انتظرت اتصاله مساءً ليعلمها بساعة وصوله .. كتمت أنفاسها حتى سكنها الموت وهي تنظر للهاتف خشية ألا تسمعه ..
ذهبت للمطبخ لتعد القهوة حتى تؤنس وحدتها، والهاتف لا يفارق يدها، ولم تبعد عينيها عنه.
عادت بفنجان قهوتها تنتظر ..
مرت الساعات ...
وفي لحظة يأس؛ أخلفت وعدها له، و أشعلت سيجارة .
وما كادت!..
حتى أضاء عالمها بقوة وقسوة كالقدر .. ثم تحول كل شئ الى رماد.
هذا مَا فَهمتُهُ يَا أَستاذتي الأديبة
حقاً قصةٌ أَفزعتني
و كثيراً ما تحصلُ للإنسانِ حِينَ يَسهو
يَفقدُ حياتَهُ وَ ينالُ مِنْهُ القَدرُ .
لَكِ شُكري وَ كثيرُ الاِحترامِ .
غاليتي زينة ..
اسعدني مرورك، و محاولة تحليلك للقصة، و زاد سروري بأنها لامستك و احتلت جزء من وقتك و تفكيرك، و بهذا اظنني اوصلت ما اردته من قصتي ..
زينة .. عندما نشرتها اول مرة تسائل معظم الزوار عن سبب الحريق بالنهاية، و شعرت بأن من واجبي ان اجيب تساؤلاتهم، و عندما اجبتهم قالوا لو انك تركتها لغزاً محيراً .. معهم حق، لهذا سأترك لكل قارئ ان يتخيل ما حدث مع تلك السيدة بعد اشعال سيجارتها .. فما رأيك ؟.. .
ارجو منك عزيزتي ان تخاطبيني بـ ميرفت فقط، فلست اديبة و لا شاعرة، اكتب بأحساسي فقط، و لا زلت احاول، و اتعلم من نقدكم، و ملاحظاتكم، و اظنني بنبع الشعراء و الأدباء لا شك سأصل الى ان اكتب ما يرضيكم يوماً ما.