أستاذي إبراهيم حسون
هناك من يبحث عن الجمال ومشتقاته ليستطيع الكتابة لا للعشق فحسب بل لأجل الحياة...
وهناك من يبحث عن مفردة تسللت كثيرا عبر نافذة روحه لكنها لم تترك أثرا لها
كي تلجأ إليها الروح حين هلوسة الأبجديات
مفردة...تهرب حين حاجتنا إليها ، ربما لأنها خرافيّة تسكن فوهة القلم
لكنها ليست بمتناول أيديه...
وهاهي أمــل تكتب...دون أن تتخيّل ولو في الحلم..أنها تكتب أحاسيس القاريء وتعبر عنها
أليست هذه شهادة كبيرة من شاعر كبير كـ أنت ومن دواعي الفخر لـ عبد فقير كـ أنا؟
ها أنت (رغم كل الظروف العنيدة التي تحاصرك) تفاجيء نبضي بهذه القراءة الواعية
توقد ضوء المشكاة على إصبع الإحساس
تبحر نحو الأعمق..وتستنبط الأصدق والأبقى :
أمل .. عمّدت بكر قمحها
وشحذت ذاكرة الحلم
وتركتْ رجفة الإقدام
إلى رجفة القرار
أراك لم تنس الجزء الأول من حواسي الأخرى
اتقنت بدء قراءتك وتسليط الضوء على ما حدث من تغيير !
كل يوم مع هدب الليل
ينزرع في رحم النشوة
وينبت غصن الحياة
فيثمر تورط الماء في الماء
خبزاً وملحا وميلاد
قالت لي الريح ذات عناد:
للخبز أحيانا أشواك
تبقى عالقة في حلق الجوع
اليوم...قلتُ لها وهي تحاول الولوج من ثقب الباب:
الخبز والملح والميلاد
هذا الثلاثي المرح
سيبقى رغم أنف الريح...يتدلى من غصن الحياة الوحيد
في غابات الروح المتنقلة من تعب إلى تعب !
وأشعلت لعينيك وردي
ودللتك دروب الهزيمة
وأفق الانتصار
في أفق الانتصار
رفعت راية هزيمتي
فامتلأ الكون بعطري
واغتسلت الأرض بمطري
واحتفت بنكهتي وهي تناديني:
هنا أنا...أنصبي خيمة حواسكِ!
//
لا أدري أستاذي ابن الوطن
أشعر ...مهما كتبت..لن يفي حق هذ الحضور الوسيم
أحرجت تواضعي وألبست النص حلّة بهية أكبر بكثير من أمــل
أحييك أستاذي..لأنك رغم كل ألوان الشقاء حولك
ما أبخلت علينا بالجمال
شكرا لك من القلب أيها الشاعر الجميل
ومن هنا أنتهز الفرصة لأقول لك:
النبع يشتاقك
دمتَ بخير وأمــان ووطن
//
أمـــل
أمل الحداد ..
هذه الشاعرة المبللة باللغة حدّ الغرق
الغائصة في بحر العشق حدّ التفتح
السابحة في أفق الوجد حدّ البوح
يزهر الجمر بين يديها كالجلنار
فتكتب لنا أحاسيسنا وما نتمنى أن نبوحه
1
رهبة
في الجهة المقابلة من ذاكرة المطر
ثمة ابتهالات عذراء
تنصت إلى سرّ نواياك
لن أخشاك
انحنت قامة سنبلتي
غمّدتُ بقطرات البقاء
كلّ مقدساتك
أمل .. عمّدت بكر قمحها
وشحذت ذاكرة الحلم
وتركتْ رجفة الإقدام
إلى رجفة القرار
قرار .. أنا أعلنت ..
ها أنا أنثر سر نواياك
فوق لوز صبحي
وفوق شرفات المساء
2
ذهول
تغادرني شعلة أصابعي
توقظ سكان أوطانك الصغيرة
تلقي في قاع مائك
جمرتي المثيرة
في الطريقِ نحو إغماضتي
ارتطمتُ بيَّ فيك
هو الذهول بحقيقته ..
هي لوحة نادرة
هو الشعر الذي يوقد في مخيلتك
أقانيم الجمال ومكامن الروعة
لك أن تتخيل .. أصابع تدغدغ خمر دواليك
فتوقظ عنبك حبة حبة .. وتملأ كأسها برحيق وجدك
فتسقيك وتشرب ..وتغلق بك وبها الأبواب
( في الطريقِ نحو إغماضتي
ارتطمتُ بيَّ فيك )
3
مخاض
تصنع من هدب الليل هالة شهباء
تطأ حذافير تربتي
ينكسر الوقت
يُصلب الغروب
هلّا أمهلتني بعض التعجرف ؟
هذي إعجوبة غصنك
انكفأ عليها نضوج تورطي بك
كل يوم مع هدب الليل
ينزرع في رحم النشوة
وينبت غصن الحياة
فيثمر تورط الماء في الماء
خبزاً وملحا وميلاد
4
غرق
في قلب السماء
تتأجج قشعريرة الخرافة
من يمنع أبابيل السؤدد ،
أن تغرف من أثداء الشمس ؟
حجر النرد يتعلم النطق
أيها البحر
إن قضمت ذنوبي
أو فضضت بكارة رهاني
لن أخذلك
فيالأفق ..
أنت الخرافة القادمة
إلى سؤدد القلب
وأنت قشعريرة الشمس ..
في زمن البرد
بيدك الممحاة
وأنت اليراع
ها حبري .. أكتب ..
ونقرأ
5
ولادة
هرّبْتُ رحيق الآلهة
أسكنته كأسي
رشفة معلنة
تلوذ بـ جلالة الصحو خارج رحم الكون
كلّ حضاراتك تلعق الآن
جيد ميلادي المخضّب بزرقة تميمتك
خارج رحم الكون
أولد من غيمة كأسك
يمامة تشبه حلمي وحلمك
6
أنانيّة
قُبلتي تخطو شفاه البرق
تبحث عن أديم الشهقة
هزيمتك ...
بوصلة الهواء
تستوطن سحنة شقائق جهاتي !
سفكتَ (أنا)ك بصدري
على مقربةٍ من برواز اختناقاتي
أقسمتُ أن أنجبكَ أمـــلا ...
،،
على مقربة تنهيد اختناقي
سكبت مطرك فوق شفاه لوزي
وأشعلت لعينيك وردي
ودللتك دروب الهزيمة
وأفق الانتصار
فدعني أحبل بك ..
ونولد ....
أمل الحداد ..
عودتنا دائما أن تزرعنا مزنا ووردا في أفق الكلام ..
وتزرع فينا ياسمينها وما يحمل اسمها من وعد ..
وحلم .. ونبيذ الكلام .. وفيض النشوة ..
أيتها الشاعرة المتألقة .. الشعر ولو زين بميزان الذهب ورصع بسحر القوافي وجزيل الحرف .. ولا يقول شيئا .. لا يعيش يوما واحدا .. أنت قلت .. ما نتمنى أن نبوحه
دمت دائما ريحانة للشعر والجمال
ابن الوطن
إبراهيم حسون
ما هذا الألق سيدتي أمل
جدلت لنا من خيوط النور خيمة في حقل كله أوراد وزهور
وفي المساء أرى قطعان النجوم تسرح في بساتين السماء ..
عكست لنا مرايا دفء وتمتمات همس وترنيمات ناي جعلتنا نحلم ما بين إغفاءة ويقظة ..
كلما قرؤتك أجد دوما أنك رائعة حد الدهشة ..
دام هذا الثراء والوهج من ألق حرفك
تحيتي بود
يوسف الحسن
وكلما مررت ..سكبتَ نورك بين السطور
أهلا بحضورك أستاذي ومرحبا بحروفك الوضاءة
وشكرا لك من القلب على هذا الثناء الكريم
رغم أنه أكبر بكثير من حرفي ...
دمتَ أخا قريبا من نبضي
توظيف حقيقي وصحيح للمفردة ومدلولاتها اللغوية الخاصة
هنا أقف لأن الأمر برِمته يحتاج وقفة نقدية مسؤولة ~
أكتفي أمل~
وربما لي عودة
لا أدري...
أهي الأنامل ...تلملم بعثرة الحواس؟
أم هي الحواس... تردد نشيد الأنامل؟
أم لربما هو الصمت القادم من خلف نبرات الصخب
يعلن الهزيمة !!
أتمنى عودتك ...
وإلا...أين أذهب بكل تلك التساؤلات؟؟!!
/
/
على فكرة (بيني وبينك)
توقيعك يؤلمني
يذكرني بشيء هارب من ذاكرتي...
ويبكيني !
أهي الأنامل ...تلملم بعثرة الحواس؟
أم هي الحواس... تردد نشيد الأنامل؟
أم لربما هو الصمت القادم من خلف نبرات الصخب
يعلن الهزيمة !!
أتمنى عودتك ...
وإلا...أين أذهب بكل تلك التساؤلات؟؟!!
/
/
على فكرة (بيني وبينك)
توقيعك يؤلمني
يذكرني بشيء هارب من ذاكرتي...
ويبكيني !
صحراء الروح تتعمد كل ليلْ بعتمة الأشياء
نحوم فوق مرابع الذِكرى
نزف الولادة مؤلم
كيف بنا نعصر ترياق الخلاص !!
والكل منا شكلاً آخر يُشبه الأرواح
ونشبه الذِكرى
نُمسد الجُرح
وُلدناَ في رحم القهر
------------------------
العزيزة حد البكاء الغالية أمل الحداد
سعادتي بتواجدك هذا النهار
ودمعاتك تحرقني
الهم واحد
والتوقيع فرض نفسهُ عليّ
(لم تُغمض على حلو اللقاء العين)
سأعمل جاهداً لبلورة رؤية نقدية لهذه الفسيلة التي تنادي الرطب
ولي عودة لقدرك عندي وللنص~
محبتي~