لمْ تجد مثل حسينٍ مُلهٍما أيُّ أرواحٍ رقَتْ نحو السّما = كانَ نورُ اللهِ فيها إرتسَما أيُّ أجسادٍ حَوَتْها كربلا = طيّبوا الأرضَ فكانتْ بَلْسما أيُّ عنوانٍ أرى يومَ الطفوفْ = لمْ يكنْ وَهْماً ولكنْ مُحْكَما إنَّ يومَ الطفِّ لي منهُ كُلُومْ = لمْ تكنْ جمراً ولكنْ ضَرَما ثاكلٌ علّمهُ الطفُّ الشُّجون = باتَ في شرعِ الهوى مُتّهَما كلّما استوحَشَ في هذا الوجود = نظمَ الشّعرَ وهزَّ القلَما ليتَ طه كان في أرضِ الطفوف = يوم لبى السبطُ فيها القسَما وبدا مصباحُ أصحابِ الكساء = لسهامِ الحقدِ أمراً مُلْزِما لو درى الغيثُ بمن في كربلا = لروى الأرواحَ مِن قبل الظَّما أيها القائدُ في أرضِ الطفوف = قلبُكَ الدامي إلى العرشِ انتمى أيها القائلُ مرحى للمنونْ = لمْ تكُنْ مُنهزماً مُسْتَسْلما كنتَ كالرُّسلِ إماماً صابراً = خُضِّبتْ أرضُ الوغى منكَ دَما قمَرُ لاقى الدُّجى مُنخَسِفا = وارتدى ثوبَ النوى والْتَثَما خلَعَتْ بُرْدَ الأماني النيّراتْ = وأتتْ بالصُّبحِ يوماً مُظْلِما أيُّ شمسٍ طلَعُتْ في كربلا = كانَ للأملاكِ فيها مأتما أيُّ بحرٍ أيُّ نهرٍ قدْ جرى = كانَ ماءُ النّهرِ فيها علْقما جادتِ الأنفسُ في يومِ الطفوف = وارتقى كلُّ شهيدٍ سُلّما صرعوا الموتَ وصالوا في الوغى = لمْ يكنْ قولاً ولكنْ هِمَما تركَوا فكراً ونهجاً للورى = لمْ يكنْ وِرْداً ولكن أعظما أيها الصارخُ في وجهِ العِدى = لمْ أجدْ إلاّ الدّما لي حَرَما إنّ للسيفِ لساناً ويدا = يقضي للأحرارِ عنهمْ ذِمما بعدَ هيهاتٍ وصوتٍ للحسينْ = هزَّ جيشَ البغيِّ ثمَّ اقتحما ورقى مجدَ السّما في عزمِهِ = حفظَ الدينَ وصانَ الحُرُما يابيانَ الحقِّ يا كهفَ الورى = مجلسٌ مِنْ غير ذكرٍ نَدَما إنّ فكراً قمتَ تبنيهِ لنا = وجدَ الأحرارُ فيهِ مَغنَما قلْ لمنْ صارعَ أنْ يرمسَهُ = إنّ هذا قائمٌ لنْ يُهْدَما إقراْ التاريخَ وانظرْ في الدُّنا = لمْ تجدْ مثلَ حسينٍ مُلهِما صرَعَ الموتَ عزيزاً صابراً = وارتوتْ أعضاؤهُ بعدَ الظما أبو حسين الربيعي – ليلة عاشوراء 9- 9 2019 الإثنين 1441 هجري الرمل