من صلصال الجرح
بكامل الرماد وسنابل القمح
قبل ان يشتعل الحريق يزج بعينيه
في غابات الموت يلتقط الصور والجناح
انكفاء الجناح فوق الجناح ليرسم معالم الطريق
العارية من الدخان والتفاؤل وينثر علامات
التعجب والتساؤل في كهوف الرياح بين الضحايا
وموائد القتلى بزغرودة وبريق يفرك غبار الانقراض
بشعاع الشمس ثم يموت
قبل نشرة الاخبار بدمعتين
او شهقتين...!
أقرب إلى القصيدة القصيرة من الققج..وربما أن رأيي المتواضع ليس دقيقا.
منذ البدء ..من الصلصال ..بانتظار نفخة ترسله إلى حياة الجرح ..أو
إلى جرح الحياة.. الطائر العنقاء..الطائر الأسطوري ..طائر النار ..واسقاطه
هنا على طائرات الغزو والقتل. لكن الاسقاط ربما يحتاج إلى ما يخلط ما بين
الطئر والطائرة..وإن كان طائر العنقاء وحسب الأسطورة عندما يشعر بقرب موته
يبني عشا ويشعل النار فيه..يموت لكنه وبعد فترة يعود للحياة .. يبعث من
الرماد طائر عنقاء جديد .. أحيانا نجد في الأساطير ما يتطابق مع الواقع
فبعض الطيور قادرة على اشعال الحريق ..ليس عبثا ولكن هناك غاية لها
من صلصال الجرح ..بداية الإنسان الخليفة على الأرض، استحضرت النار
والقرابين ..الجرح الأول في تأريخ البشرية..اعود إلى الطائرة وكأن الناصة
تريد (للطيار) قبل اشعال النار والدمار أن يلتقط صورا لكن انكفاء الجناح
فوق الجناح ..هذا الميل يبين معالم طريق مختلفة..
{{في غابات الموت يلتقط الصور والجناح
انكفاء الجناح فوق الجناح ليرسم معالم الطريق
العارية من الدخان والتفاؤل وينثر علامات
التعجب والتساؤل في كهوف الرياح بين الضحايا
وموائد القتلى بزغرودة وبريق يفرك غبار الانقراض}}
وينثر علامات التعجب والتساؤل ..ما بين الضحايا وموائد
القتلى..زغرودة.. هو الجنون حين ترى ولأول مرة الكوارث
التي ترسلها في انحاء الكون..ثم يموت. لكن الحدث يستمر
عبر مشهد :
{ بزغرودة وبريق يفرك غبار الانقراض
بشعاع الشمس ثم يموت
قبل نشرة الاخبار بدمعتين
او شهقتين...!}}
يفرك غبار الانقراض بشعاع الشمس..غبار الانقراض ما تجمع في عينيه
من غبار جعل البصر لا شئ ..والبصيرة معدومة..أو فتحت من أوسع أبوابها
وشعاع الشمس هو الاحتراق من جديد ..بانتظار بعث آخر..لكنه يموت أخيرا
قبل نشرة الأخبار.. خبر وفاته ..فيموت قبل ذلك بدمعة وشهقة.!
الأديبة المبدعة ود الزهاوي
النص وحسب رأيي المتواضع يميل إلى الشعرية، يرافقها السرد فيجعل النص
أكثر طربا ..وكذلك بعض الصور كانت غامضة ..أو غير واضحة فالنص فيه
انحرافات الغبار ..ومتاهات لهيب النار ..ما بين ين لحظة البدء.. مرورا بالجرح
الى الإسطورة وطائر العنقاء ..وربما الطائرت القاتلة .. وكأنك تقولين كل شئ هنا
يقتل مع سبق النار والغبار والانتحار في عش أنيق. صور التقطت بعناية فائقة وقدرات
خاصة ..أجدتم وأبدعتم.
سلمتم وسلمت الروح الناصعة محلقة
احترامي وتقديري
التوقيع
قبل هذا..ما كنت
أميـــز..
لأنك كنت تملأ هذا
الفراغ..صار للفراغ
حيــز.!!
من صلصال الجرح
بكامل الرماد وسنابل القمح
قبل ان يشتعل الحريق يزج بعينيه
في غابات الموت يلتقط الصور والجناح
ينكفىء فوق الجناح ليرسم معالم الطريق
العارية من الدخان والتفاؤل وينثر علامات
التعجب والتساؤل في كهوف الرياح بين الضحايا
وموائد القتلى بزغرودة وبريق يفرك غبار الانقراض
بشعاع الشمس ثم يموت
قبل نشرة الاخبار بدمعتين
او شهقتين...!
طاقة كتابية ممتازة، ورسم صور غير تقليدية، بل تشي بمساحات مخيال خصبة، لكن النص لا ينتمي لجنس القصة القصيرة جداً إطلاقاً، وأنا أجنسه تحت لواء الخاطرة المزينة بلغة شعرية أنيقة، ولو أعيد رسم النص هندسياً، لبُني بناء شعرياً رائعاً.
محبتي واحترامي.