مرآة مكسورة تعكس رجلاً يهرب من مسؤولية الشعور ليبرز خواءه
ويختبئ خلف الاستعارات والنحيب ليقول أنه لا يبالي!
وما لا يقال أبلغ
لم يبق في القصيدة إلاّ أنثى تنهض من رمادها ورجل يختبئ في دخان أوهامه
قصيدة جميلة تشبه اندفاع لحظة طازجة ما زال حبرها رطبا!
دمتم بخير وشعر
الحمد لله على السلامة قلقنا جدا لغيابك أيها الكريم الغالي
لكأنني أرى أن الزمن الأنسب لهذه القصيدة هو الآن
أو بالأحرى هي مناسبة لكل الأزمنة
خطر لي أن أتخيل تلك المرأة هي سوريا
سوريا المحبوبة والمعشوقة والأم المخذولة والمكسورة
حياك الله استاذنا بوركت .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
الحمد لله على السلامة قلقنا جدا لغيابك أيها الكريم الغالي
لكأنني أرى أن الزمن الأنسب لهذه القصيدة هو الآن
أو بالأحرى هي مناسبة لكل الأزمنة
خطر لي أن أتخيل تلك المرأة هي سوريا
سوريا المحبوبة والمعشوقة والأم المخذولة والمكسورة
حياك الله استاذنا بوركت .
*********************
**
*
أيها القارئ المتمرس...
احترامي لك مديد...
ولي عودة في وقتها
محبة
سلام من و ود ،
الله الله الله ...ّّ!!!
...؛ مشكلة معظم النقاد و النقد أنهم يظنون أن النص يعبر عن ذاتية كاتبه و حسب
فيقعون بأخطاء الشتخيص للنص و أبعاده ... المبدع الحقيقي هو من يكتب ذاته ،
و يرصد الواقع ، يتنبأ بما هو قادم ...الخ ، مبدعنا و أخونا أ. البير يفعل أكثر من
ذلك في نصوصه ؛ و أظنه هنا و في هذا النص إلتقط مشهدا من واقعه ، يحتمل أبعادا عدة ؛ فهل رصد نظرة ذاك الرجل للمرأة بطلة هذا النص ، أم الأمر أبعد من ذلك - و من خلال وعي الشعور الخاص عند المبدع - ليذهب إلى ما هو أبعد، وأعني ما يحيط بنا من أحوال وطن و أوطان ...الخ ففي
المطلع :
و كأني به يرصد ظاهرة تلك المرأة الأنثى ) التي أكل عليه الزمان و شرب بكل
أحوالها المختلفة ، و من خلال ترميز و إسقاطات أُخر ؛ اجتماعية ، سياسية ، اقتصادية ...الخ سلبية كانت أم إيجابية ، حتى صارت القفلة وجها آخر
للمطلع :
جلستْ...
أفكارٌ تسكنها
أنثى ..والحيرةُ تقتلها
أنثى ..ضاعت في ذي الدنيا
أحلامُ صباها وهواها
فُقدتْ
وتلاشتْ
واندثرتْ
أنثى ..والحزنُ يطوفُ بها
كأريجِ زهورٍ محتضره
قد كانت فاتنةً نضرة...
؛ بصورة واحدة كاملة تثري رسالة النص و توصله ، و أقصد هنا
الصورة الأساسية الأم للنص من خلال لفظ جلست التي تكررت حوالي سبع
مرات ؛ فهذا الإبداع إضافة إلى صوره و بيانه و موسيقاه و مجموعة الأنساق
اللغوية المنتخبة بدقة ...الخ اعتمد على الحركة الخفية في البنية الجوانية ؛ فتكررت
الصورة الأساسية مرات عدة لتوصل الرسالة بكل تفاصيلها من خلال تكرارها و في
كل تكرار إضافة جديد للصورة الأم ؛ ليخرج لنا نصا إنموذجا في بناء الإيقاع الداخلي
غير الصوتي إضافة أدوات البناء الأخرى التي وظفت بإتقان ...
هي زاوية رؤيا خاصة لا أفرضها على أحد لكن المتتبع لحركة النص الجوانية سيلاحظ
ذلك لا ريب...
و الله تعالى أعلم
و ثمة ما يقال عن هذا النص أتركه لمن يمرون من بعدي كلٌّ برؤيته الخاصة الثاقبة ...
لكم القلب و لقلبكم الفرح...
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود