بين ركام المادة وصفاء الروح
يبرع الكاتب في رسم المسافة الفاصلة
بين من يعيش في الدنيا، ومن تترفع الدنيا عن قلبه.
هي دعوة لاستعادة الذات الضائعة في غبار المعارك الصغيرة
لننعم بسلام لا يدركه إلا من أبصر حقيقة الفناء.
بالمناسبة..
هذه إطلالة أولى على ضفاف هذا المرفأ
ولي عودة للإبحار في عميق دلالاته.
أمامي؛ ترنيمة للهدوء في زمن الصخب
ودعوة لأن يكون الإنسان سيد نفسه بالابتعاد
لا عبدًا للدنيا بالاقتراب.
في فقه العزلة وترفع النفس..يأتي هذا النص ليعلن الثورة على صخب المادة
ويمزج بين فلسفة الزهد وعنفوان الأنفة.
استهل الكاتب نصه بفعل الإعراض 'دعهم'، وهو تصدير يحمل في طياته
ملامح الاستغناء الماجد
فكأنما يضع سدًا منيعًا بين رقي الذات ودناءة التهافت.
ثم جاءت لفظتا 'الركام و الحطام' لتشكلا استعارة تهكمية بالواقع المادي
فالدنيا في عين الحكيم ليست صرحًا يشاد، بل هي أنقاض مبعثرة
ومن العجز أن يرقص المرء على أشلاء الزوال.
وفلسفة العزلة سيمياء الصفاء..
في قوله 'وانعزل'، لا نجد دعوة للهروب أو الاستكانة
بل هي 'عزلة الأحرار'
التي تمنح الروح فرصة التجلي في محراب الذات.
فكان 'الصفاء' عالما موازيًا، وهو اختيار يمنح القارئ شعورًا بالانبلاج
والانعتاق من كدر المنافسة وضيق الصراع إلى سعة السكينة.
خاتمتها التناص المعرفي..
توج النص بعبارة 'ونم ملء العيون'
وهي استعارة تضرب بجذورها في أعماق الأدب
مشيرة إلى قمة الاستقرار الذهني.
كما في قول المتنبي: 'أنام ملء جفوني عن شواردها'
فالنوم 'ملء العيون' هو النتيجة الحتمية لمن طهر قلبه من ضغائن الحرص
ونفض يده من غبار الأطماع
فلا أرق يغتال جفنه، ولا كابوس يقض مضجعه.
بالمناسبة أستاذي..
لله در هذا الحرف الذي رسم من الانعزال مملكة
ومن الزهد سؤددًا ومفخرة
حين أبدع في تصوير الترفع عن السفاسف
وآثر طهارة المخبر على زخرف المنظر.
هاجس يبعث في النفس طمأنينة العارفين
ويعيد ترتيب الأولويات في زمن الصخب والضجيج.
بين ركام المادة وصفاء الروح
يبرع الكاتب في رسم المسافة الفاصلة
بين من يعيش في الدنيا، ومن تترفع الدنيا عن قلبه.
هي دعوة لاستعادة الذات الضائعة في غبار المعارك الصغيرة
لننعم بسلام لا يدركه إلا من أبصر حقيقة الفناء.
بالمناسبة..
هذه إطلالة أولى على ضفاف هذا المرفأ
ولي عودة للإبحار في عميق دلالاته.
أهلا بالغالية حور ..
الأديبة الراقية التي أثبتت وجودها بوقت قياسي
في عالم الأدب والحرف الأنيق العميق ..
كل مرافئي توقى أن ترسو سفنك المحملة بعطور الكلمات وحرير الحروف ..
فأهلا وأهلا بك.
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
أجمل ما في الحياة..العزلة
.
.
.
جميل ما نقشته ريشتك أديبنا العزيز
.
.
.محبتي و
تقديري
في العزلة تكمن أعلى درجات التصالح مع الذات يا صديقي ..
وفيها هدوء وانسجام حيث تنسج الروح عالمها الحالم وتحيا به دون أن يعكر نشاز الواقع بشخوصه التي لا تشبهنا صفاءها.
أخي الغالي الأستاذ محمد أسعدني جدا حضورك الراقي
لك المحبة والشكر .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
أمامي؛ ترنيمة للهدوء في زمن الصخب
ودعوة لأن يكون الإنسان سيد نفسه بالابتعاد
لا عبدًا للدنيا بالاقتراب.
في فقه العزلة وترفع النفس..يأتي هذا النص ليعلن الثورة على صخب المادة
ويمزج بين فلسفة الزهد وعنفوان الأنفة.
استهل الكاتب نصه بفعل الإعراض 'دعهم'، وهو تصدير يحمل في طياته
ملامح الاستغناء الماجد
فكأنما يضع سدًا منيعًا بين رقي الذات ودناءة التهافت.
ثم جاءت لفظتا 'الركام و الحطام' لتشكلا استعارة تهكمية بالواقع المادي
فالدنيا في عين الحكيم ليست صرحًا يشاد، بل هي أنقاض مبعثرة
ومن العجز أن يرقص المرء على أشلاء الزوال.
وفلسفة العزلة سيمياء الصفاء..
في قوله 'وانعزل'، لا نجد دعوة للهروب أو الاستكانة
بل هي 'عزلة الأحرار'
التي تمنح الروح فرصة التجلي في محراب الذات.
فكان 'الصفاء' عالما موازيًا، وهو اختيار يمنح القارئ شعورًا بالانبلاج
والانعتاق من كدر المنافسة وضيق الصراع إلى سعة السكينة.
خاتمتها التناص المعرفي..
توج النص بعبارة 'ونم ملء العيون'
وهي استعارة تضرب بجذورها في أعماق الأدب
مشيرة إلى قمة الاستقرار الذهني.
كما في قول المتنبي: 'أنام ملء جفوني عن شواردها'
فالنوم 'ملء العيون' هو النتيجة الحتمية لمن طهر قلبه من ضغائن الحرص
ونفض يده من غبار الأطماع
فلا أرق يغتال جفنه، ولا كابوس يقض مضجعه.
بالمناسبة أستاذي..
لله در هذا الحرف الذي رسم من الانعزال مملكة
ومن الزهد سؤددًا ومفخرة
حين أبدع في تصوير الترفع عن السفاسف
وآثر طهارة المخبر على زخرف المنظر.
هاجس يبعث في النفس طمأنينة العارفين
ويعيد ترتيب الأولويات في زمن الصخب والضجيج.
صديقتي ذات الحرف الفاخر والعمق الآسر
والقاموس الذاخر والرؤية الثاقبة والعين الباصرة .
الأديبة الراقية حور ..تحية وتقدير .
أما بعد..
حالة الزهد هنا ليست بالمعنى الحرفي للزهد الكلي
إنما قد تكون في تخفيف السعي واللهاث خلف مالا حاجة لنا به
أو ما ينوف عن حاجتنا لجعلنا نحيا حياة كريمة وعيش لا نحتاج أحدا ..
فإن هذا السعي الزائد يأخذ منا لحظات عمرنا فلا تعود نسعد فيما حققنا في دنيانا من نعمة ولا في آخرتنا من رصيد .
فإن أغلب الناس يلهثون خلف الملكية من متاع الدنيا
ليصبحوا بعد فترة هم عبيد ما يملكون أو مُستَملَكون من قبل ما يملكون ..ما يشبه مصطلح ( التشيؤ)..في علم النفس
فيخسروا ما تأملوا أن يكسبوا من (نعيم وراحة وهدوء وعافية ورفاهية ) في سبيل السعي الزائد لتحقيق الوسائل التي تحقق غاياتهم
أيضا هذه الظاهرة تسمى في علم النفس ..(الوسائل التي تتحول إلى غايات ) وهنا تنعدم حياتنا الإجتماعية والفكرية والإنسانية والدينية ..
أرجو أن أكون قد اوصلت فكرتي .
تقديري الكبير على مداخلتك الرائعة وحضورك الأروع .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون