الليلُ محراب ُ الحنين إلى الجدائل والعيون
والليلُ أغنية المسافر بين رمشك والجنون
والليل هاجسنا الجميل
وأرى به
قمرا ً يراقبُ همستي
ويعيد لي
نبض القوافي من جديد
تلك الليالي الساكنة
بين الحروف
هل حين َأمتشقُ القلم ْ
وأراك ِوردا ً قد تفتّح في الحقول ِ وفي السفوح وفي الجبال ْ
وأراك ِ نجما ً قد تلألأ في الليال
من أين أبدأ في المساء قصيدتي
وأنا المحاصرُ بالجمال ْ
بيني وبينك ِ همستان ْ
أو وردتان
بيني وبينك يا امرأة
من بيْلسان
هل تمنحيني همسة ً
أو وردة ً
حتى أبوح َ بما بقلبي من هيام ْ
هل أنتِ حقا تعشقين قصائدي ؟
قالت : سأبقى في انتظار
وأنا التي
أشتاقُ حرفا ً قد تغمَّسَ بالنشيد المُشتهى
وأحنُّ لك ْ
يا شاعري ما أجملك !!
يا سيّد الكلمات يا صوت الكلام
وسألتُها : والشوقُ يسري في الجوانح والعروق
من أين جئت ِالآن لي ؟
من أيّ عاصمة ٍ وأيّ مدينة ٍ
كيف انتصرت ِعلى الفراغ ؟
كيف انتبهت ِ إلى ظلالي في الطريق ؟
كيف التقينا صدفة ً ؟
في ليلة ٍ قمرية ٍ
أصبحتِ عندي فجأة ً كلَّ الليال
فتشتُ عنك أميرتي
بين الرّوابي والتلال
بين النوافذ والقباب ْ
في ذلك المقهى العتيق
في الشارع المنسيّ في وجع الحروف
خلف الغياب ْ
لم َ تصمتين ؟
والبحرُ يحملُ كلَّ يومٍ موجة ً
أو موجتين ْ
لا بحر َلي
حتّى أعِدَّ سفينتي
والرّيحُ تحملُ ما تناثر َفي دمي
لك ِ من حنين
وتطير صوبَك في النهار وفي الليال
وتقول لك : كم أنت ِ بي