيدا عن صياغة شعر يطرب ويفرح الآخر . ولما أحس الشاعر أنه استطاع أن يتغلب على حالة الإلهام التي ربما فترت كل ما حل الليل ،
فإن بإمكانه أن يخلق أنوارا من داخل نفسه في كل زمن ومكان دون أن ينتظر الليل بظلمته ليسرح بخياله ويبحر بإلهامه .
أعجبتني هذه الومضة ، جمعت بين حسن الصياغة الشعرية واللغة الجميلة التي أدت معان عميقة ببساطتها دون ركوب هول لغة معقدة. ومضة غنائية تناغم فيها جرس الحروف مع امتدادات صوت الروي
في كلمتي "ممشانا /شتانا/ حيث يتوقف النفس في آخر البيت الشعري مرتاحا .تمنيت لو طالت الومضة وأصبحت قصيدة .
تقبل هلوستي شاعرنا المتألق والمتميز ، جميل ما قلت وأبدعت أخي عامر الحسيني ..
مودتي وتقديري