أعتقد أنك تستطيع أن تكف عن أي شيء
إلا العشق لأن روحك تواقة وعاشقة للجمال اينما وكيفما كان
احببت أن أجري جولة ( بحبشة) في دفاترك القديمة فمررت وطاب لي هذا المكان
ألف تحية بيضاء نقية زكية لروحك شاعرنا الوليد .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
أعتقد أنك تستطيع أن تكف عن أي شيء
إلا العشق لأن روحك تواقة وعاشقة للجمال اينما وكيفما كان
احببت أن أجري جولة ( بحبشة) في دفاترك القديمة فمررت وطاب لي هذا المكان
ألف تحية بيضاء نقية زكية لروحك شاعرنا الوليد .
آه يا توأم الروح ...
كيف لي أن أكفّ عن العشق
وقلوبنا تحوم في فضائه
تحلق في أرجائه ...
والجمال يستوقف كل صاحب ذائقة
والجمال يحرك أقلامنا ويشعل النار في وجداننا
ما أجمل (بحبشتك) في دفاتري القديمة/ الجديدة
كل التحايا لقلبك الجميل
سأكفُّ عن هذا الهوى
ما دُمتِ مثل فراشةٍ
تخشى الحريقْ
قد كنتُ أحملُ بينَ كل قصائدي
شوقَ الحبيبْ
وأنا الغريبْ
ماذا يفيدُ النحلَ في تلك الحقولْ
أزهارُ وردٍ ذابلة
هلْ يستطيعُ من الذبولْ
جنيَ الرحيقْ
والعازفة ..
هل تستطيعُ العزفَ عبر كمنجةٍ
أوتارها متقطعة
لا تسأليني يا صبيّةُ مرةً
إذ كيف ضاعَ الحبُّ منا وانتهى
وهنا تعالي واسمعي
هذا الغناءْ
هذا نشيدُ الراحلينْ
لا شيءَ يوقظني ولا
صوتُ الأنينْ
سأكونُ يوما ما أشاءْ
سأكونُ لي
وسأكتفي
برغيف ذكرى قد مضتْ
وحديثِ ليلٍ حالمٍ
قد كانَ يؤنسُ وحدتي
عبر السنينْ
وستسافرينْ
يوما على جرحي وجرح المتعبينْ
هل تعرفينْ
مَنْ يا ترى يوما أكونْ
فأنا التمردُّ والغيابْ
وأنا الفراغْ
وأنا العدمْ
وأنا الحقيقةُ والخيالْ
وأنا الظلالْ
وأنا سفينة عاشقٍ
قد أخطأتْ دربَ الوصولْ
وأنا قصيدةُ شاعرٍ
من غير حرفٍ أو كلامْ
وأنا لقاءُ العاشقينْ
من غير حبّ أو غرامْ
سأكفُّ عن هذا الهوى
ما دُمتِ مثل يمامةٍ
تخشى الهديلْ
الوليد
الكامل
---------------------------------------------
الأديب الكريم/ الوليد دويكات المحترم ،،
قصيدتك هنا هي قصيدة وجدانية تحمل طابعا رثائيا وأسلوبا تأمليا حزينا، وهي تتسم بإيقاع داخلي مريح للمستمع، كما أن اللغة سلسة وعاطفية، تدفع القارئ إلى الاستزادة، ليقول ليتها تطول أكثر.
فيمَ يفيدُ النحلُ إنْ ذبلتْ زهورُ القلبِ،
واندثر عطرُ الأمنياتْ؟
هل يُرتجى رحيقٌ من رمادِ الذكرياتْ؟
ونرى في القصيدة صوراً بليغة تتناسب مع موضوعها، مثل: (فراشة تخشى الحريق) أو (قصيدةُ شاعرٍ من غير حرفٍ أو كلام) أو (سفينة عاشقٍ قد أخطأتْ دربَ الوصول)، فهذه التعابير الناعمة وغيرها كثير، ترفع من جمالية القصيدة وترفع من الشعور الذي تضفيه على المتلقّي.
استوقفني في القصيدة أيضاً تماسكها القوي، وموسيقاها الداخلية الناعمة والهادئة، والتي تناسبت مع المعاني الواردة في الأبيات.
وبعد، فقصيدة "إلى راحلة" هي عمل يمتاز بجمالية الصور، وانسياب اللغة، وجمال الموسيقى والوقفات، وهي قصيدة يسري فيها صوت إنساني شفيف ومتأمل، وهي أيضاً من القصائد التي تستحق أن نقرأها مراتٍ ومرات.