بعيداً قف ولا تقربْ
ولا تأتي..
فقربك لدغة العقرب
فقيرٌ أنت من حِس ٍّ..
ومن عطفٍْ
فكيف تكون كالحرباء ؟..
أنا اعجب ْ
تلـّونُ جلدكَ المسموم
وتؤذي وقتما ترغب
لعنتُ فؤاديَ المكلوم
لأنك كنت تسكنهُ
وطول الوقت تذبحهُ
فكل الأمس مأساةٌ
من الماضي أنا اهرب
أنا ادري فؤادك َ من صخورٍ ..
حيث لا يحنو
ولا تشجيك أحزاني
ولا يعنيك إن أعتب ْ
تكابرُ ثم لا تسمعْ..
ولا تأسى ولا تدمع ْ
وتـُلقى الصخرَ في بئرٍ...
إذا تشرب ْ
هدوؤكَ خلفه ُ عصف ٌ
تكيد لمن احبك ثم تغضبه ُ
ولا تغضب ْ
كأنك دون إيمان ٍ..
بلا قيم ٍ ولا مذهب ْ
حقولك كلها قفر ٌ
وفي قلبي وفائي...
حقله اخصبْ
رغبتك وقتما نبتت ْ
زهورُ العمر في صغري
غرزت َ بخافقي سهما ًمن القهر ِ
وإني الآن في كبري
بوصلك بتُُّ لا ارغب ْ
فكنت أظنك الأنهارَ
من عسل ٍ
ولكن كنت كالصبار ِ ..
لا تحلو
ولو اني عطشت ُ ...
وأنت من يسقي
وأنك أنت من يروي
فلن أشرب ْ
فكنت أظنك الأنهارَ
من عسل ٍ
ولكن كنت كالصبار ِ ..
لا تحلو
ولو اني عطشت ُ ...
وأنت من يسقي
وأنك أنت من يروي
فلن أشرب ْ
--------------------------
ما أجمل الكبرياء والاباء النقي هنا
الرائع الاخ حسام..اطربتني قصيدتك الرائعة
فهي مغناة رائعة..
قصيدتك ذكرتني بطفولتي..لا أدري بأي مرحلة دراسية قرأت
(قف ليس ينجيك الهرب..فالموت منك قداقترب)
هذا النمط من الشعر..جميل جدا..بلاغته مغناة وتتناغم الاذن مع العين
عند القراءة..وقصيدتك كانت هكذا فهي من النوع الذي يبقى في الذاكرة
تحياتي وتقديري
قصيدة أعتقد أن تسللها للذائقة و القلوب سريع لأنها تلامس في مكان ما واقعا عايشه كل منا .. وهي تعكس من خلال معانيها العميقة و صورها البليغة .. و الفاظها المعبرة مشاعر الحسرة و المرارة و الكثير من الوجع الذي تراكم في ثنايا الروح .. و لم تخرج هذه الكلمات الا بعد تكرار .. وصفت فأبدعت .. كل التقدير لك و لقلمك الوارف مع المودة و الياسمين الدمشقي