أعترف لك بأنه ليس أمامي إلا أن أحبك حتى أستعيد عافيتي ،
وأنه ليس أمامي إلا السفر في عينيك حتى أستعيد قدرتي على تمييز الألوان ،
وليس أمامي إلا أن أنغرس في حدائق قلبك حتى أمارس طقوس الياسمين ،
وليس أمامي إلا أن أرتشف حلاوة الكلمة عندما تنساب من شفتيك حتى أتخلص من مرارة حاضر ينقصه أنت،
سألملم بقايا أشلائي و أرحل إلى حيث أنت ، أعيش بين بعض أجزائك ،
أو في بيت من قصائدك،
هل أخبرتك من قبل بأن بعدك يفقدني ثلث نفسي ؟
هل تعلم بأن غيابك عن سماء يومي يشعرني بالعجز؟ فأشعر بأنني عصفورة غير قادرة على استخدام أجنحتي،
هل تعلم بأن طعمك هو الغائب الأكبر عن فنجان قهوتي؟ فتصبح كل الأشياء بلا طعم ولا لون ولا نكهة في غيابك،
هل تعلم أن دفأك هو الغائب الأكبر عن أنفاسي؟ فأشعر بأنني أسيرة عاصفة جليدية تضربني بقسوة،
هل تعلم بأن همسك لا يزال يسري في عيون فجري؟
هل تعلم بأن شقاوتك مازالت تتسلل مع خيوط الشمس الصباحية لتداعب ثغري؟
أعترف لك بأنني أرى ملامحك عند أطراف أصابعي، فيرتجف قلمي في فوضى ويرتكب كل الخطايا في ألف قصيدة معنونة باسمك،
أشعر وكأنني غيمة حبلى بالشوق وأشعر بالرغبة في أن أفرغ ما بداخلي قطرة قطرة حتى لا أؤذيك،
أصبحت أمارس عادة التفكير بك لدرجة الآه، وأحوم حولك في أحلام يقظتي كالفراشات وأستعذب لذة الإحتراق بك،
قررت أن أمضي إليك قدماً وأن أحرق كل مراكبي حتى لا يبقى أمامي إلا أنت ولتكن تهمتي هي حبك مع سبق الإصرار والترصد.
سلوى حماد