أنا من أَهْرَقَ النسيانُ في نفسي
كؤوساً من دُجَى الرّهقِ ..
أُكابدُ ظلمةَ التّغراب واليأسِ
وأسرحُ في مجاهلَ لوعة التّشهاق والتّعس ِ
فلا دوحٌ
ولا بوحٌ
ولا أحدٌ
سوى الأصحاب من ورقٍ ..
ومن دمعٍ ومن طيفٍ
ومن أشلاء أغنيةٍ عن الأفراحِ من زمنٍ
وكوبٍ من شرابِ الحُلمِ في خفرٍ
وبُسطٍ من نسيجِ الوهمِ
من خِلـَقِ
بقايا من حياةٍ ملؤُها الصّمت
وأطيارٍ من البؤسِ
نثاراتٍ من الهزء ِ
تُطيش النّارَ في ظلّي
فيصعدُ نفحُها حِسّي
وكلّ التيه يسمُو بي .. كمَا النّسر ِ!
****
أستاذتي الفاضلة عطاف، مساؤك الخير كله
أقف فرحة دائما أمام حروفك الوضاءة، و أسعد حينما أجد بين الحروف معانيا عميقة،
حتى حينما تكون حزينة، أو حيرى تبحث عن سؤال و عن نجدة، فإنها جميلة، مشرقة بنص راق، جميل...
أحييك لروعة ما تنشدين
و ما لي هنا إلا أن أثبت هذي الـ(سيرة شعرية) فهي ناصعة كروح شاعرتنا الألقة.
لك تحياتي أستاذتي ؛ و