في تمام الثامنة صباحاً ، خرج من منزله قاصداً عمله ، رآها في الطريق المؤدي للعمارة التي يسكنها ، فتاة تدنو من العشرين ، قوامها رشيق ، جمالها فائر ، لون عيونها كشالها الأزرق الذي غطّى جزءاً من رأسها ، قالت : صباح الخير ، ردَّ بابتسامة المرحب : صباح النور ، سألته: هل يوجد بيت لسكن الطالبات في هذه العمارة ...قال بصوتٍ مُتراكضٍ ..نعم ..نعم في الطابق الثالث أو الرابع ، قالت : شكراً يا عم .
لَمح في عبارتها تجاعيد وجهه وشيباً غزا شعره ، ومضى وهو يُتمتمُ ..في الثالث أو في الرابع .
الوليد
"
شكرا لك يا عم " : هي التي كانت كالمرآة له ليعلم أن التجاعيد قد زحفت إليه فرأتها هي، بينما هو لم ينتبه لها !
جميلة ومضتك هذي أستاذي الوليد
دمت و دام قلمك يافعا يجود علينا بأحلى الومضات.
لك و لحرفك الجميل تحياتي.