أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
تمطرُ حروفاً ازدحمت في ذهني
وحَبّاتُ الشّوقِ تتقاطَرُ من جَبينِ الوَحْشَةِ
تأخذني إلى شيء جارف
شيء بعيد بعد المسافات بيني وبينك
قريب قرب روحك
تصوير للمشهد رائع
أبصم بالعشرة على تطابق الكلمة مع اختلاجات الروح
هذه المشهد أعرفه .. عشته أكثر من مئة مرة وهذا هو سر وقوفي طويلا هنا
ليس هذا فحسب لكني قرأت أوجاعك من خلال ذاكرة الوجع المتجذر في دهاليز الروح
لا يسعني هنا إلا أن أصفق للإبداع .. إبداعك سيدتي
وأضع قبلة على جبينك غاليتي قبل أن أرحل وأنا ألملم بقايا ذكريات اندلقت هنا
تقديري الكبير ومحبتي
أرمّمُ جسدي قبل أن يؤرقه الصدى
أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
هذا لحنين ، هذا الانين ، هذا النشيج
ما بال الحرف فيضان الوجد فيه يعلو و يرتفع
يتذمر على أعتاب العتاب المبطن تحت أجنحة السؤال
متى تمنح أنفاسي حق اللجوء في صدرك
و كأن هذا اللجوء هو محطة الآمان الأخيرة
الحبيبة الغالية ماما عواطف
تكتبين بفيض الشوق و اهتياج أشرعة الحنين
رغم الغياب و الألم و لوعة الشوق و كل ألون لوحتك الرائعة
ألمح ظلال الوطن تمكث على ضفتي دجلة تنصت باهتمام
لروحك الحبيبة محبتي و لحرفك النابض بالقلب كل الروح
عايده
الضياء لن تمسّه سوى الأطياف المقدسة ولن يقترب الصدأ منه مطلقا ..
وتلك الألوان من الماضي ليست سوى الوفاء والنقاء والولاء ..
أدامك الله ماما وأشكرك حقا على هذا العمق والجمال ..
أثبت النص مع المحبة
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
[COLOR="Red"]قصيدة بها من التّفاصيل ما تسرّبه الكلمات الطّافحة بالغياب ...
فالكتابة التي يرتحل صاحبها كما هنا الى حالة شعوريّة قصوى من الوجع لا تتحقّق بهذه الصّور البلاغية الا أذا رصدتها المشاعرواقتنصتها في حالة انسيابها الآني...
فكم أتقنت السيّدة عواطف ممارسة هندسة الألم والغياب في نسق مذهل لتكون اللّغة وحدها هي أداتها الحميمة في كشف وجع الذّات الشّاعرة
أتجرع الحزن بكأس غير كأسي
أرمّمُ جسدي قبل أن يؤرقه الصدى
أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
تمطرُ حروفاً ازدحمت في ذهني
وحَبّاتُ الشّوقِ تتقاطَرُ من جَبينِ الوَحْشَةِ
تأخذني إلى شيء جارف
استعمال جدّ رشيد لملفوظ يتقصّى أثر الغياب في أدراك جماليّ بليغ للمفردات في صيغة أفعال قويّة الوقع [أرمّم....أمضغ....يؤجّج....يتلوّن...تتقاطر][/COLOR]تقابلها في علاقة تكامل الأسماء [الصّدى ....الجمر....براكين حنين....رائحة أمس....حروقا....جبين الوحشة]
نصّ ذو وحدة عضويّة تترابط فيه الأفعال والأسماء والصّور لتنقل ارتداداتها الى المتلقّي في صلة قصوى من التّواصل بين الظّاهر والمخفيّ وبين العمق والتّفتت ...زاخر بحالات وجدانيّة تلامس ظلال العواطف المرهفة بما يكمن فيها من سمات وبصمات وفجيعة
تقبّلي سيّدتي مروري المتواضع على ما خطّ يراعك هنا...
وشكرا للسّامقة دزيرية لرفعه للتّثبيت..
عندما أرى مشاركة دعد
أعرف إنها قرأت النص وغاصت في أعماقه قبل أن ترد
الغالية دعد
لقلبك الفرح والهناء
محبتي
غياب في غياب في غياب *** وينهمر السراب على الروابي
وأنت عواطف الشعر المدمى*** فكيف الخصب يرجع لليباب
وكيف الغربة الحمقاء تبقى *** فنحيا في أعاصير العذاب
هنا في صميم اللجوء
يفيض انسكاب النجوم البعيده
وانت سليلة هذي السماء
تزفين حلم الندى والقصيده
المبدعة القديرة عواطف
عدا الموضع الاليم هناك اللغة الجارحة والصور المجنحة التي تجعلنا ننغمس بعالم النص ونرتقي مدارج الحلم المستحيل
دمت بخير وسلام
هي الغربة الحمقاء عندما تخربش دواخلنا وتنهش كل ما في العمق ليكبر الوجع ويؤد الحلم
الشاعر الجميل جميل داري
دمت ودامت حروفك تحلق ببهاء في سماء النبع
تحياتي