كنتُ أظنها الأسماء وإذ هي الأقداح أشرب من ثغرها عتيق عتيق العتق من العتق
كلما دخلتُ بابا من الأبواب بأقل من ذرة زمن أضجر
بي جوف نبع غادرت السماءَ غيومُ مطره وإن امتلأت من بحر الأرض سحاب
أطلقتُ أجنحتي على متن الريح في أديم زرقة السماء سمعتُ صوت استغاثة الفضاء ينوء تحت خفة الأجنحة
من أين آتيكِ... وقد أغرقتني بالجسد هل من لظى قلبٍ.... حتى الآن ينبض بالأخضر أو برفيفٍ... بينه وبين أبجدية الروح كل الألسنة
هل لي بكل الفراغ حتى أصل الإمتلاء
أدونيــــ إبراهيم ــــــس
حـــــــــــــــــــــسن
أدونيس ولا لقب يليق
متفقان نحن في هذا
ومتفقان أيضا أن للأسماء حدود ضيقة لا تتسع للكثير
وأهمهـــا الحقيقة
أما القدح فنستطيع تشكيله وحجمه ليناسب الحلم و التوقع
نستطيع تهيئته لنسكب فيه صوت الأمس الذي نريد
ولون الغد الذي سنصنع
الزمن أيضا يجب أن يكون قابلا للمط
للمد وللجزر
زمن لا يحتمل إلا الفضاء
ولا يحتمله إلا الفضاء
كل شيء ثقيل بالنسبة لأجنحة النور
كل شيء يتعثر..يئن
ولا يستطيع المضي إلا وهو يستند إلى شفافيته
تلك القصاصات من أفكار الطريق
وحدك من يستطيع تجميعها
وحدك من رأى المطلق في اللون الأسود
من قرأ انعتاقه
ومن أدرك لماذا تحملق الكواكب هكذا وتنقل حديثها وهواجسها لأشياء غريبة
عندما يشع الفراغ ويصبح قادرا على تغذية ذلك الوجه النحيل للحياة
حتما ستمتليء وجنتاه
وسيقفز الكون من جبهته
كأنني أحاول وأثق أني سأكون هناك
مررت من بين كل حرف وحرف وسمعت الكثير
وكأن روحي تؤمن بأنها تفهم حركة أنامل العمق
وربما توقع المزيد منه
لروحك المحلقة في السمـــاء التي تحب
كل حكايا النور