لك الرحمة يا والدي العزيز... فقد ألبستني منذ نعومة
أظافري أحلى وأثمن رداء.... رداءً أسمه الكبرياء ...
عانقته ... لازمته ...صهرته وصهرني ... سبحت إلى أعماقه ...
قطفت منه أحلى اللآلئ و المرجان ...شكلتها عقدا يزين جيدي ... بل سوارا منقوشا على معصمي ...و طاقة شبكتُها بشعري الطويل ...
فكانت التاج على رأسي ... لم تكن
قناعاتي صدفة .... لم يكن عنادي أيضا صدفة.... و لم تكن
الثورة المتفجرة بداخلي و من أعماقي أيضا صدفة ..
كبيرة هي أحلامي ...تائهة بين أفكاري وذكرياتي ... منسوجة من
حرير الكلمات ... منثورة بين الحقيقة والخيال ...
تَسَلَلَتَ لحياتي العطشى كصحراء اشتاقت لقطرة ماء ...
بل لقطرات الديمة ... كلماتي سكنت شفتاي تأبى المغادرة ... تأبى
الرحيل ... تأبى الهجر و التصريح لكن لا أتحمل الزيف
ولا الوجوه المستعارة ... لأني
أذكى ربما مما يُتوقع .. وأعلم أن المزج بين الحروف
والخلط بين المفاهيم لها نتيجة واحدة الكذب ...
فاللعب على إيقاع الإحساس ...
واحتراف التمثيل لا يعني أن العزف سيستمر برحلته
طويلا ...وأنّ المشاهد التي أجدتَ في تمثيلها سوف تخدش الصدق
وتتعدى على عالم الطيبة والصراحة … للأسف فقد انتهت
قبل أن تبدأ … وأُسْدِلَتُ ستارة النهاية …
... فكبريائي سطع من جديد ...ضمني إلى صدره ... عانقني ...
قبلني ... حتى شممتُ عطره ...تذوقتُ رحيقه ... وقفتُ وصرخت :
كبريائي انتظر لا تنوي الرحيل ... انتظر فلولا عبيرك لا قيمة
لحياتي ... ولا طاب الصهيل
الأخت المبدعة سفانة
نص جميل جداً وناضج من الناحية الفنية
بالنسبة لملاحظة الأخ ياسر ميمو فهي في محلها ولكنني متأكد أنك لا تقصدين معناها القرآني، بل المعنى المتعارف عليه في عصرنا .فالدلالات اللغوية تتغير من عصر إلى آخر.
يقول الله تعالى :
(وله الكبرياء في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ) الجاثية 37
ويقول : (قالوا اجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكما الكبرياء في الارض وما نحن لكما بمؤمنين ) يونس 78
.............
تحياتي العطرة
تقديري لكل من مرة من ضفاف متصفحي ونثر
كلماته الراقية ,, ولي عودة إن شاء الله للرد
لكن أحببت أن أعلق على رأي الذي طرحه الأديب ياسر ميمو مشكورا ,,
واقدر رأيه ,,
وشكرا لشاعرنا الراقي محمد سمير على رأيه الذي هو فعلا ما قصدته المعنى المتداول ,,
فأنا استخدمت كلمة الكبرياء بمعنى الكرامة وليس بمعنى التكبر او التعالي ,, و العظم ,,
لا سمح الله ,, وفي الأدب نستخدم الكلمات لتخدم الصورة او المعنى حسب وقوعها ,,
وحسب ما نريد منها ,,
الاخت سفانة
مع التحية لك
ومع الإعجاب بما عبرت
أخاف كل من فسر الكلمات غير السياق
فاللفظ ليس له جود وأنما من خلال السياق
خذي كلمة : باسل : الشجاع وقد مرت في شعر عنترة بمعنى الكريه
لفظ معبر
وأقف فقط عند لفظتين : أظافر وصدفة فهما من الأغلاط الشائعة
هذا النص العميق وهذه اللغة البديعة
التي ترجمت الكثير من مشاهد الحياة وصور تكاد تكون شبه يومية
وأفكار وقناعات أنثى تعلم ماتقول وماتفعل
رحم الله والدكِ الذي علمكِ من تكوني
وشكرا لهذه الأنامل التي كتبت فأبدعت
نص يستحق التثبيت
ويستحق الشكر والتقدير وباقات ود و
ولكني أهديك هذه النصيحة الصغيرة المتعلقة بعنوان نصك ( كبرياء أنثى )
جاء في الحديث
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار )
الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد
معاني المفردات
نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته .
من الممكن استخدام ألفاظ أخرى تفيد المعنى الذي تقصديه مثل ( إباء .... شموخ .....عزة )
في النهاية أشكرك من كل قلبي على قصتك الجميلة
وتقبلك لتذكرتي الطيبة لك
الأديب ياسر ميمو أسعد الله مساؤك بكل خير
يسعدني ان تكون اول المصافحين لكلماتي ,, التي نثرتها لتعبر
عن الكرامة التي لا تتنازل عنها الأنثى الحرة ,,
لك ولمرورك كل التقدير والاحترام