معلقة
تبحث عن جدار
من ديوان
أقول لا
1998
د . لطفي زغلول
" 1 "
كانَ البَسيطَ .. لم تَنلْ من روحِهِ
حضارةُ الرُّومانِ والإغريقِ ..
أو مجدُ العَجمْ
على هَوانٍ .. لم يَنمْ
كان الوفيَّ والأبيَّ ..
والعصيَّ الكبرياءِ والإباءِ والشَّممْ
كانَ الهُمامَ .. فارسَ الفُرسانِ
كان سيِّدَ القِرطاسِ ..
مُبدعَ القَلمْ
واليومَ باعَ سيفَهُ ودرعَهُ
وكلَّ ما كانَ لهُ من سُؤددٍ ومن قِيمْ
" 2 "
الوطنُ المَحفورُ لهفةً ..
على جَوارحِ الأزمانْ
تداخلتْ .. تكسَّرتْ
على ثَراهُ حزمةُ ..
الظِّلالِ والخُطوطِ والألوانْ
فلم يعدْ لَهُ على طولِ المَدى ..
إسمٌ ولا عنوانْ
وكانَ أن تغيَّرَ الإنسانْ
فبدَّلَ الولاءَ والخِطابَ والتَّفكيرَ والِّلسانْ
وأنزلَ الفارسَ عن حِصانِهِ
وذبحَ الحِصانْ
وصارتِ السَّاحاتُ ملعبَ البُغاثِ
مَرتعَ الغِربانْ
" 3 "
كانت قصيدةٌ تُغيِّرُ المَصيرْ
وكانَ شَاعرٌ
يَقودُ الفِكرَ والتَّفكيرْ
ويَومَها كانَ هوَ الكَبيرْ
يُجلِّهُ السُّلطانُ والأميرْ
واليومَ تَاجرٌ يَقودُ أمَّةً
في رَكبهِ تَسيرْ
يَسودُها يَسوسُها بِمالِهِ الوَفيرْ
أضحى لَهُ التَّقديرُ والتَهليلُ والتَّكبيرْ
وفي يَديهِ الأمرُ والقَرارُ والتَّدبيرْ
" 4 "
هذا زَمانٌ
ضاعَ فيهِ الطُّهرُ والنَّقاءْ
ولم تَعدْ فِيهِ
لأيِّ قِيمةٍ بَقاءْ
صار بِهِ الأعداءُ إخواناً وأصدقاءْ
مرحبا، أستاذي الفاضل لطفي
بصراحة لقد كانت من أقوى حروفك التي تئن و تتوجع مما صرنا نعانيه
و لقد عرجت على كل سوء يلف حالنا اليوم بكلمات قليلة معبرة حماك الله
و للأسف هذا هو الحال اليوم تماما فلقد صار العدو صديق يستنجد به العربي على أخيه العربي !!
و لقد ذبحنا فرساننا و أكثرنا من التهم الباطلة لكل من يقول لا... فما عاد بمقدور أحد أن يقولها و إلاّ !!
فإنا عصا الأخ لمن عصى أمر العدو تنتظره !!
أشكرك على نزفك هذا الذي أردت له جدارا تعلقه
فكان من نصيب جدران دارنا أن تسعد بها رغم أنها تحمل كل حاضرنا المظلم
تحياتي لك و لحرفك النبيل و فائق احترامي و تجلتي.