![]() |
تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟) شعر: عبد اللطيف غسري
ظـَلـَعْتَ وأنتَ الخِبُّ مُنقصِفُ العُــرَى = أتعْشو لِضوءٍ بعدَ أن كنتَ أعـــورا وتخْـتـَتِلُ المشيَ انكِفاءً وخِلسَـــــــــــة ً = إلى جُزرٍ يُفضي إلى دَوْحِها الكرى أتقفو ذيولَ الطيفِ في حُلـْم يقظـَــــــةٍ = حواليْكَ لوْحُ الحادثاتِ تشَــــــــذرا وَترفعُ طرفَ الخوفِ من تحت حاجبٍ = تلفـّعَ في ثوبِ الكرى وتدثـَّــــــــرا وأمْعَنَ في وَسْم السحابِ بنظــــــــــرةٍ = أحسَّ بها قلبُ الدجى فتوتـَّـــــــــرا طفقتَ تجوسُ العشبَ حتى بَرَيْتـَـــــــهُ = وترْشُقُ سطحَ الماءِ حتى تكسَّــــرا ظلعتَ على ساق التلكؤ مُتعَبًـــــــــــــا = فكيفَ تحاكي من خَطا متبختِــــــرا تـُناظر في كـَدٍّ مرايَا صَقيلــــــــــــــة ً = وما عكستْ مرآتـُكَ اليومَ منظــــرا بكفـِّكَ سِقط الزنـْدِ لانتْ قـُطوفـُـــــــهُ = وقالتْ لِيَ السمراءُ فيكَ تحيَّــــــــرا أتحسَبُ أجفانَ المساءِ كليلـَـــــــــــــة ً = وقدْ مكثتْ في وجهِ عمركَ أعصُرا تخبُّ بكَ الأفراسُ كلمَى عليلـَــــــــة ً = تحاولُ ضَبحًا مُبهمَ الجَرْسِ أغبَــرا فيكتـُمُ عنها الصمتُ أجنحة َالصَّــدَى = وتكبو على سطح الرمادِ أوالثـَّــرى تماثيلُ من طـَلح منازلـُكَ التـــــــــي = رفعْتَ على هام الضبابِ تذكـُّـــــرا إذا رجَّها فـَيْحٌ تهاوتْ سُقوفـُهَــــــــا = فسَائلَ من عُقمٍ وقـَشًّا مُبعثـَـــــــرا ألمْ تأتِكَ الأنباءُ من ثغر هُدهُـــــــــدٍ = عن الشُّرفاتِ القائماتِ على الـذرى وكيفَ ابْتناهَا مَنْ سَلكتَ دروبَـــــــهُ = وسافرتَ في أفيائِهِ مُتنكـِّــــــــــــرا فلاقيْتَ في كل الشعابِ مَهامِهًــــــــا = بها يَظمأ الظلُّ الجَسورُ إذا سَــرى إذا الزمنُ الساري توَقفَ وانحنـَــــى = يُداعبُ أخدودًا بمائِكَ قد جَــــــرى فحاذِرْ فتوحَاتِ الخيال وسحرَهَــــــا = وأن تركبَ الوهمَ القديمَ مُخـــــدَّرا فلستَ إذا ما فاتـَكَ الركبُ ظاعِنـًـــــا = على هودج الغاياتِ إلا تذمُّـــــــرا وأنتَ إذا شئتَ الغواية َمُــــــــــدركٌ = من البوح يَنبوعًا قريـبًا مُيَسَّــــــرا جوانبُهُ مَرْجٌ كعينيـــــــــــكَ أزرقٌ = وإن بُدِّلتْ ألوانـُهُ صارَ أخضَــــرا عليه قدِ اسْتـَلـْقى نِزارٌ ونـــــــازكٌ = ودرويشُ قـَرْمٌ مِن شذاهُ تعطـَّـــرا وطوقانُ من أنسامِهِ تقطفُ الرؤى = وتصنعُ إكليلا وثوبًا ومِئــــــــزَرا ومِن صَوْبـِهِ كمْ خاطبَ البدرَ شاكرٌ = شجونـًا وهمسًا دافقـًا وتأثــُّـــــــرا إلامَ تبثُّ الشعرَ لهفة َعاشــــــــــقٍ = تجافاهُ صفوُ الملتقى فتكــــــــــدَّرا تبتـَّلْ بمحرابِ القصيدةِ آكِـــــــــلاً = لـُهى الشعر أو مِن جُوعِهِ مُتضوِّرا وجَاورْ نواطيرَ الحروفِ لـَرُبَّمـــا = إذا مَحضُوكَ النصْحَ عُدتَ مُؤزرا المغرب 5/11/2009 |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
|
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
اقتباس:
لكم أشرف بحضورك المميز في صفحاتي وقراءاتك المتبصرة لقصائدي. إن تفاعلك الراقي مع موضوع القصيدة وشكلها الفني لهو دليل على مدى احتفائك بالحرف والكلمة والإبداع. أشكرك جزيل الشكر على الثناء الباذخ الذي خطته يمناك في حقي وفي حق القصيدة. مودتي وتقديري |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
وأنـتَ إذا شئـتَ الغوايـة َمُـدركٌ من البـوح يَنبوعًـا قريبًـا مُيَسَّـرا جوانبُـهُ مَــرْجٌ كعينـيـكَ أزرقٌ وإن بُدِّلـتْ ألوانُـهُ صـارَ أخضَـرا عليـه قـدِ اسْتَلْقـى نِـزارٌ ونـازكٌ ودرويشُ قَـرْمٌ مِـن شـذاهُ تعطَّـرا وطوقانُ من أنسامِهِ تقطـفُ الـرؤى وتصنـعُ إكليـلا وثوبًـا ومِـئـزَرا ومِن صَوْبِهِ كمْ خاطبَ البدرَ شاكـرٌ شجونًـا وهمسًـا دافـقًـا وتـأثُّـرا أستاذي الشاعر المبدع عبد اللطيف، صباح الخير .صدق أستاذي عبد الرسول حينما خاطبك فقال: " أمير العمود" و لله در حرفك الألق، و تمكنك من الشعر حد الإبهار حماك الله و لا أجد لها مقاما إلا مثل مقام أخواتها الجميلات ،،، في العلا نثبتها لتسر ناظري من يراها . و اسمح لي بسؤال، فمنكم أساتذتي أتعلم انتبهت لأبيات القصيدة أعلاه فلفت انتباهي هذا البيت عليـه قـدِ اسْتَلْقـى نِـزارٌ ونـازكٌ ودرويشُ قَـرْمٌ مِـن شـذاهُ تعطَّـرا و أسأل هنا عن ارتباط هذا البيت بالذي قبله أليس هذا (تضمين) ؟ أم أن التضمين في الشعر غير هذا ؟ فـ (( "عليه" قد استلقى نزار و نازك)) ... هنا تعلّق البيت هذا بالذي قبله ... صح ؟ و شاكرة لك مقدما و لك من تحياتي أطيبها و شديد إعجابي بحرفك الرائع |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
الشاعر المتألق عبداللطيف
أعدت قرائتها مرات لأرى وأفهم جمال المعاني وأعيش مع دندنة الحروف لم أستطع أن أشوه منظر الباقة لأقتطع منها زهرة ليبقى عبيرها يملئ المكان دمت بألق لننهل من بحر ابداعك دمت بخير تحياتي |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
الأستاذ الكبير والشاعر المفلق
عبد اللطيف غسري أجد ان الشعر العربي بخير وعافية ولم تنل منه الضربات الكثيرة التي حاولت صدعه على مر الزمن فهو يقف أمامي الآن بهذه القصيدة الكبيرة شامخ البنيان دقيق المعنى محترف اختيار الصورة الشعرية حد البذخ قرأتها ولم أعلق وثانية وثالثة وتعمدت عدم التعليق لأعود لها مراراً وسأعود رائع الشعر بحضرتك |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
الشاعر الكبير عبد اللطيف غسري أيها المؤزر بالأبداع شكرا لأنك هنا لقد أثريتنا شعرا فشكرا لك دمت بكل خير |
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
رائعة أخرى يتحفنا بها الغسري مطمئنا واثقا..ان السلاسة والجزالة التي صبتها القصيدة في هذا الجسد الأهيف الحسن صبا رقيقا عذبا رائقا ينم عن ملكة متفردة ورصانة أكيدة فضلا عن روح سامية يتدفق من بين جنباتها الإلهام..دمت للإبداع يا صناجة الشعر الأريب..ودي غير منقطع الوصل
|
رد: تماثيلُ من طـَلح (جاهلية القصيدة أم حداثتها؟)
|
| الساعة الآن 12:56 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.