رأيتني طائرا جميلا في قفص كبير ، من حولي حبيبتي ترفرف وتغني ...
حطت بجانبي ،التصقت بي ،قربت منقارها من منقاري وقالت:مابك يا حبيبي؟
قلت:مغموم ، مهموم ...ألا تريننا في قفص؟
ابتسمت وقالت: ومابه القفص ؟ ألم تقل : أن عيني بحرك ؟
وابتسامتي اشراقة صباحك؟ووجهي قمرك؟وأنفاسي عطرك؟
وشعري ليلك البهيم ؟
قلت:وريقك خمري، وخداك فاكهتي ، وحضنك جنتي...
ولكن ...
-ولكن ماذا يا حبيبي ؟
-أخاف أن أموت ويأتون إليك بأحد غيري ...
-وإن مت أنا أيضا سيأتون إليك بأخرى غيري ...
وتمنيت في نفسي أن نموت في نفس اللحظة ...
لحظتها شعرت بشيء يسقط على رأسي ، ورفعت رٍأسي
فإذا بوم يحط على القفص ، يحدق في حبيبتي ويتلمظ ...
فلعنته وضممتها...
ولم أشعر إلا وزوجتي تدفعني بقوة صائحة : أجننت؟
انكمشت في مكاني كفأر ، وأغمضت عيني متمنيا
أن أعود على الفورإلى قفصي الآخر وألا أغادره أبدا...
نتمنى حياة الحرية ونناضل لنتخلص من الأصفاد
ولكن ان شعرنا ان احدهم ينوي التسلط على احبابنا
تمنينا ان تحمي حبنا الأقفاص
نختار دائما أهون الشرين
قصتك الجميلة سررت بقراءتها
دمت مبدعا