دخان يتصاعد رهبة تشق القلوب آلام في كل مكان و لا أحد يعرف من أي الطريق أرواح تتصاعد دونما توقف و نشوة خفية بين الصدور تراب يشق أحلاماً من غبار و قبلة سماوية تطرق أحزان العابرين فتهتز لها الأرض و تنصب الرعود القادمون من خلف الجبال سيول هادرات ، و ريح من بكاء و غرقى في صحارى من هباء أسماؤهم مرسومة على أحجار مرقومة تلقفتها أجفان الورود في البعيد و تنشطر الدهور عند باب عظيم وراءه تكمن الشمس لكن لا يملك مفتاحه إلا قادم من بعيد و نهر يهدر غضباً تشتعل أنغامه سياطاً من لهيب و العشق يدندن من حوله عازفاً في محبة نشيداً للحياة صيحة منه تقتل كل أعداء الضياء و تدفنهم في رمال الجحيم
الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ إمام الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي