تسللت خيوط الشمس الدافئة الى غرفة النومِ ككل صباح, , بجرأة العاشق
توجهت نحوي بولع , , و انسابت بهدوء على جسدي , , تنير مساماتي
ترحل في تفاصيلها تعانق كل إنحناءاتها , , انبرت تداعب وجهي بحنان , ,
و تشاكس عيوني بلهفة المشتاق , , تطرق بإلحاح باب النعاس , , تتوهج
أكثر تنير حلما إختبأ خلف ستارة الليل تناجيه بصمت تتناسل اللغة تحدد
أفكاري , ,
أنهض متثائبة , , يساورني التساؤل لشمسي التي استعذبت إزعاجي كل
صباح , , أهَندم ملابسي المبعثرة , , أُلملم شعري الطويل بعد رحلة قادته
ليلا الى أفق الحرية , , متثاقلة الخطى أمضي ترافقني الخيوط الذهبية , ,
لأبدأ طقوسي اليومية , , على صوت فيروزي يمتزج بعذوبة يعانق زقزقة
عصافيرٍ استقرت على حافة نافذتي , , تستقبلني بأنغامها , , ببتسامة
طفوليه أحاول عبثا تقليد صوتها الملائكي , , يلج إلى أذني كلمات تصدح
بها ملهمتي الغالية : (( شايف البحرشو كبير .... ))
غاصت أحاسيسي في عمق بحر فيروز ابحث عن كلمات أفتقدها , , هناك
غرق قلبي وتصاعدت منه فقاعات من التنهدات ترسل إشارات أنه ما زال
على قيد الحياة , , تراقصت أفكاري على الألحان ورحلتُ معها بعيد
الارسو في ميناء استهواني بجنون , ,كنتَ هناك في انتظاري تسابق
الزمن لاحتضاني , , يجتذبك تمردي وعنادي , ,أبحرتَ بين أنفاسي
بهدوء , , وبشفافيةٍ طالبتني بحقك في الانتماء وبعد لقاء و همسة و
جملة حب , , تحولتَ الى زبد يتمايل على صفحة الماء , , ثارت الأمواج..
زفتك الى واحة النسيان , ,
كنت أنتَ بطل أحلامي بلا منازع , , شرَّعت لك كل اوردتي وفتحت لك
منافذ قلبي وسمحت لك أن تقرأني كما أنا دون تكلف أو زيف , , سافرتَ
بين أروقة افكاري في رحلة استكشاف أوصلَتك لحديقة حبنا واقتطفت
منها بعض ما خبأته لك , , فَسكَرت من نخبها وعشقتني أكثر , ,
ومع نسمة ساخنة وصوت خفيف لفوران القهوة استرجعت أفكاري , ,
ككل صباح نفتتح يومنا سويا مع فنجانين من القهوة أُعِدُها كما تحبها
دائما , , ونبدأ يوما جديدا , , برحلة مع نور عينيك المحلقة كعادتها
المتأملة في زوايا ذاتي , ,كمرآة تعكس كل أفكارك , , تبحث عن مواطن
تحبها فيَ , , يمتلىء خيالي العديد من التساؤلات المتلاطمة , , وأنا ألاحق
تحليق عينيك , , تناجيني دون كلام , , بابتسامة خفية أتجاهلها بخجل , ,
أتهرب من ظلالها مستعينة بكلمات تخلط الأوراق , , أتَلفَتُ دون هدف
أخبئ حمرة د ثَّرت وجنتي , ,
بدلال إعتدتُ أن أحاورك مع كل رشفة من فنجان القهوة , , و أنا أتابع
همسات أنفاسك المتكاسلة , , تستمع لكل أحرفي وكلماتي باهتمام , , أخبار
شتى تفترش سماءنا , , نختتمها ببعض من طلباتي , , تستعد للمغادرة
تدنو مني بحنان تقبلني ككل صباح , , وتمضي , يرافقك دعائي , , معلنا
إختتام طقوسنا الصباحية , , مع نسائم شوق لإشراقة يوم جديد , ,
(سفــــــانة بنت ابن الشــــــــاطئ)
آخر تعديل سفانة بنت ابن الشاطئ يوم 08-26-2011 في 03:27 AM.
الأديب والشاعر وليد دويكات : اسعد الله صباحك بكل خير ونهارك سعد
سعيدة أنك حلقت بين السطور ,, لأن التحليق من الإعجاب يسعد
الأديب أكيد ,, أتمنى لك هبوط آمن وناجح ,, وأن يكون رأيك ايضا
كما أتمنى ,, وأن تنال نصوصي دوما إعجابك,, تقبل مني كل التقدير والاحترام
سيرة ذاتية لقلب ....سيرة ذاتية لشق صباحيٍ حالم ...
رصدنا المشهد من خلال وصف دقيق للحالة ...بين الداخل / النفس
والخارج / الجسد ، وهناك طناس بين روح هائمة وبين فيروز المسافرة
في إغنيتها ، وللقهوة طقوس ، كما لصباح جميل ...
هنا قرأت نصا باذخا ولغة تنساب بعذوبة ، بعيدا عن التكلف والصنعة
كنتِ تكتبين النص ، أو النصُّ يكتبك ..أو كلاكما يكتبُ الآخر
سيرة ذاتية لقلب ....سيرة ذاتية لشق صباحيٍ حالم ...
رصدنا المشهد من خلال وصف دقيق للحالة ...بين الداخل / النفس
والخارج / الجسد ، وهناك طناس بين روح هائمة وبين فيروز المسافرة
في إغنيتها ، وللقهوة طقوس ، كما لصباح جميل ...
هنا قرأت نصا باذخا ولغة تنساب بعذوبة ، بعيدا عن التكلف والصنعة
كنتِ تكتبين النص ، أو النصُّ يكتبك ..أو كلاكما يكتبُ الآخر
رائعة ....وأكثر
لك تحياتي
الوليد
سـأ ترك دوما حروفي الخيار في الوصول إلى ذائقتك ,, والمكوث تحت ظلالِ شجرِة أبجديتك ,,
لتسمو بها إلى الشموخ ,, و تحتضنها بإعجاب ,,
حضورك البهي دوما بين سطوري لا استطيع وصفه ,, ان كان حرفي رائعا ,, فـإطلالتك هي الاروع ,,
وان كانت لغة النقاء قد وجدتها بين سطوري التي حلقت بينها .. فـإحساسكِ هو من ترجم لي
ذاكَ الضياء ,, لك مني خالص التقدير والاحترام ,, ولحضوركـِ النقي الذي يسعدني كثيرا ,,
مودتي الخالصة
سفـــانة
سيدتي الفاضلة سفانة
طاب مساؤك
لنتفق أولاً على أن الخاطرة لا تتحمل الإطالة , والدخول بالتفاصيل التي تقودنا إلى السرد .. وأنها التماعة آنية تختزل المسبب , وتشي بالمشاعر.
لذا فأنا أحيل ( هذا الصباح ) إلى جنس النص المفتوح.
وفي ( هذا الصباح ) كان البوح متسلسلاً , مطرزاً بأسلوب السهل الممتنع , الذي زاده رونقاً .. واستخدام التشبيهات الرائعة والدقيقة كما في ( بجرأة العاشق توجهت نحوي بولع , وانسابت على جسدي ) ,, ولو استبدلت ( انسابت ) بـ ( انسدلت ) لكانت الصورة أبهى .. لكن ( تنير مساماتي ) إخفاق واضح كوننا سنفهم أن المسامات معتمة.
وكذلك ( ترحل في تفاصيلها ) كبوة أخرى إذ كيف لها أن ترحل , وهي مازالت تمارس لعبة القدوم , فكان الأولى أن تصاغ بـ ( تغوص بين مساماتي وتعانقها ).
واستعاد النص تألقه وبريقه حين صارت ( تطرق بإلحاح باب النعاس ) لما اختزلته الصياغة الشعرية من مشاعر الرغبة بالنوم بعد معانقة نور الشمس.
وينشط المخيال أكثر بتصوير استتار الحلم الذي اختبأ خلف ستار العتمة .. ( حلما إختبأ خلف ستارة الليل ).
ولو اكتفت الكاتبة بهذا المقطع لأصبح البوح خاطرة مدججة بمشاعر رائعة.
إلا أن ( البلوك ) الثاني غير مسار التجنيس إذ صار للسرد مساحة , لكنها لم تغادر منطقة الشعر حين صاغت ( استعذبت إزعاجي ) .. ثم تسلسل السرد الحكائي.
وعادت في ( البلوك ) الثالث لحالة الوصف الرقيق , لولا استخدامها لـ ( أحاسيسي ) حيث كان الأولى أن تقول ( مشاعري ) لأن الأذن تتلقى النغم من خلال حاسة السمع , فتثار مشاعر معينة .. وهذا ينطبق على البصر , والشم .. إلخ. لكن الجوع , والسرور , والغضب , والتعب .. كلها مشاعر. أي أن الشعور يتولد من استقبال حسي واحد أو أكثر.
أما في ( البلوك ) الرابع فوجدنا إطناباً , قد يختلف عليه البعض , حيث وردت ( أنتَ ) كوني أراه إطناباً غير مبرر .. فحين قال في الآية الكريمة ( هي عصاي أتكئ عليها وأهش بها على غنمي .. ) .. هنا كلمة ( هي ) إطناب مبررة لأطالة الحديث مع الخالق.
وقد يُستحسن عند الكاتبة بقصدية توكيد وجوده , ومن أحب شيئاً أكثر ذكره.
وانتهى النص بـ ( البلوك ) الخامس الذي هيمن عليه السرد , المداف بلغة سلسة أنيقة.
شكراً لسعة صدرك أيتها الندية.
ربما أمر من هنا في صباحٍ تدلت على شرفاته ذِكرى الأمس
سأستعيد شمس الصباح من خلال هذا النص
محبتي لكِ
رائعة وشفافة كحبيبات الندى
الرقيقة الغالية لينا الخليل :: أسعد الله أوقاتك بكل خير
مرورك بطعم الشهد ,, وكلماتك تتنفس الرقة
وتعبر المتصفح الى حدود القلب
دمت بخير ,, مع باقة من التوليب ,,