تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟) شعر: عبد اللطيف غسري ظـَلـَعْتَ وأنتَ الخِبُّ مُنقصِفُ العُــرَى = أتعْشو لِضوءٍ بعدَ أن كنتَ أعـــورا وتخْـتـَتِلُ المشيَ انكِفاءً وخِلسَـــــــــــة ً = إلى جُزرٍ يُفضي إلى دَوْحِها الكرى أتقفو ذيولَ الطيفِ في حُلـْم يقظـَــــــةٍ = حواليْكَ لوْحُ الحادثاتِ تشَــــــــذرا وَترفعُ طرفَ الخوفِ من تحت حاجبٍ = تلفـّعَ في ثوبِ الكرى وتدثـَّــــــــرا وأمْعَنَ في وَسْم السحابِ بنظــــــــــرةٍ = أحسَّ بها قلبُ الدجى فتوتـَّـــــــــرا طفقتَ تجوسُ العشبَ حتى بَرَيْتـَـــــــهُ = وترْشُقُ سطحَ الماءِ حتى تكسَّــــرا ظلعتَ على ساق التلكؤ مُتعَبًـــــــــــــا = فكيفَ تحاكي من خَطا متبختِــــــرا تـُناظر في كـَدٍّ مرايَا صَقيلــــــــــــــة ً = وما عكستْ مرآتـُكَ اليومَ منظــــرا بكفـِّكَ سِقط الزنـْدِ لانتْ قـُطوفـُـــــــهُ = وقالتْ لِيَ السمراءُ فيكَ تحيَّــــــــرا أتحسَبُ أجفانَ المساءِ كليلـَـــــــــــــة ً = وقدْ مكثتْ في وجهِ عمركَ أعصُرا تخبُّ بكَ الأفراسُ كلمَى عليلـَــــــــة ً = تحاولُ ضَبحًا مُبهمَ الجَرْسِ أغبَــرا فيكتـُمُ عنها الصمتُ أجنحة َالصَّــدَى = وتكبو على سطح الرمادِ أوالثـَّــرى تماثيلُ من طـَلح منازلـُكَ التـــــــــي = رفعْتَ على هام الضبابِ تذكـُّـــــرا إذا رجَّها فـَيْحٌ تهاوتْ سُقوفـُهَــــــــا = فسَائلَ من عُقمٍ وقـَشًّا مُبعثـَـــــــرا ألمْ تأتِكَ الأنباءُ من ثغر هُدهُـــــــــدٍ = عن الشُّرفاتِ القائماتِ على الـذرى وكيفَ ابْتناهَا مَنْ سَلكتَ دروبَـــــــهُ = وسافرتَ في أفيائِهِ مُتنكـِّــــــــــــرا فلاقيْتَ في كل الشعابِ مَهامِهًــــــــا = بها يَظمأ الظلُّ الجَسورُ إذا سَــرى إذا الزمنُ الساري توَقفَ وانحنـَــــى = يُداعبُ أخدودًا بمائِكَ قد جَــــــرى فحاذِرْ فتوحَاتِ الخيال وسحرَهَــــــا = وأن تركبَ الوهمَ القديمَ مُخـــــدَّرا فلستَ إذا ما فاتـَكَ الركبُ ظاعِنـًـــــا = على هودج الغاياتِ إلا تذمُّـــــــرا وأنتَ إذا شئتَ الغواية َمُــــــــــدركٌ = من البوح يَنبوعًا قريـبًا مُيَسَّــــــرا جوانبُهُ مَرْجٌ كعينيـــــــــــكَ أزرقٌ = وإن بُدِّلتْ ألوانـُهُ صارَ أخضَــــرا عليه قدِ اسْتـَلـْقى نِزارٌ ونـــــــازكٌ = ودرويشُ قـَرْمٌ مِن شذاهُ تعطـَّـــرا وطوقانُ من أنسامِهِ تقطفُ الرؤى = وتصنعُ إكليلا وثوبًا ومِئــــــــزَرا ومِن صَوْبـِهِ كمْ خاطبَ البدرَ شاكرٌ = شجونـًا وهمسًا دافقـًا وتأثــُّـــــــرا إلامَ تبثُّ الشعرَ لهفة َعاشــــــــــقٍ = تجافاهُ صفوُ الملتقى فتكــــــــــدَّرا تبتـَّلْ بمحرابِ القصيدةِ آكِـــــــــلاً = لـُهى الشعر أو مِن جُوعِهِ مُتضوِّرا وجَاورْ نواطيرَ الحروفِ لـَرُبَّمـــا = إذا مَحضُوكَ النصْحَ عُدتَ مُؤزرا المغرب 5/11/2009