زاوية شاعرية تجاورها نافذة تطل على حديقة تتناغم فيها الألوان كسمفونية شاعرية ، سنابل الشمس تتسلل برقة تغطي أجزاءا من وجهها الهادئ وهي ترتشف فنجان قهوة على أنغام فيروزية في جلستها الصباحية الإعتيادية .
اخترق صوت فيروز رنين جوالها تناولته برقة، تأملت شاشته ، لم يرتسم على صفحتها رقم المتصل، ترددت لكنها ضغطت على زر الاستقبال وفضول جامح يراودها عن هوية المتحدث . التقطت أُذنها صوتا غريبا يتفوه بجمل متقطعة، مبهمة ,, في قالب مريب {هكذا تراءى لها للوهلة الأولى} ، برزت عيناها ، وزاغ بصرها ، تمددت مسامات وجهها ، اختلطت المعاني وتناطحت المفردات ببعضها ، لملمت صوتها المتبعثر في قعر الذهول وصرخت ملء حنجرتها فخرج مبحوحا، وحروفها متلعثمة : "من أنت ,, من تريد ... ؟" ولم تكد تنهي آخرالحروف حتى اخترق صوت الطنين صرخاتها .
ضغطت على الهاتف بكل قوة كفيها، تذكرت أنها تلقت مكالمة مماثلة منذ أسبوع ..!! فانتصبت واقفة ، لكن قدماها لم تسعفاها على السير ، جلست مرة أخرى وأصدرت تنهيدة عميقة وخائفة ، دقات قلبها سابقت عقرب الثواني مما أفقدها الإحساس بكل ما حولها خطت بنظراتها نحو النافذة ، فوقع بصرها على جار لها في البناء المقابل وهو يتأملها ، تفحصت نظراته بوجوم اختصرت المسافة بينهما ، وطفت على السطح أفكار كانت شاردة في عمق اللا وعي منذ دقائق ، شعور غريب بدأ يحاصرها ، وانتابتها رعشة تسربت إلى جسدها معبأة بأمواج الشك ،سرعان ما توازنت وأقنعت نفسها أن خطأ ما حصل وأن المكالمة لا تخصها و أكملت يومها على إيقاعه المرسوم إلا من بعض التشويش الذي تسلل إلى فكرها أحيانا .
إلى أن استقبلت مكالمة أخرى بعد يومين ، وفي نفس الموعد ، تأكدت من خلالها أنَّ المتصل يستهدفها ، كانت كلماته تتأرجح بين الوقاحة والتهديد ومعرفته لوحدتها وتفاصيل أخرى عن حياتها .
ابتلعت الكلمات التي اختنقت في حلقها ، و تيبست معالم وجهها ، عمَّ الصَّمت الموحش المكان إلاَّ من دقات قلبها وأنفاسها اللاهثة خلف هوية المتصل ودوافعه ، نقَّلت نظراتها بسرعة الى الشرفة المقابلة ، كان ذات الشخص واقفا على الشرفة قرأت في عينيه نظرات الفضول ، وقرأت في عقلها أفكارا تثبت شكوكها .
تتالت المكالمات المشبوهة ، واستمرت هي بمراقبة الشرفة وذات الشخص ، صادف يوما أن استل جارها هاتفه وماكاد يتحدث حتى صدح رنين جوالها ، شتت تركيزها المُنْصَب نحوه يؤكد شكوكها أكثر وأكثر .
أسرعت كالبرق لأقرب قسم شرطة ، قدمت فيه بلاغا ، وخرجت تتنفس الصعداء ، أخيرا انتهى الكابوس الذي عكر صفاء حياتها لأيام .
تغيرت هذه المشاعرعندما شاهدت رجال الشرطة يأخذونه للتحقيق، تفاوتت حينها مشاعرها بين الفرحة والحزن ، بعد أن توقف عمدا للحظات ونظر إليها بغرابة قبل صعوده السيارة ،أربكتها وشوشة أفكارها أكثر، واحتارت في تفسير مضمونها ، فقد كانت نظراته محملة بالكثير من اللوم والعتب ، ترفرف بجناحين من الرقة و الحب ، أربكتها و أربكت أفكارها التي شوشوتها سهام نظراته ، وما كادت سيارة الشرطة تغيب عن ناظرها حتى اخترق رنين الهاتف شرودها ، استلته مسرعة ، وإذا بنفس الصوت المبحوح يهدد من جديد..
قرأت هذه القصة ، وأعجبتني الفكرة ، وأعجبني
الدرس المستفاد منها ..أو لنقل الدروس المستفادة ..
وجدتُ نفسي أتنقل بين السطور وعنصر التشويق يتنامى ..
كنتِ بارعة في رسم الأحداث وتصويرها ..وجميل جدا ذاك
الصوت الداخلي الذي نقلتيه ببراعة لنا ...
الأستاذة سفانة
أنتِ رائعة مبدعة
راق لي أن أكون أول العابرين في فضاء
هذا النص ...
قرأت هذه القصة ، وأعجبتني الفكرة ، وأعجبني
الدرس المستفاد منها ..أو لنقل الدروس المستفادة ..
وجدتُ نفسي أتنقل بين السطور وعنصر التشويق يتنامى ..
كنتِ بارعة في رسم الأحداث وتصويرها ..وجميل جدا ذاك
الصوت الداخلي الذي نقلتيه ببراعة لنا ...
الأستاذة سفانة
أنتِ رائعة مبدعة
راق لي أن أكون أول العابرين في فضاء
هذا النص ...
دام قلمك ونبضك
الوليد
الراقي وليد دويكات : صباحك يرفل بعبير الورد ونهارك مواسم فرح
ورائع أيضا مرورك الذي عكس لي مدى إعجابك بما ثره قلمي
وقراءتك للقصة كانت أيضا جميلة ,, فعلا تركيزي كان كثيرا على
العبر ,, ومنها::
أن ما نصدره من أحكام ليس دوما صائبا ,, وأن من نتوجس منهم
ربما هم من سيحملون لنا السعادة و الحب ,,
و طبعا نظرة المجتمع لمن تعيش لوحدها ,, وانعكاس هذا على حياتها ,,
هذه بعض ما جء في القصة ,, سأنتظر مرورك دوما من متصفحاتي
لك مني كل التقدير والاحترام
اسمحي لي ان اقول رأيي المتواضع حول ما جاء في هذا النص , رغم أن الفكرة لم تحمل الجديد من حيث أنها مبنية على عنصر الحدث،إلا أن الاسلوب وطريقة السرد كان جميلا وموفقا .. مما جعل القراءة ماتعة,كما جعلتني أتمنى ان لا يرن هاتفها المحمول , وأن تكون النهاية مفتوحة أكثر و من خلال الاشارة فقط ..
تحيتي لك
آخر تعديل سفانة بنت ابن الشاطئ يوم 01-07-2012 في 03:39 AM.
اسمحي لي ان اقول رأيي المتواضع حول ما جاء في هذا النص , رغم أن الفكرة لم تحمل الجديد من حيث أنها مبنية على عنصر الحدث،إلا أن الاسلوب وطريقة السرد كان جميلا وموفقا .. مما جعل القراءة ماتعة,كما جعلتني أتمنى ان لا يرن هاتفها المحمول , وأن تكون النهاية مفتوحة أكثر و من خلال الاشارة فقط ..
تحيتي لك
الراقي صباح نيسان صباح يرفل بالسعادة والفرح ونهارك سعيد
شكرا لحضورك .. ولقراءاتك .. ولمتابعتك
تقديري واحيرامي وتقديري ومشاتل زهر
اسمحي لي ان اقول رأيي المتواضع حول ما جاء في هذا النص , رغم أن الفكرة لم تحمل الجديد من حيث أنها مبنية على عنصر الحدث،إلا أن الاسلوب وطريقة السرد كان جميلا وموفقا .. مما جعل القراءة ماتعة,كما جعلتني أتمنى ان لا يرن هاتفها المحمول , وأن تكون النهاية مفتوحة أكثر و من خلال الاشارة فقط ..
تحيتي لك
الراقي صباح نيسان صباح يرفل بالسعادة والفرح ونهارك سعيد
شكرا لحضورك .. ولقراءاتك .. ولمتابعتك
تقديري واحيرامي وتقديري ومشاتل زهر
زاوية شاعرية تجاورها نافذة تطل على حديقة تتناغم فيها الألوان كسمفونية شاعرية ، سنابل الشمس تتسلل برقة تغطي أجزاءا من وجهها الهادئ وهي ترتشف فنجان قهوة على أنغام فيروزية في جلستها الصباحية الإعتيادية .
اخترق صوت فيروز رنين جوالها تناولته برقة، تأملت شاشته ، لم يرتسم على صفحتها رقم المتصل، ترددت لكنها ضغطت على زر الاستقبال وفضول جامح يراودها عن هوية المتحدث . التقطت أُذنها صوتا غريبا يتفوه بجمل متقطعة، مبهمة ,, في قالب مريب {هكذا تراءى لها للوهلة الأولى} ، برزت عيناها ، وزاغ بصرها ، تمددت مسامات وجهها ، اختلطت المعاني وتناطحت المفردات ببعضها ، لملمت صوتها المتبعثر في قعر الذهول وصرخت ملء حنجرتها فخرج مبحوحا، وحروفها متلعثمة : "من أنت ,, من تريد ... ؟" ولم تكد تنهي آخرالحروف حتى اخترق صوت الطنين صرخاتها .
ضغطت على الهاتف بكل قوة كفيها، تذكرت أنها تلقت مكالمة مماثلة منذ أسبوع ..!! فانتصبت واقفة ، لكن قدماها لم تسعفاها على السير ، جلست مرة أخرى وأصدرت تنهيدة عميقة وخائفة ، دقات قلبها سابقت عقرب الثواني مما أفقدها الإحساس بكل ما حولها خطت بنظراتها نحو النافذة ، فوقع بصرها على جار لها في البناء المقابل وهو يتأملها ، تفحصت نظراته بوجوم اختصرت المسافة بينهما ، وطفت على السطح أفكار كانت شاردة في عمق اللا وعي منذ دقائق ، شعور غريب بدأ يحاصرها ، وانتابتها رعشة تسربت إلى جسدها معبأة بأمواج الشك ،سرعان ما توازنت وأقنعت نفسها أن خطأ ما حصل وأن المكالمة لا تخصها و أكملت يومها على إيقاعه المرسوم إلا من بعض التشويش الذي تسلل إلى فكرها أحيانا .
إلى أن استقبلت مكالمة أخرى بعد يومين ، وفي نفس الموعد ، تأكدت من خلالها أنَّ المتصل يستهدفها ، كانت كلماته تتأرجح بين الوقاحة والتهديد ومعرفته لوحدتها وتفاصيل أخرى عن حياتها .
ابتلعت الكلمات التي اختنقت في حلقها ، و تيبست معالم وجهها ، عمَّ الصَّمت الموحش المكان إلاَّ من دقات قلبها وأنفاسها اللاهثة خلف هوية المتصل ودوافعه ، نقَّلت نظراتها بسرعة الى الشرفة المقابلة ، كان ذات الشخص واقفا على الشرفة قرأت في عينيه نظرات الفضول ، وقرأت في عقلها أفكارا تثبت شكوكها .
تتالت المكالمات المشبوهة ، واستمرت هي بمراقبة الشرفة وذات الشخص ، صادف يوما أن استل جارها هاتفه وماكاد يتحدث حتى صدح رنين جوالها ، شتت تركيزها المُنْصَب نحوه يؤكد شكوكها أكثر وأكثر .
أسرعت كالبرق لأقرب قسم شرطة ، قدمت فيه بلاغا ، وخرجت تتنفس الصعداء ، أخيرا انتهى الكابوس الذي عكر صفاء حياتها لأيام .
تغيرت هذه المشاعرعندما شاهدت رجال الشرطة يأخذونه للتحقيق، تفاوتت حينها مشاعرها بين الفرحة والحزن ، بعد أن توقف عمدا للحظات ونظر إليها بغرابة قبل صعوده السيارة ،أربكتها وشوشة أفكارها أكثر، واحتارت في تفسير مضمونها ، فقد كانت نظراته محملة بالكثير من اللوم والعتب ، ترفرف بجناحين من الرقة و الحب ، أربكتها و أربكت أفكارها التي شوشوتها سهام نظراته ، وما كادت سيارة الشرطة تغيب عن ناظرها حتى اخترق رنين الهاتف شرودها ، استلته مسرعة ، وإذا بنفس الصوت المبحوح يهدد من جديد..
ألعزيزة سفانة .. تحية طيبة
للكاتب المبتدئ مبرراته حين يقع بخطأ ما .. لكن الكاتب المحترف مسؤول عن نصوصه مسؤولية كاملة , من حيث البناء والصياغة والسلامة اللغوية والإملائية , وأن لايدع مكاناً للإعتباط والعفوية.
لذا سأدون ملاحظاتي في أدناه:
• ( ألشرفة المقابلة )
إختيار العنوان غير موفق , كون النافذة مفردة مكانية غير مؤثرة بالنص.
• فكرة النص بسيطة , ولا تستوجب هذا الإسهاب , ويمكن ضغطها وإعادة صياغتها كقصة قصيرة جداً.
• (سنابل الشمس تتسلل برقة تغطي أجزاءا من وجهها الهادئ )
هنا خلل واضح بالجملة حيث جاءت كلمة (تغطي) بعد كلمة (برقة) بدون فاصلة أو حرف.
• ( اخترق صوت فيروز رنين جوالها ) .
ليس هنالك مبرر لذكر نغمة الجوال , أما إذا كان القصد منها , الإيحاء برومانسية البطلة .. فهذا توضح في بداية النص.
• (تأملت شاشته ، لم يرتسم على صفحتها رقم المتصل )
إشارة إلى عدم معرفتها بالشخص المتصل , وهذا خطأ بائن , كون الرقم يظهر إن لم يكن اسم صاحبه محفوظا في الهاتف.
• ( تمددت مسامات وجهها )
البديهي أن المسامات لا تتمدد بل تتوسع في حالات , ولا علاقة للإندهاش بذلك.
• ( من أنت ,, من تريد )
جملة عامية , وكان الأولى أن تقول ( ما تريد ).
• ( اخترق صوت الطنين صرخاتها )
إشارة إلى انقطاع الخط , وهنا إخفاق باختيار إسم الصوت.
• (دقات قلبها سابقت عقرب الثواني )
تصوير مرتبك , لأن الطبيعي هو أن النبض أسرع من الثواني , فهي أكثر من ستين نبضة في الدقيقة .
• (إلى أن استقبلت مكالمة أخرى بعد يومين )
بداية الجملة غير موفق تماماً.
• (كلماته تتأرجح بين الوقاحة والتهديد ومعرفته لوحدتها )
هنا استبدل حرف الباء باللام , مما جعل الجملة ركية.
• (كان ذات الشخص واقفا على الشرفة قرأت في عينيه نظرات الفضول )
لا أظن بأن البطلة لها كفاءة زرقاء اليمامة , بحيث تستطيع قراءة النظرات من على مسافة بين عمارتين متقابلتين وحديقة وشارع.
• (أجزاءا )
هذا خطأ إملائي كون الهمزة مسبوقة بألف.
• ( لكن قدماها )
هنا رفعت إسم لكن المنصوب.
• (في البناء المقابل )
واضح ان المقصود المبنى.
(أفكار كانت شاردة في اللاوعي منذ دقائق )
اللاوعي هو مصطلح في علم النفس لوصف العمليات العقلية والأفكار التي تدور في العقل البشري دون إدراك من الشخصية.
• (ابتلعت الكلمات التي اختنقت في حلقها )
هذا يعني أن الكلمات مختنقة , وهذا غير صحيح.
(تتالت الكلمات المشبوهة )
ألصحيح أن تستبدل كلمة المشبوهة بـ المريبة.
(افكارها التي شوشوتها )
أظنه خطأ طباعي.
وأخيراً .. أعتقد بأن كل ما ورد أعلاه يشير إلى أن هنالك ثمة استعجال بالكتابة , لأن هذه الأخطاء لا يرتكبها كاتب محترف كالأستاذة سفانة.
مع بالغ تقديري واحترامي.