آخر 10 مشاركات
النصح فى الإسلام (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          السعي المؤود والحلم الموعود (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كيفك الآن؟ (الكاتـب : - )           »          حبٌّ ومآربُ أخرى (الكاتـب : - )           »          مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          البداية (الكاتـب : - )           »          اليتيم (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة ****

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-30-2012, 11:15 PM   رقم المشاركة : 11
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 8 -


وتواصلت لقاءاتهما وبعمق أشد, وبرغبة أقوى, عرف عنها الكثير كانت تحكي له ببساطة عن حياتها وكيف تعيش كانت تشعر بثقة طاغية فيه..في ذلك اللقاء
وبينما هما يتحادثان في مفهوم الصداقة فاجأها قائلا:
- أحلام احبك
يااااه كم مر على مصارحتها له أكثر من ثلاثة أسابيع.. الآن فقط يقول انه يحبها.. لم يكن للفرحة مكان, فكل الأمكنة كانت مديات مفتوحة حد الجنون راحت تبكي وتضحك أخيرا قلتها أخيرا حبيبي..
كان احمد مأخوذا بتلك المشاعر التي تنتابها وذلك الفرح الممزوج بالدموع لتبدأ قصة حب من نوع غير مألوف قصة حب تجمع بين رجل وامرأة كلاهما مختلف عن الأخرين..
***
لم يكن لأحلام أصدقاء, أو لعلها كانت مكتفية بأحمد صديقا حبيبا وأخا, ومع مرور الوقت صار أحمد كل حياتها.. غير أنها ذات مرة سقطت في حفرة من حفر الزمن العقيم كان لقاءا عابرا بكائن يشبه الرجال, لعلها ظنت هذا, وتعاملت معه ببساطتها المعهودة فالقلب والروح ملك لأحمد لذا كان حوارها معه دوما عقلانيا, لكنه استغل طيبتها التي حد السذاجة أحيانا.. لم يمض على معرفتها به أكثر من شهر فيعترف لها بحبه,لكنها صدته بأدب, وأخبرته أن قلبها مشغول, وانقطعت عنه كانت تخبر احمد بأنها تلتقي هذا الصديق المفترض.. فهي لا تخفي عنه شيئا إلا هذا الشأن سكتت عنه, وظل مخفيا في قلبها, غير أنه أحس بطعنة في كبريائه جراء رفضها له،فحاول مضايقتها وراح يصر على لقائها مما جعلها تغلق الاتصال معه, وتقرر مقاطعته .. كان هذا الأمر يؤرقها لماذا أخفت ذلك عن أحمد لابد أن تعترف بالخطأ..
خطأ أم خطيئة..!! لم تكن تستطيع الركود.. عقلها ينصحها بإخباره وقلبها خائف على حبه وتاهت في دوامة لا قرار لها.. يجب أن أخبر أحمد لابد أن يعلم بما حصل..ولكن! ماذا لو لم يصدقني..؟ ماذا لو تركني..؟
لا.. لا.. أحتمل أنا احبه أحمد احبك لا أحد يسكنني سواه..!!
وراح عقلها وقلبها يتناوشانها برعب وفزع وقهر.. ولكن لاشيء يبقى مختفيا فقد شعر احمد أنها تخفي شيئا.. شيء ما يعذبها غير أن الصدفة لعبت دورا فعلم أحمد بالحكاية.. وهنا انفجرت كل عذاباته وغيرته وإحساسه المبهم بأن هناك شيء ما يحدث خلف ظهره..
- لم أعد أفهمك أحلام.. ما الذي تخفينه عني؟.. لم أتعود منك غير الصدق والشفافية والطيبة التى عشقتها إلى جانب حنانك..
- ماذا تعني أنا لا أدعي قدرتي الكاملة على فهمك ولا أظن أن امرأة تستوعبك أكثر مني فلا تضيق الخناق حولي وتتركني في متاهة لا أملك لها طريقاً للخروج..
- أشعر بأني قادر على استيعاب مفردات العالم كله وأظنني قابلاً على الفهم أيضاً لكني ما عدت أفهمك.. اللعنة ماذا تخفين.!
شعرت أحلام أن عليها أن تحكي كل شيء وكل ما أخفته عنه وبكل الصدق والشفافية التي اعتادها منها لكنه كان غاضبا جدا فقال:
- لماذا لم تخبريني وماذا كنت تنتظرين..؟
- لعلي كنت بانتظار ملاحقتك لي بالأسئلة التي تتجاوز مهمة المعرفة لتدخل مكامن الألم الذي يبعثرني انه الرعب والفزع أن تتركني وتذهب وانت لي كل الحياة فبدونك أنا لا أقوى على العيش لا أستطيع أن أتنفس وأعيش إلاك..
- أملت أن لا تضعيني في هذا الموقف..تكلمي بمنطقية سلسلي الأحداث بالعقل عقلي يريد أن يفهم..!!
وراحت تعيد وتكرر تسلسل الاحداث مرة بعد أخرى كانت تنتظر منه الغفران فهو يعلم مدى عشقها له, قالت:
- دعنا إذاً نخترق الحواجز ونرنو إلى مستقبل أفضل..!
- دعك من القلب الآن نتكلم بالعقل أفصحي أريد الحقيقة لو علم الأمس أن له غداً بالانتظار لخطط لقيام الساعة قبل ذلك لكنه غير مدرك لما يخبئه القدر لذلك فهو يقضي نحبه سريعاً دون أن ينسج أية خلية تذكر سوى إحصاء عمر يمضي..؟
- لماذا تعود إلى هذه الفلسفة؟وأية منطقية تبحث عنها وأنا أخبرتك كل الحقيقة
- لا أحب فلسفة الأمور بل ابحث عن منطقية الأشياء لانها دليلى إلى الصدق..!!
- أرجوك قلها لي..
- وماذا تريدين أن أقول ً..؟
-قل انك غفرت لي.. قل انك سامحتني أخبرني كم تحبني... أشعرني بأهميتي لديك.؟
- كيف أفسر لك, وماذا أقول وأنا اشعر بتيه وضياع قذفني حبك الآن في لجة من انهيارات الروح وغياب الثقة.!!
- قسم لك بالله العظيم أني ما قلت سوى الحقيقة, لم يكن ولن يكون بديلا عنك أنت, قلت لي اخرجي إلى العالم.. لا تتقوقعى داخل نفسك.. أنها كلماتك حرفيا يا احمد ما أدراني انه سيتصرف بمراهقة صبيانية ونذالة.. اقسم لك اني احبك
- حين انطلقت الشرارة الأولى لميلاد قلب موجوع تعددت مسارات اللّهب وأسقطت جمراتها في حفرة الروح العميقة التي جاوزها النسيان فاحترقت وهكذا كان حبك يا منية القلب..
- لكني لا استطيع الحياة دونك أنا لم أخطئ لم اقصد استغلني ويا لغبائي صدقت انه أخ وصديق
- ولماذا تبحثين عن الأخ والصديق وأنا هنا معك ألا يكفيكِ.. ماذا أقول لك..؟؟
-أخبرتك كل الحقيقة ليس بيني وبينه إلا ما أخبرتك أرجوك صدقني..
تغير أحمد أصبح عصبيا المزاج يتملكه شيطان الشك والغيرة.. يتصور أشياء لم تحدث بل ويقنع نفسه بحدوثه, وتبدأ ملحمة من ملاحم العذابات الشديدة التي تخترق صرح حبهما, تصبر تحاول التفسير له بصدق وأناة وألم, يشتد هو عنفا حيث يسول له الشيطان أنها رضخت لعلاقة ما مع ذاك الغريب, الذى سيحتل قلبها مرفأه بل وعشقه الاخير كما هيأ قلبه وكيانه كله لها.. وبين مد وجزر تتوسل إليه ان يهدأ, لكنه لا يسمع سوى صدى صوته.. تغالب الوجع بالصبر انه حبيبها ولابد ان يعود الى رشده تتعب تتألم يبدأ احمد بالتراجع يناديه قلبه
"توقف انك تقتلها ما في عقلك شيء من الوهم،أنها تحبك.."
وحين أدرك انه استفاق وعاد اليها تسقط في غيبوبة تنقل على أثرها الى المستشفى..
***

تنتاب أحمد حالة من الوجع والقهر والخوف على حبيبة عمره، عشقه الاخير الذي رست عنده سفنه.. يعتكف في حجرته ويتوجه الى الله ان ينقذ أحلام.. لا يعرف وهي البعيدة عنه في مسافات الأرض القريبة من قلبه وروحه ماذا حصل لها, يصلي يدعو يتوسل ويبكي يعلن ندمه ورعبه عليها.. كيف سيعيش دونها لا..لا.. لن يحصل لها شيء لأنه يحبها ولان الله قد بارك حبهما.. ينتظر بصبر حارق ان يسمع ما يطمئنه عليها... عشرات الرسائل تنهمر على هاتفها ولا مجيب.. كان يستقبل ولا يرسل سوى صمت مريب بعثر عقله وشتت فكره بهواجس لم يكملها عنوة فى أعماق عقله لخوف كان يجتاحه مما جعله يعتكف..يكتئب.. يضيق ذرعا بمن حوله..وتشاء رحمة السماء ان تلتقط إحدى الممرضات الهاتف الذى لم يهدأ.. وتكتب ردا بعد ان قرات توسلاته:
" أحلام بخير,وقد تستطيع الرد عليك فور استيقاظها من المخدر. "
يرن هاتفه صوتها وهي تسأل عنه.. يبكي أحمد فرحا وحزنا خوفا وأمانا يحس برغبة في الحياة فأحلامه بخير ويقرر الذهاب الى مرسى روحه صاحبه وكاتم أسراره البحر, وهناك تنهمر دموعه, ويهدأ قلبه وتستقر نفسه, فيرسل لها عبر الأثير رسالة قصيرة تخبرها انه سيذوي إذا لم تتماسك.. انه يحتاجها..،أنها حبه الاخير..
/
/













التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:17 PM   رقم المشاركة : 12
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 9 -

بين خفقات القلب المتلهف للحياة, وصرخات الموت المجاني في شوارع المدينة, عمق يتحدى اشتعال القلب وانغماس الروح في عشق كبير أبدي في تلك المدينة التي أضاعت نفسها تحت معاطف الخريف.. تنتاب أحلام الوحشة والقهر كلما قررت الخروج لأداء عمل او زيارة أقارب او متابعة الطبيب..
كانت المدينة تمضي الى حتفها دون التفات من احد.. تتساءل أحلام ماذا أظنني فاعلة..؟؟ لم يعد هناك في الروح مكان لم يخدش.. ترتبك الحياة مجددا وتضيق فيها السبل..
"الدوامات تلفني والخوف يقتلني والشوارع ليست آمنة..! إنهم يقتلون بعضهم.. يأكلني الرعب على أولادي وقذائف الهاون تنثال فوق رؤوسنا بجنون..!! أجمع أولادي والأطفال في جحر صغير كالسرداب لنحتمي من القذائف وإطلاق الرصاص.. من يقتل من..؟؟؟ "
تعود ذاكرتها الى الوراء تجبرها على الانفلات على الرغم من الجنون الحاصل.. تبكي تذرف الدموع دما.. تحترق وهي تنظر الى الأخوة كيف يتقاتلون.. من يقتل من ولماذا؟؟ أوليس الأجدى مقاتلة العدو وطرده من الأرض العذراء..؟؟
من يتحدث هكذا لا يجوز أن يبقى فيها..!!

تتوه الصور وتتشتت.. قتلى في الشوارع.. منذ أيام لم يمر احد من هنا كي يحمل الجثث.. شباب في عمر الورود.. تصرخ بوجع:
-كفى.. كفاكم قتل الأخ لأخيه..
لكنهم "صم بكم عمي فهم لا يرجعون.."
دبابات العدو تعيث الخراب تقصف البيوت فوق رؤوس أصحابها بحجة وجود المقاومة.. والموت يصبح مجانيا لمن يريد.. الله عليك يا بلد.. بأي سكين مثلومة تنحر..!!
من الجزار ومن الضحية..
سكون يعم الشارع فالأوباش يمرون ولا احد يقاتلهم.. أنهم يختبئون في البيوت ويقتلون بعضهم بعضا..!
قالت لها امرأة تبكي ابن السابعة عشرة الذي ذهب لإصلاح الموّلد الكهربائي كي يشغله ولم يعد, كان يستعد لامتحانات الثانوية, ويحلم بدخول كلية الطب, وجدته بعد أربعة أيام مضنية هو وصلح المولدات في دائرة الطب العدلي تصرخ المرأة الثكلى:
- رفضوا تسليمه لي يا ويلي كيف ادفن جثة ولدي..!!ماذا افعل..!!
ومن بعيد امرأة أخرى تصرخ تسيل منها الدماء, تحمل بين يديها طفلا رضيعا تبحث عمن يوصلها الى المستشفى ولكن لا من مجيب..!! بعضهم غادر الحي خوفا من القتل على يد القناص.. وبعضهم اختبأ في جحر داخل بيته خوفا من القذائف والقتل، ونساء استبحن دون وازع من ضمير أو دين.. كل الأحياء في بغداد صارت مناطق ساخنة.. وفجأة!! يفزع أحلام انفجار مريع سيارة مفخخة تبعد عن بيتها اقل من خمسين متراً تصرخ:
- الأطفال.. آه أولادي اين انتم آه الجيران ماتوا..!!
زجاج البيت وأحجاره تتساقط اثر العصف الذي أحدثه الانفجار, بقايا السيارة المفخخة يتطاير فوق سطح البيت والحديقة مات كثيرون.. اطفال كانوا يلعبون في الشارع.. يقولون هي المقاومة لا أنهم يسيئون الى سمعة المقاومة بأعمالهم الدنيئة.. لم تحتمل خرجت بين الناس تصرخ:
- المحتلون هناك في ثكناتهم اذهبوا إليهم هم العدو لا نحن ولا انتم أفيقوا يا عرب أفيقوا يا أبناء الجلدة الواحدة..
والمخطط يظل مستمرا.. تلمح من بعيد عيون القطة الزرقاء وهي تبتسم قائلة:
- قلت لك لا تعودي.
ولكن كيف لا أعود ومن يبقى ان أنا أيضا رحلت..؟
لكن الرحيل كان معي على موعد آخر.. تنظر الى عيني أحمد وهما تبكيان بصمت, تصمت عن الكلام غير المباح فلا طائل من الحديث.. الألم يمزق الضلوع وينتهك الروح بنيران مستعرة ولكن..!
/
/













التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:17 PM   رقم المشاركة : 13
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 10 -

يظل الشك قابضا بيديه على قلب احمد, فقد أحب أحلام كما لم يحب امرأة من قبل.. لا يطيق اهتمام احد بها. لا يطيق سماع كلمة مديح مبطنة بالغزل ولا يطيق شيئا على الإطلاق..
تبدأ المعاناة ويبدأ استنزاف الروح لما فيها من قلق وغيرة واشتياق وجنون.. تقع أحلام فريسة الاتهام والتبرير, فكل ما يريده احمد هو المنطق, حتى لو كان كاذبا’ المهم سلسلة احداث ممنطقة.. لا تملك أحلام إلا البكاء وتكرار الحديث دون زلل, فهي تقول الحقيقة وقد لا تكون الحقيقة ممنطقة كما يجب, لكنها تظل الحقيقة الوحيدة التي تعرفها..
تصل حدا من الألم فتتوسل يكفي.. يكفي.. يكفي.. يشعر احمد لحظتها انه أساء إليها فيحنو عليها لكن عقله يصر على منطقة الأحداث وتسلسلها وهكذا وفي كل مرة.. ما يجعله مستغربا حقا هو أنها لم تمله.. لم تضجر منه, بل وتقدم له المبررات ببساطة هي مجنونة به.. فينتابها قلق شديد عليه فيعودان الى حوار مجنون آخر لا ينتهي الى صيغة معروفة..قالت:
- تغيرت لم تعد أنت..ترى ما الذي حصل؟
- لم أتغير أنا.. أنتِ فقط من لا تدرك كم تسبب لي الالم بقلقها..
- أنت تعرف أني امرأة قلقة حد الجنون وكنت تسعد حين تشعر باهتمامي بك..
- قلقك الدائم يسبب لي الألم يُشعرني بالتقصير معك
- أحبك..
- وأنا أيضا أحبك لكني لا أفعل مثلك..
- وماذا فعلت..؟
-تسببي لي الألم.. تحبينني حد التملك
- أنا.. اتملكك؟ وكيف..؟ لم أفكر هكذا أبدا..!
- قلقك المستمر.. ضرورة أن أكون معك دائما.. لا أستطيع الغياب لأية ظروف تخصني يسبب لك القلق ويسبب لي الألم..
- أنا أحبك.. هو شوقي الذي يدفعني للبحث عنك دائما.. فلماذا يزعجك..؟
- إنه لا يزعجني لكنه يسبب لي الالم عليك.. أرجوك امنحيني بعض حرية أتنفس خلالها..
- أمنحك؟ ومن أنا كي أمنحك.. هل تعرف أني لم أفكر مثلك.. ولم يخطر ببالي أن استحوذ عليك.. أنا.. اشتاقك فقط.. وانتظر لقاءاتنا على أحر من الجمر.. وغيابك عن اللقاء أمر يقلقني وهو شيء طبيعي..
- أيضا لا تقلقي.. ولا تجعليني أشعر بالتقصير..!
- نعم.. لك ذاك..!
- لي ماذا..؟
- سأقسو على قلبي كي لا يظل مجنونا قلقا بك.. سأمنع روحي من البحث عنك حتى تأتي أنت.. هل يرضيك هذا..؟
- لم أقصد القسوة على نفسك ولكن امنحيني حرية لبعض الوقت كي أشتاق إليك فأنا احبك أيضا ولكن لا تشدي الطوق حول عنقي..
- نعم معك حق.. أخطأت لعل حبي الذي لا أقاومه وشوقي الذي لا يعرف مدى إليك هما السبب..فسامحني
- تعتذري
- وماذا افعل إذاً؟
- لا شيء انتهى الامر..
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:18 PM   رقم المشاركة : 14
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 11 -


وحدها تبكي الزمن الذي يسيء إليها كل حين، ووحدها تدفع أثمان مصائب لا يد لها فيها.. يصبح أحمد كتلة من مرار وجنون مطلق, يتهمها بأبشع التهم, وكم من مرة كان سببا في إيصالها إلى المستشفى، كم من مرة أوجعها حتى أدمى قلبها.. لحظات يعبث شيطان الغيرة والشك برأسه, تقسم بكل الأيمان انه واهم ولكن دون جدوى, لا يتوقف حتى يشعر أن عليه التوقف وحينها تكون قد وصلت إلى أسوء حالاتها ما بين بكاء وانهيار وخوف من القادم..
لكن حبه في قلبها يطغى على كل شيء, وكل مرة تنسى إساءاته إليها وتعود إليه قطة تتمسح في أذياله.. ولم تفكر يوما أن تلعن هذا الحب الذي سيقتلها ذات يوم.. لا تملك وهي في غمرة ألامها سوى اللجوء إلى دفتر مذكراتها, فهي لا تستطيع أن تسمح لأحد أن يعرف حكاية حبها, وأحمد أيضا لا يتكلم بالأمر, ولا يرغب في تدخل الآخرين فيه, فيروحان يحكيان إلى دفاتر يغلقانها متى شاءا ويفتحانها متى أحسا بوجع البوح فيهما, وقول ما لا يستطيعان قوله أحيانا..!

تلك الليلة لم يحضر احمد, جلست في الظلام فكثيرا ما تطفأ الكهرباء عندها حيث تحتفظ بشحن الجهاز للقائهما لو تم, وظلت تحلم بمجيئه.. بصوته يغافلها كما كل مرة وافيني الى عريشتنا وضعت يدها على خدها واستسلمت لأحلام اليقظة.. ماذا ستفعل حين يأتي.. وجاءت الكهرباء لكنه لم يأتِ.. فتحت دفتر مذكراتها وراحت تكتب :
"وجدتني ها هنا بلا حروف تكتبني.. سوى مشاعر محتدمة تريد الانفلات ولا تدري كيف..! الحروف تعاندني والشوق يبعثرني ورغبة ملحة في فيضان يغمرني تلوح في أفق أيامي الماضيات بتسارع غريب.. هل حقا كلما ازداد القرب صار البعد أقرب..؟ تخيفني هذه المفردات.. أتذكر.. كيف دفنت وجهي في عمق أحضانك وكيف ملأني شغفي بك إحساس بالانتماء والأمان..! ترى! أين أنت الآن..؟ هل مازلت على بالك أم تراني في درفة من درفات قلبك أغلقت عليها كي لا تحسني..! أشتاقك حدا لا يحتمل فلماذا تعاندني المواقيت..؟
تعرف:
أتساءل كثيرا : هل عليّ الانغماس في جنون الآخرين كي أنسى بعض قهري الذي لا يحسه الآخرون..؟ لماذا أنا مطالبة بأن أكون قلبا مستمعا لشجونهم..؟ الكل يطالبني أن أكون حضنا يحتمل مواجعهم.. الكل يطالبني بالعقل حين ينتابهم الجنون..!!!! وأنا..! من يسمعني من يحتضن ألمي.. من يلّم جنوني وبعثرتي..؟؟ لا أحد حتى أنت يا حب عمري لا تحتمل بعثرتي وجنوني.. لا تطيق لحظات الوجع التي تنتابني فتبكي بصمت ولكن أبقى تقتلني هواجسي وحدي..!!
اعترف لك: أني سأظل مجنونة بك وبحبك وشوقي إليك.واحبك أبداً..!!"
/
/













التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:20 PM   رقم المشاركة : 15
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 12 -


في أحدى الليالي كان قريبين جدا من بعضهما وراحا يتخيلان عشهما المستقبلي, ولقائهما على ارض الواقع, وكأنه حاصل قريبا فتخيلا البيت على شاطئ البحر فهما يعشقان البحر وكم هو حكيم وبئر عميقة من الأسرار, وفجأة تحول حديثهما إلى سنوات طويلة مضت وراح أحمد يحكي لها عن أول حب شعر به قبلها وكان شبيها بحبهما لكنه قال فجأة:
- أميرتي ليس هناك مثلك أبدا فأنت كل النساء في واحدة
ابتسمت حينها ولم ترد.. لكنه كان مستعجلا ولا يستطيع السهر والبقاء معها, وكم أحزنها؟ وأنه أحيانا يتصرف بغرابة شديدة.. فهو يتابع لها كل حرف، وكلمة، ورد، وتعقيب وأحيانا يفسر على هواه فيوقعها في مطب التبرير, وهي تنسى أحيانا فترتبك وترتعب خوفا على حبهما, وبين حين وحين تشتعل تلك النيران التي تهلكها فلا تجد ردودا مقنعة أو منطقية كما يريد هو, وفي كل مرة تسقط في دوامة التبرير وكأنها المخطئة.. تلك الليلة لم يكن كان يتنقل من حديث إلى آخر بغرابة شديدة, وتركها منهكة العقل والقلب فلجأت إلى دفترها وراحت تكتب وتكتب:
" يحدثني عن حبه وشغفه الذي لا ينضب بي.. يحدثني عن عشقه لكل النساء بي أنا.. لكنه يغيب ويتركني فريسة لظنوني وجنوني فأحتار بيني وبيني.. يحبني بجنون.. يحبني ولكن!
تراودني الحروف على البوح فتنثال دموعي نازفة هنا ببكاء مر.. لا أعرف إلى أي مدى سأصل, ومتى سأفرغ كل هذه الشحنات المذبوحة من الوريد إلى الوريد..؟؟؟
لا أدري كيف وأين أجدني..؟ ضياع مبهم وصورة قهر لا يتورع عن قتلي..! ويظل يحدثني بمرارة ووجع..!
وكان ما توقعته انه يخبئ مفاجأة لها..
جملة قرأها في مكان ما, كتبتها هي ذات مرة ونسيت, فقد اعتادت أن تكتب بعضا من كتاباتها أو أي شيء يخطر ببالها, ويبدو انه اختار إحدى الفقرات ليسألها عنها بأسلوبه الإتهامي, في ذلك اليوم كانت تعاني توترا وألما شديدا فقلق عليها وألح على طلب الطبيب .. وجاء الطبيب وأكد إنها بداية هبوط للقلب، وقد تتعرض إلى جلطة .. أرسلت إليه تخبره لكنه لم يكن يسمع, فقد تغلغلت تلك الكلمات في عقله ويريد لها ردا منطقيا, وهي لا تملك الرد لأنها نسيت ماذا كتبت, وشعرت إنها لن تستطيع إجابته على السؤال لتعبها المفاجئ وقضت تلك الليلة وما بعدها في المستشفى, أصيبت بجلطة عابرة في الدماغ, لتترك لها أثرا أخر قد يذهب مع الزمن والعلاج, حيث انحرف فمها وثقلت يدها كما كل مرة ولكن هذه المرة أصيبت بالشلل, ولم يكن أحمد لم يكن معها, كان عقله مازال يبحث عن تلك الكلمات وماذا تعني ومن تعني..!!!
وفي المستشفى شعرت بمدى قسوته.. كان يتحدث ببرود حين يرسلون له بأخبارها:
- اطمئنوا ستعود وترد على رسائلي إنها قوية ستعود..!!
كان رده غريبا أفزعها, وجعلها تبكي طوال الوقت رغم أن الانفعال يزيد ألمها ومرضها توترا وسقوطا..
فهل كان أحمد واعيا لتصرفاته؟
ربما لم يكن! لكنها كانت تشعر بالقهر والحزن, وانه بعيد عنها, بعيد عن قلبه لا هيا في سموم الغيرة والشك.. وحين وجدت القدرة على الكتابة فتحت دفتر مذكراتها وكتبت تقول:
"تتراشق حروفي مع بعضها إيذانا ببدء مرحلة من الانطواء ربما.. الانعزال ربما..!! أجدني في متاهة أغرقتني حد الاختناق..!! فمتى أتوقف البوح..؟ لابد من نهاية ما ستأتي حتما لكن أمدها طال ووجعي ما عاد يحتملني..! أينا يحتمل الأخر ليس مهما.. حقا في هذه الدنيا ليس هناك شيء مهم..!! "
أعترف:
متعبة حد الإعياء لكني لا أملك التوقف, فقد وعدت على مواصلة المسير.. ولابد من إيفاء الوعد..!!! مازال الحزن يرتع في أعماقي.. يتقاذفني ككرة من المطاط.. تلاعبني الأيام وتلهو بي.. تخدعني الأحلام.. فأسهر ليلي لا أنام.. لا اعرف عن ماذا أتحدث ويبدو أني صرت لا افقه كثيرا مما حولي.. هل تراها حلت النهاية أم هي رغبة في الروح في المغادرة..؟؟
ما عدت ادري..!!
يظل شوق الانتظار حارقا.. وهي على سرير المرض, تنتظر النهاية في أية لجلطة قادمة فيما هو غارق في دوامة الشك والغيرة وكأنما انهار كل شيء بينهما دفعة واحدة.. ماذا جدث! وما المكتوب من اسطر جعله يقرر إنهاء قصة عظيمة, ولدت في زمن عقيم لا يلد غير المسوخ..؟؟
وبعد انقطاع رهيب موجع أرسل لها كلمات غير مفهومة, وإصرار على عدم التصديق وتأنيبها لسذاجتها!! هي لا تعرف عن ماذا يتحدث وهو يرفض تصديق أنها تعاني سوء المرض حقا..
وتعود للبكاء بمرارة ووجع لم تعد تشعر سوى بألم فقده, وضياع الحب الذي طالما حلمت به، وجاءها بعد طول انتظار.. ولكن ها هو الآن يتسرب من بين يديها راحلا, وها هي تقرر الرحيل أيضا, فلا حياة لها بدونه, فقد ظلت تقاوم طوال الوقت من أجله, وهاهو يتركها ودموع الألم تتساقط منهمرة تغسل وجهها, وقلبها وروحها بنزف الحزن والقهر, لا تملك غير الكتابة والبوح لوريقاتها المتكسرة فتقول:
"بي توق لا يهدأ إليك.. هل تسمعني..؟؟ بي لهفة تجعل خفقان قلبي مضطربا.. تجعل روحي هائمة..! يشدني حنين غريب.. موجع تارة ولذيذ أخرى وبين هذا وذاك تلتبس الصور مع بعضها فأبتسم إليك مرة.. وأخرى أبكي عليك.. "
أعترف:
أن البعد وجع كبير, والقرب في البعد ألم لا يحتمل.. لأظل منتظرة لحظات اللقاء المرتقب.. ترى هل ستجيء..؟؟؟؟
تغلق غلاف الذكريات على بوح انتظار وشوق ووداع.. وتقرر أخيرا إرسال خطاب إليه لعله يعود:
"أحمد حبيبي..
لن أقول أنك ظلمتني.. ولن أقول انك لم ترحمني.. بل أعترف لك أني ما أحببت غيرك, وما عشت إلا بانتظارك.. يحز في قلبي شي واحد أني كنت احلم بلقاء معك على الأرض.. في عمق روحي تسحقني ثرثرة غبية.. لم أعد بحاجة الى من يطلق صمتي.. لمن يوقف طوفان وجعي.. كنت احتاج أن ابدأ من جديد بروح نقية صافية.. وقلب بريء..

كنت احتاج إليك والى..حضن أمي كي يمسح عني جراحات الألم.. ليوقف مد طغيان الأسى الذي يحتلني.. احتاج أليك أمي حتى بعد أن دنا الموت مني.. احتاجك لعل عسى.. تنام الطفلة على هدهدة صوتك ودفء روحك.. لعلي حينها التزم السكون وارتدي معطف الهدوء..
ها نحن يا قلبي نعود فندور معا في تلك الدائرة المغلقة, بعد أن مررنا بتجربة مضنية موجعة.. نعود يا قلبي حيث لا حلول, ولا معالجات على أرض الواقع.. ولا في الخيال لعلنا ننتهي من دوامة الانتظار المقيت..!!

أيام كانت كالعذاب وربما أشد تناوشني مبضع الجراح قطع أجزاء مني ولفظها خارجا..! حين أفقت تساءلت أين اختفت أجزائي..؟هل تراك أحسست بي وبوجعي..؟
أدخلوا في جوفي معدات غريبة كاميرات تصور أحشائي باحثة عن الخبث الذي تسلل إليها ذات مرة, وخلد ساكنا ينتشر بصمت..
كانت آلامي لا توصف, ومع هذا عدت ثانية لانتظر أملا ما قد يمر صوبي ذات مرة..عدت إليك, أقسم لك أني ما خنتك يوما وما كتبت لسواك أبدا..!!
أعترف:
إليك يا من وهبت حياتي معنى يستحق أن تناضل روحي من أجله, وأنت من خنقت الأمل بيديك إشتقتك بشدة..
أعترف:
أني سأحمل حبك والأمل المزروع في حنايا الروح, لعله ينير ظلمة قبري.. أعترف أني أحبك!!.. كن بخير كي أكون.. وداعاً"
يجن جنون أحمد لا يصدق حرفا مما تقول, أو لعله لا يريد التصديق.. يجري إليها يرسل رسالة هاتفية يطلبها عبر الأثير.. يلتقيان وتذوب القلوب العاشقة شوقا ولهفة وحنانا, وتنثال دموع احمد وجعا على حبه الكبير, وتوقا لاحتضان حلمه وأمنيته تارة يعتذر لها وأخرى يبكي وجعها, فتلتصق روحيهما مع مداد الحروف والأحاسيس الثائرة المنتفضة في القلب, فما أجمل أن يعود العاشقين إلى ركنهما, ودفئهما ويبنيان حلمهما والأمنيات باللقاء الذي لابد له أن يأتي يوما..
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:21 PM   رقم المشاركة : 16
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 13 -


تبتهج كطفلة حين تجده مقبلا عليها بابتسامته الرائعة, وأحضانه المشرعة لاحتوائها.. تعيش معه الأمل والحلم بغد قادم, يحمل الكثير من الحب والحياة.. لهفتها تسبقها اليه.. فيرتبك حبا وشوقا.. يحتوي جنونها بجنون أكبر وأعمق.. تصر على أنه أجمل هدية منحتها لها الحياة.. ويؤكد أنه ما خُلق إلا لها..
تتظافر العذوبة في اللقاء.. تملأ الكون من حولهما بالأمل في غد أجمل.. يعيشان هدوء الشوق وجنونه بألفة رائعة ودفء.. كلاهما يعطي ما يستطيع للأخر, فتزداد هياما به وشوقا اليه،لكنها..! تتعثر في مربكات القدر التي تحاول أن تغلق آفاق الغد.. يستبدلان الحلم بالواقع لكنه واقع مختلف واقع ليس كالحلم..!!
-أعترف لك أن حبك كالدم يسري في عروقي..هو غذاء روحي وارتواء عطشي.. أسكن في حناياك لأنسى الماضي بأيامه المتعبات.. وأتجاوز القهر والألم. لتكون أنت مملكتي التي لا يضاهيها الماس جمالا..
- رائع أنت بحبك حبيبي.. لا أدري متى بدأت أحبك..!
ولا أدري كيف عشقتك..! ولا أين وجدتك..! لا أدري سوى أني أحبك أنت.. أنت حلم عمري الذي ما عدت أعيشه إلا لأجلك.. هل في قلبك مكان للسر إذاً. اقترب أعطني أذنك..همست بسحر:
- أحبك.. أين كنت حبيبي.. أوجعت روحي في انتظارك..؟
- سبق وأخبرتك, لا تنتظري لماذا تؤلميني..؟
- أيهما يؤلمك انتظاري أم وحدتي..؟
- غريبة أنت أبدا لا تفهمين..
- وماذا افهم..؟
- عليك أن تعرفي أن ظروفي ليست كلها مواتية للقاء.. وأني حين أكون قادرا فستجدينني معك..لذا إغلقي باب الانتظار..
كيف أغلقه وأنا أتوقع مجيئك في أية لحظة أنت لم تخبرني أنك لن تأتي..
- واجهتني ظروف منعتني من المجيء والاتصال..
- لو أنك جئت ولم تجدني ألن تغضب..؟
- لن أغضب, ولماذا الغضب يجب تحكيم العقل في مثل هذه الأمور..
- وكيف أحكمه وقد أصابه الهذيان والقلق..
-قلتها لك مئات المرات لا تخنقيني أعطني فسحة هواء لتنفس, لا تكوني كالطوق حول عنقي..
- هل أصبحت الآن طوقا, وكنت قبل هذا مساحات الدفء وعطائه... ما الذي انكسر لعلي استطيع جبره..!!
- لا تهولي الأمور لا شيء تغير فقط أنت لحوحة..
- أها وأصبحت لحوحة أيضا..!
- لا تقفي على الكلمات فأنا لا أقصد وتعرفين كم أحبك..
- نعم أعرف لكنك لم تعد تعرف..!
- أعرف ماذا..؟
قالت: أن الخوف يترصدني ويكاد يفتك بي..
- لخوف ممَ؟
- أن حبك ابتدأ يفتر وشوقك لم يعد كالسابق و..
- كل هذا لأني لم أحضر لقاءنا أمس..!!!!
- لا ليس هكذا.. لكنه الخوف أن أجدك يوما تحلق بعيدا عني, وحينها سأذوي كما الشمعة..
- وإذاً..!
- يرعبني ذلك المشهد ويميتني..
- لا تذكري الموت حتى لو كان لفظا لا تذكريه لك..
-تخاف عليّ..!
- أحبك مجنونتي..
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:22 PM   رقم المشاركة : 17
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 14 -


يظل ذات التساؤل يطاردها.. متى..؟
آه شيء ما يحترق في الداخل.. لهيب من نار حامية يطلقها القلب شوقا وتوقا ولهفة وسؤال حارق.. متى..؟
تعودت أن تراه كل ليلة.. يمضيان الوقت في حديث مختلف.. كلاهما مختلف والظروف تتشابه في اختلاف غريب.. تعودت أن تحلم به فتنمو في وجدانها جذور جورية حمراء قانية.. بعطر من الياسمين الجبلي.. تعودت أن تراه فيتمثل أمامها شاخصا بابتسامة ساحرة تصهرها في خلاياه فتشرق شمس دافئة تذيب حواف الجليد الذي يتكوّم فوق سنوات عمرها الذاوي, فتصبح أكثر ألقا وتألقا.. أدمنت وجوده معها فهامت في حب مختلف.. تارة تحبه كوليد يحتاج منها الى الرعاية والحنان.. أخرى تشعره سندا وحماية واحتواء وأمان..!!
وتارة أخرى تتبعثر في حناياه فلا يتبقى منها سوى نبضات قلب يعيش الأمل القادم.. ولكن!
يظل يراوح مكانه السؤال متى؟
متى نلتقي حبيبي..!!!. أحسك حبيبي بعيدا على الرغم من قربك.. أحسك مغتربا على الرغم أنك هنا في الوطن..قال:
- آه حبيبتي الاغتراب في الوطن أفظع مما لو كان بعيدا عنه..
- ما بك حبيبي.. لماذا استنشق عبير دموعك بين الكلمات..؟
- إنها دموع يبتل بها الفؤاد كي ترطب جفاف الروح حين تصبح بلا وطن..
- حبيبي ألست أنا وطنك.. ألست سكنك.. لم كل هذا الأسى..؟
هو ليس حزنا.. هو إحباط تولده الظروف القاهرة التي نعيشها.. تخيلي كيف أني لا أستطيع أن أراك.. أتحسسك حقيقة..!
- نعم حبيبي معك حق.. فخيبتنا تزداد عنفا يوما بعد أخر.. ولكن هل بيدنا تغيير القدر..؟
- القدر لا.. لكننا نستطيع في الأقل التظلم والانتفاضة والتمرد والعصيان على جملة الأخطاء التي تسحقنا دون ان تنظر الى قيمة الانسان..
- حاولت التمرد, وأعلنت ثورتي على الظلم فوجدتني حبيبي خارجة بلا أرض تلمني, ولا سماء تحميني, وجدتني حبيبي خارج حدود الأزمنة والأمكنة أجتر خيباتي المتلاحقة..
- لا تحزني يا عشقي الكبير.. لا تتألمي يا حبي الاخير فكلانا في الهم شرق.. ويكفينا أننا معا على الرغم من كل شيء..
- نعم حبيبي نحن معا فاسند ظهري بقوتك وضمني بين أحضانك.. وكن قريبا مني حبيبي..
- نعم أيتها الغالية سأكون أبدا معك فقط كوني بخير
-نعم حبيبي لأجلك سأظل هادئة استنشق عبق أنفاسك.. وأعيش لك.. لك أنت فقط
- أيتها الوطن والسكن أحبك..
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:23 PM   رقم المشاركة : 18
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 15 -


اشتاقت لسماع صوته.. شعرت بحرقة في روحها تدفعها الى الاتصال.. تصيبها حالة من الاحتراق.. الشوق يشعل براكين انتظارها فتعلن التمرد على الوقت.. تتصل.. يرن الهاتف.. ومع كل رنة يتساقط نبضها أرضا.. لا يرد... تفقد الوعي وتجهش ببكاء أعمى..!!!
خواطر زهقت منها الروح.. تلاعبت بالنفس كيفما شاءت.. حالة من القهر.. لماذا لا يسمع صدى بكائها..؟؟؟؟
معه حق فقد أخلفت موعدها معه لظروف قاهرة.. تظل تصرخ
-لماذا لم تعد ترد علي..؟؟ ألا تعلم أني أموت لو ابتعدت عني.. بربك قل لي.. لماذا
تشعر بدوار يخترق الرأس والقلب.. تتساقط رويدا.. رويدا.. سيارة الإسعاف تصل بعد جهد مخترقة زحام الشوارع لتحمل جثة امرأة مازالت تناضل وتقاوم للبقاء على قيد الحياة..!!!
هناك.. تحت الأجهزة المختلفة سجي جسد منهك متهالك أسرعوا في إمداده بسبل الحياة والقلب يتوقف.. لاشيء محدد في الذهن لا بل هناك صدمة ما وسؤال يلح بعنف..لماذا؟ تتقاطر أشرطة الذكريات.. أذرع ممتدة لالتقاط الروح والاحتفاء بها.. بعض ابتسامات ترسل إشعاعات نور هيا اقتربي أكثر.. وجمهرة دموع تتوسل عدم الرحيل..
يعود القلب للخفقان بحزن.. في خضم تلك الغيبوبة تصدر الروح أنينا متقطعا وتنثال الدموع موجوعة والجسد مسجى فوق السرير..
أصوات غريبة.. أحبة ينظرون الى لحظة الوداع بألم، والعقل ينتظر ذات اللحظة برغبة عارمة للانفلات من سجن الحياة.. تتماهى كل الأشكال والوجوه.. وجه يظهر بين الضلوع, وجه شديد التألم والبكاء يمسك بطرف القلب يهزه كي يتحرك.. القلب رفات أصابه البرد فتجلد.. الرغبة في الحياة أعلنت انسحابها واستسلمت كل الأعضاء.. سقوط من أسفل.. وصعود الى الهاوية هناك عند بوابة الزمن المجهول كل المجاهيل معلومة إلا جسدي كان غريبا وسط الأحبة جسد خلا من بعض أحشائه المريضة والقلب مازال متوقفا..
أصوات تتعالى " بسرعة إبرة إنعاش للقلب.. بسرعة جهاز تنشيط الدورة الدموية الجسد يتجلد العروق يخترقها اليباس " وتظل الدموع وحدها تشير الى وجود بعض حياة.. من هم هؤلاء..؟ لماذا يبكون لا اعرفهم.. دعوني ارحل رفعت رايتي البيضاء واستسلمت دعوني ارحل, ففي الرحيل نهاية للانتظار والشك والقهر والألم.. آه الألم نعم أشد بشاعة من الموت..!
الموت بدء جديد ونقطة في أول السطر.. نبض عقيم يتمسك بالقلب ووجدان تكسرت فيه المشاعر.. إحباط.. صدمات.. أوجاع.. متتاليات لا تنتهي.. إلي بالرحيل لتنتهي الرحلة في آخر المحطات.. يعلن القلب انه مازال مهترئا ينتظر..!! جحود ونكران وقسوة.. محطات.. محطات تصغر وتصغر وتضمحل ليبقى القلب وحده عالقا في نفق مظلم بانتظار الرحيل..! تتناثر عبر الذاكرة المشوشة المتوترة أشباح مرت أمام ناظريها.. دموع وصراخ وانهيارات خلفتها مرارة الاحتلال, ووجع القلب المنهك بتشابه سلم الحياة هناك وهنا وبين بين..!!
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:24 PM   رقم المشاركة : 19
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 16 -


حين التقيا تلك الليلة كانت أحلام شاردة الفكر, دامعة العنين كانو يؤلمه رؤيتها تبكي تساءل:
-حبيبتي ما بك! ما سر دموعك وشرودك؟
- آه حبيبي انه الألم الذي يصر على مواجهتنا بصلافة وقهر..
- حبيبتي ما الامر احك لي؟
- نعم حبيبي سأحكي لك قصة رجل من حينا لم يفق من صدمة حتى وقع في أخرى سأحكي لك حكايته كلها.
في الأيام الماضية دأب على ممارسة عمله بنشاط كبير وحيوية كان يشعر أنها غادرته نتيجة كبر السن, او لعله واقع البلد المضني بمتاهاته المختلفة, غير أنه في أحدى اللحظات قرر أن يعيد حساباته ويبدأ حياته المليئة بالمفاجآت والصدف المختلفة بتخطيط أكثر دراية ودقة..
في ذلك الصباح وهو يخرج من بيته مصطحبا معه ولده البكر, وليد ليتشرب مهنة أبيه وجده لم يدر بخلده نوع الأحداث التي ستواجهه.. لعله كان يحسب حسابا للزحام الذي يملأ الطرق وصعوبة الوصول الى محل عمله..!
لعله كان يفكر بأن الناس وعلى الرغم من الأسى الذي يعيش بينهم إلا أنهم قرروا ان لا يتركوا الابتسامة والفرح، لذا فهم مازالوا يفرحون في أعراسهم ويشترون كل حسب إمكاناته لوازم العرس والفرح.. وكان اليوم موعدا لتسليم غرفة نوم عروس وعليه أن يصل مبكرا كي يكمل بعض أشياء ناقصة, ومن بينها التشطيبات النهائية فهم مستعجلون جدا على تزويج ولدهم لكي يأتي الحفيد سريعا، ذلك الامتداد الذي سيبقى أبدا أشجار مثمرة في زمن الجدب.. بعد لأي وجهد، وطرقات مليئة بدبابات الاحتلال ومدرعاته التي تغلق الشوارع كي تمر قوافل المحتلين وصل الى محل عمله, لم تكن هذه الصورة تفارق ذهنه على الرغم من تأكده أن لن يصيبه إلا ما كتبه الله لكنه!
في ذلك اليوم كان شديد القلق, ولا يعرف مبررا جديدا لقلقه سوى ما يعرف.. دخل محله وأرسل ولده لجلب الشاي من المقهى القريب, وحين عاد الولد وهو شاب يافع في السابعة عشرة من عمره الى المحل حاملا صينية الأكواب وبراد الشاي, سأله والده عما سيقوم به من عمل, وطلب إليه أن يهتم بالزبائن القادمين ريثما يشرب شايه وسيجارته التي لا تفارق شفتيه على الإطلاق..
كان نجارا ما هرا وعمله متقن على الدوام, والزبائن تأتيه من كل حدب وصوب لأمانته ودقته في العمل والمواعيد.. ذهب الولد لمتابعة العمل وجلس ساكنا محدقا في ثلة من الشباب.. دخلوا الشارع وهم يحملون أسلحة خفيفة في أحزمتهم.. داخله خوف شديد ورعب وتساءل بين نفسه:
- ترى على من أتى الدور اليوم?
وقفت العصابة أمام محله فترك الشاي وذهب يستطلع الامر، ووجدهم يسألون عن رجل يعمل قريبا منهم يسألون الشاب وليد الذي قرر أن لا يرد إلا بكلمة لا أعرف أو لا أدري.. وحين وصل إليهم راح يسألهم عن بغيتهم وماذا يريدون من الرجل حدجه أحدهم بنظرات شزرة وقال له:
- أجبنا ولا تسأل ثم من أي الأديان أنت.. ومن أي المذاهب..؟؟
أصابه هلع شديد, ونظر الى ولده الواقف بجانبه صامتا ينتظر رد أبيه وأجابهم:
-أنا مسلم..
فرد عليه ذات الشخص:
-نعم ومن أي المذاهب أنت..؟
أصر على أن لا يجيب سوى بأنه مسلم فقط..!! نظر أفراد العصابة بعضهم البعض وغادروا المحل.. حينها أ حس الرجل براحة يتخللها خوف رهيب عميق.. وعاد الى استكمال العمل الذي كان مقررا موعده اليوم ومضى النهار وهو غارق وولده في العمل حتى أنّ تناولهم لطعام الغداء كان سريعا, ولم يأخذ قسط الراحة الذي تعوده طوال حياته في هذا العمل..
قبل لحظات الغروب بقليل حضر العريس صاحب الغرفة وأعجب أيما أعجاب بالعمل المتقن الذي قام به الرجل, وفي أثناء تحميل الأغراض في سيارة النقل عادت ثلة العصابة وكان في المحل ما لا يقل عن سبعة أشخاص.. أما هو فكان جالسا عند طاولة في أقصى مكان من المحل، وولده وعاملين والعريس ومع آخرين يحمّلون الأثاث الى السيارة وفي طرفة عين انهال إطلاق الرصاص على المحل ويا للهول...!!!!!
فاجعة..!!!
كان يحاول الوقوف والوصول الى مكان المجزرة التي حدثت في محله وهو فيه, ولم يصبه خدش حتى كان أمرا صعبا.. قدماه لم تكن لتسعفه وهو يطلق العنان لصوته صارخا..
- وليد ولدي..!!!
كان بعض الضحايا قد اسلم الروح فورا, وكان وليد ساقطا على الأرض ينزف دمه القاني بغزارة مازال حيا, خرج الأب الى الناس الذين تجمهروا وهم يضربون كفا بكف على المجزرة التي حدثت ,وبعضهم يحمل الجرحى وهو يصرخ:
- خذوني معكم ابني وليد ابني..!!!

في الطريق الى المستشفى كانت روح وليد قد ارتدت حلة الشهداء ويدا بيد مع العريس تم زفافهما الى السماء..
أنهت أحلام حكايتها ونظرت الى احمد الذي غرق وجهه بالدموع.. قال:
- كلنا في الهم شرق لا تحزني حبيبتي هم أحياء عند ربهم يرزقون لابد للغد ان يأتي وحينها تنفرج السماء بشمس ساطعة ناصعة
تنهدت أحلام قائلة:
-لابد اذا من الانتظار ولكن حتى متى.. حتى.. متى..

/
/













التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 11:25 PM   رقم المشاركة : 20
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 17 -


قال لها الطبيب: ا
- احذري, فأنت قاب قوسين أو أدنى من الموت
قالت لأحمد:
- وضعي الصحي يسوء لا ادري ما افعل..
جن أحمد:
- أنا السبب في تعبك.. كيف أنسَ انك مريضة حين يتملكني شيطان الغيرة الأعمى..
تؤكد له:
- لا حبيبي ليس أنت.. أنت عبق الحياة, أنت الهواء الذي أتنفس.. أنت بقائي لا تقل هذا مجددا ولأجلك حبيبي سأظل أقاوم لن أسمح للموت أن يقترب مني.. سأعاركه بقوة ولكن كن معي كن قريبا..كي أعيشك كي أتنفسك يا حبة القلب ومهجة الروح وعمق الوجدان.. احبك.. أحلامك عاشقتك مخلصتك الى الأبد..
- آآآه حبيبتي يا مرفأي وسكني ومرساي الاخير, يا حبي الكبير دوما أنا معك, سامحي جنوني لو تطاول في لحظات الغيرة, سامحيه كوني بخير, هل نسيت أمنياتنا في اللقاء وأمنياتنا بتحقيق الأمان والوصول اليه والحصول على السلام, كي نعيش أخيرا ونحقق أحلامنا.. أحلامي أنت رائعتي راقيتي الحبيبة الغالية.. الصبورة التي تحتملني حين افقد إحساسي بذاتي..
-احبك يا أناي أحبك, يا كل الحب وكل الحياة يا كلي وأغلى من حياتي..
تسرح أحلام.. يتساءل احمد ما بالك حبيبتي
تؤكد له ان لاشيء ويؤكد لها ان قلبه يشعر بها.. تقول:
- بغداد تحتضر.. تقتلها أياد خفية.. تقتلع قلبها وتفقأ عينيها.. موت مجاني على الأرصفة.. لعبة تعود الى الساحات، وعلى أبواب رمضان، تبكي الأمهات الثكالى .. تنوح الأرامل على أزواج كانوا السند والحب والعافية.. ويصرخ أيتام أين بيوتنا..؟ أين أمهاتنا..؟؟ من ذبح من..؟؟
القصف لا ينتهي وقتل الروح لا يغتفر.. بين الأنقاض تبحث الأم عن الرضيع الذي ألقمته ثديها قبل قليل.. هاهي تجد قطعة من ملابسه..!
تظل تنفش الأنقاض والأحجار بقلب مات منذ زمن.. وعينان ذابلتان..!!
تبحث عن الرضيع الذي رماه عصف الانفجار في الهاوية.. تبكي الدموع دما قانيا.. تتوجع الأجساد.. ممتهن أنت أيها المسكين لا قيمة لك في زمن أخرق.. تحتضر بغداد..تحكي هلوسات من نيران موقدة في الروح..!
النواح يزداد.. كل البيوت تعلن الحداد.. الموت مجاني.. يقتلون تحت مختلف المسميات.. الموت يزداد شراسة.. التفجيرات تتوزع في الأمكنة كلها والزمن واحد.. الساعة صفر..!! ورمضان يدق الأبواب الصدئة..!!
تحتكم أحلام الى الله.. ليس إلا هو من ينقذهم من قذارة وسفالة أكلة لحوم البشر.. لكنها لن تموت مازالت هناك أمنيات, وأحلام على الرغم من العفن الذي يترصد نفوسا بريئة تبدأ مشوار الحياة.. ستظل تحكي وتحكي في انتظار الزمن القادم..!!
فقأوا عينيها..! استباحوا جسدها..! اقتلعوا قلبها..! حاولوا اغتصاب الروح, لكنها ما تزال تنوح وتحكي بكل اللغات.. لعل كلمة ما تصل يوما نحو البدء
***
في صباح اليوم التالي كان الحي كله خامدا تحت وطأة وثقل انتشار الجنود في أركانه..
كانت تتابع بوجع جارها المسكين الذي يحاول الخروج الى عمله..
لكن الجيش يسد كل المنافذ..
البيوت تنام كقبور باردة والصباح هو أحد صباحات رمضان..
- أرجوك أخي لابد ان اذهب الأن إنه وقت دوامي.. لا أحد يرحم لو تأخرت
- ابتعد وعد الى منزلك إياك أن تغادره..!!
يتصل صادق بأحد الزملاء:
-المنطقة محاطة بالجيش ولا يسمحون لنا بالمغادرة ما العمل..؟
على الطرف الآخر صوت المدير:
- قل له ان لم يأت فسيخصم من راتبه الشهري, لا موانع للقدوم إنما هي حجج واهية..!!

يقسم صادق أنه صادق في ما يقول.. لكن المدير يصر هو الآخر على قطع مرتبه
يتوسل اليه:
- لدي عائلة والعيد قادم والمرتب لا يكفي للمعيشة فكيف تخصم منه أرجوك سيدي المدير لا تفعل سأحاول إقناع الجيش بالمجيء
يتوسل صادق الى الضابط:
- سيدي سيقطعون راتبي إن لم أذهب.. ماذا أفعل ساعدني أنت؟؟؟
يرق له قلب الضابط ويسمح له بالخروج ولكن!
قبل ذلك لابد من خروج العائلة من البيت
- سيدي لماذا؟؟
يبتسم الضابط وعلامات الحزن بادية على وجهه...
- أخي أرجوك ابتعد بعائلتك من هنا واخلِ البيت فورا بجواركم عبوّة ناسفة..!
ينسى العمل وقطع الراتب والمدير ويهرول ساعيا لإخراج أهله من البيت..
هناك صوت انفجار عاصف يهز المنطقة في الشارع الآخر.. وصادق يحمل أطفاله ويسحب أمه المقعدة للخروج من البيت..
الساعة الآن هي الثانية عشرة ظهرا.. يصل صادق منهكا الى العمل ويفاجأ بتغييبه لذلك اليوم.. يجلس منهكا واضعا رأسه بين كفيه صوت انفجار آخر يهز الجدران..!
صوت قادم اليه من البعيد..
- قم بني لا تيأس من رحمة الله
- قلق أنا على عائلتي وبيتي الذي قد ينهبه المتسللون..
وفوق هذا مغيب عن العمل والراتب لا يصمد عدة أيام قليلة من الشهر والإيجار والقهر والاحتلال والحصة التموينية التي لم يبق منها شيء لم يقتطع..
يضرب الرجل كفا بكف يصرخ صادق.. حسبي الله ونعم الوكيل.. تتصل زوجته.. الأطفال يبكون يريدون العودة الى البيت.. يقولون انه تم تفكيك العبوة فلماذا لا نعود..
-عزيزتي ومن يضمن لنا عدم وجود مفخخة بدل العبوة..؟؟؟؟؟؟
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نساء على قارعة الانتظار فاتن الجابري القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية 17 01-30-2012 01:02 PM
ممرات أبدية للضوء ماماس أمرير قصيدة النثر 11 11-23-2011 10:12 AM
بائعة الانتظار صباح نيسان القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية 3 05-19-2011 06:43 PM
رغوة الانتظار غريب عسقلاني القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج) 1 03-28-2011 02:52 PM


الساعة الآن 08:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::