هذا المساءُ الأمس لي / لكْ
دعني أفتّشُ في ملامح وجهها
دعني أغارُ من الضفائر فوقَ كتفِ حبيبتي
كي أستعيدَ قصيدتي
من رمشها ..
أو جفنها ..
أو ريقِ ثغرْ
يا أنتِ يا وجعاً ينامُ على رصيفِ الذكرياتْ
يا أنتِ يا لحناً يُغرّدُ في رنين الأغنياتْ
لو ترجعي
أم يا ترى
ولّى زمانُ المعجزاتْ
الوليد
سماء للأمـــــــــل~
ياليلك المجنون في عُهر المدائن
يالمشدود على حِزام الخاصرة
إني تراكم في عينيّ
وجه المراكبِ
ووجه الراحلين
وصوت البكاء
هل شاهدت عكا تُمشط شعرها المجنون!
وتتجول فوق الصهيل؟!
قل لي عن سِر ثغرها
في قوافل الكلام
عن طعمها البرتقال
عن صخب موجها إذا حلّ آخر النهار.
هذا المساء تُفاحة تمضغ الرحيل
وفي الفم منها طعم المرار
لله درك يالوليد
أما همست في أذنها عن حُزن القمر؟
فاعتذر عن لغتي الهشة
واعتذر عن سفرنا القصير في الأجنة
حين تثمل االقصائد
ويتساوى الإنحطاط في خمرة التواشيح
وصور المبعدين في عيون الصغار~