منذ زمن بعيد جداً وأنا أتهيب الكتابة عنك يامدينتي
ياقلب النور أنت ِ ..
لأن عشقي لك أكبر , ولأنني كلما بدأت الكتابة عنك
أجد أن قلبي يذبل ..
ويدي ..
وكل حروفي
كل شيء يذوب
يذوب !!
فنور ونار بهائك وقدسيتك ومايتسلل إلى أوردتي وأضلاعي من خشوعي في جلالك
هوسبب لكل ذلك الذبول والذوبان !
لكنني منذ اللحظة سأغامر وسأحترق بنارك وبنورك
وسأكتب ..
وأكتب ..
وأكتب
حتى تنفذ طاقة عشقي لك بالموت والفناء !
فلقد مللتُ الصمت
ومللتُ البكاء على أطلالي وهي بعيدة عنكِ
ومللتُ كرهي لكل حروفي التي تجوب كل الآفاق إلا أن تجوب فيكِ
آه ..
فاعذريني
ماكنتَ لأهرب منكِ إلا لشعوري أنني دونك
وأنك أسمى وأقدس وأرقى وأجلّ من شعوري
من حروفي
من عقلي
من وجداني
ومن روحي
ومنيّ بكل أحنائي وزواياي
وكل أركاني ..
آه لو تعلمين الآن كم أبكي وأنا أكتب عنك آه !
وكم أشعر بقشعريرة في قلبي تكاد تخلقني عشقاً يطير مفزوعاً إلى السماء !
أهي دموع الفرحة بلقاكِ وأنا أكتب عنك وأنا فيك ؟!
أم هي دموع الانتصارعلى شعوري بالخوف من الاقتراب من سياجك وحدودك وحرمك ؟!
لم أجد تفسيراً سوى :
أن من العشق مايُبكي !
ومن الخشوع ما يقتل !
/
/
وسلام الله عليكِ ريثما آتي إليكِ !
3/3/1431هـ
س.4 فجراً
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
إن الشوق إليك في كل حرف يخلق في قلبي نوراً يكاد يجعلني أشف عن كل شعور أمام من يقرأ كل حروفي ..
منذ طفولتي وحتى اللحظة وأنا أتوق للتطواف حول كعبتك الشريفة برغم أنني لا أُحصي عدد مرات تطوافي هناك وقلبي معي يطوف في رحاب الحرم كله عشقاً ..
وأنا أهتز وأربو حباً وسكينة وسلاماً وصفاءً ونقاءً وإيماناً ..
يا الله ..
كيف سألملم أشلاء كلامي في حضرتك .. كيف ؟!
وعم أكتب أو أسجل من ذكريات تعصف بي الساعة كالعاصفة التي لاترحم أبداً ..
وعم أبوح من مشاعر هائمة تعج في روحي ووجداني ولها صلصلة وزلزلة وطنيناً وأزيزاً ورفرفة ..
ولا أدري بم أشبهها ؟!
أبسرب جراد يأكل الأخضر واليابس من نبضات قلبي الحزين إلا معكِ ؟!
أم بسرب طيور تحلق حول قلبي وتلتقمه في جوع ونهب ؟!
أم بسرب نحل ينهال عليّ فيقرص دمي ويلعق شهد روحي فأعجز عن الكلام ؟!
لا علم لي , ولم تصل مداركي بعد لأحسن التشبيه والتصوير عن كل شعور في حضرتك !
سأقول فقط :
إنني مازلت عاجزة حتى الساعة عن أن أقبض على أجنحة الشوق أو خيوط البوح
كي أحلق إليك كتابة ..
أو أصل إليك شعوراً !
لأنتَ أكبر مني
حتماً .. حتماً
ويوماً يوماً تراودني نفسي من جديد بالهرب عنك حياءً وخجلاً ..
/
/
فسلام الله عليكِ ريثما آتي إليكِ
3/3/ 1431هـ
س.6.30م
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
(3) آسف قلبي ياحبيبتي إن خفق يوماً لغيرك في لحظة ضعف يامدينة الحب والطهر وأعتذر إليك بما أملكه من دموع لطالما اشتاقت ألا تنهمر إلا بين يديك .. وبما أملكه من حروف ساذجة هامت على وجهها هوى وحزناً وما أحسنت إليك بنبض إلا لما تعرفينه من رهبة جلالكَ .. ومن ذوباني في رحابكَ خوفاً وخشية وحياءً ! وأعتذر إليك بما أملكه من قلب أسيف ووجدان يكاد أن يطير من كثرة ماشفه من الحزن والبكاء أعتذر إليك .. وأقبّل أشجارك .. وأمسح على وديانك .. وأعانق جبالك .. وأطأ بروحي وقلبي وشفتي أرضك .. وأنحني أمام كل ذرة من ذراتك .. آه لو تعلمين ماذا بعد من حريق الاعتذار كي ترضي عني ياقلب النور وكي تغفري لكل سخيف وأحمق وسفيه ماعرف جلالك فراح في ثراك الطاهر يعيث فساداً فلتغفري ولتأخذي قلبي بجريرة مايفعلون .. لأنهم مغفلون ! وماذا بيدي أن أصنع غير أن أفتديك بكل ماتعنيه فيّ الحياة .. وبكل ماوهبته لي الحياة ! آه يا أميرة الحب والخشوع كم أنا الآن أبكي في خضوع لأنني بت أشعر أنني أحقر من أن أكتب عنك لكنها رسائل عشق ربما تكون باردة بليدة لكنني أبيت وكلي ذابلٌ تائه إلا أن أكفّر عن هجران حرفي البارد لكَ ولو جاء كما ترين أحمقاً يمشي بعكاز من خراب ! فاغفري لي جهالتي حتى في عشقي لك وحتى في ثرثرتي بين يديك .. اغفر لي يا ( معاد ) .. فأنا ابنة سبيل منقطعة إلا منك ومن عشقك الغائر فيّ دون شعور .. / / وسلام عليك ريثما آتي إليك 10/3/1431هـ س12.45 م
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
وشفاء لدائي إذ طالما تمنيت أن أكون في هذه الأرض الطيبة
ولكن خاب سعيي وكأني مطرود عنها فلم أحظ إلا برؤيتها في الصور
جعل الله هذه الحروف المباركة في ميزان حسناتك وأعطاك ما تتمنين
تحياتي ومودتي والتماسي لدعائك عندما تكونين فيها
أستاذي القدير / عبد الرسول معلة
قرأت سطورك الأخيرة وعينيّ تلمعان بالدمع تأثراً
إذ سبحان من منّ الله عليه بالجوار ثم يعيث فيها فساداً غير مقدر ولامستشعر , ومن هو عاشق لها محروم من زيارتها إلا برؤيتها في الصور
ويا للمفارقة !
أعادك الله إليها إعادةً حميدة , وردكَ إليها رداً جميلاً , ولاحرمت من رؤيتها ولا زيارتها أبداً , ومنّ عليك بجوارها في القريب العاجل بعون الله تعالى , وسبحانه القائل : ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد )
أشكرك أستاذي على تواجدك الراقي الرقيق , وعلى كلماتك الــ جد مؤثرة
ولا أملك إلا أن أُأَمّن على دعائك الذي يخترق القلب صدقاً وحرارةً ..
تقبل تحياتي وتقديري وكل احترامي
ودمت سالماً
وثق أني أخصك بدعوة كلما وقفت أمام الكعبة .
وتقبل الله مني ومنك
يرعاك الله ويحفظك ويبارك فيك أبداً
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
فأم القرى تربك الفؤاد والشوق للقائها يجعل الواحد منا لا يعلم من أين سيبدأ الكلام
وأي قول يمكن أن يفي ...
لكنك
يا غالية
يا عاشقة أبدعت ِ وأجدت نظم القول لها وبها
فنعم المُرسل إليه .. ونعم َ أنتِ أيتها العاشقة لمدينتها وأي مدينة .. لعمري أنك محظوظة محسودة على تلك النعمة
فمباركة هي ومباركة أنت يا عطاف ...
تقبلي مروري ..
وتحيتي وحبي ووردي ..
،
نعم ياعائدة إنها تربك الفؤاد فعلاً
ما أروع وأبلغ عبارتك هذه !
تحياتي لك ولمشاعرك الهادرة بالجمال
دمت بالقرب
تقبلي محبتي
يرعاك الله
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
دمت ماطرة بالجمال ياسمية
أشكرك عزيزتي على مشاعرك العذبة العاطرة بروحك الطاهرة
تحياتي لك وودي
ودمت بود
يرعاك رب العالمين ويسعد أوقاتك
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم
(4)
أفر إليك من سعير الحزن في حطامي وحطبي أيتها المدينة الحالمة فوق مستوى روحي والخيال كم يتسلل حبك الغارق في تلافيف أنفاسي وأصلاب ضلوعي كتسلل ماء زمزم البارد في عروق الشوق لك من كل قلب هواك ولم يزل ..!
كلما صعدت أو نزلت من جبل كداء – وهو طريقي في كل " مشاويري " – تنفحني نسائم شعر حسان في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخنقني العبرة وأشعر أني أود الهروب أو الطيران فوق أقرب مزنة ..
وكأني أشعر بجبالك وهي تستصرخ بي من " ناحتيها " كي يحلوا مكانها عمائر جوفاء صلدة وباردة وقاسية في كل الفصول ..
آه يا " جبل النور " كلما نظرت إليك بكيت ..
بت أشعر بغربتك وبوحدتك والجبال حولك تنسف لمطامع البشر ..
ترى ماذا سيحل بي لو جاء صعلوك وفكر في نسفك أنت الآخر ؟!
خاصة وأنني لم أصعد إليك مرة .. وكيف والطريق نحوك صعب عسير !
أمكة :
أذلل قلبي كلما كتبت عنك كي لا أشعر به , فلو شعرت به صمت
وأنا – كماعلمت – قد كرهت الصمت طويلاً عنك ..
ألا فلتنصتي لي ولتساعديني كي أعبر عنك أكثر , فالشوق إليك وأنا معك يطعنني مرات عدة
كم أحب أن أذوب فيك
جربي أن تصهريني فوق إحدى شوارعك ..
أو تصلبيني على إحدى جذوع اشجارك ..
جربي ان تنثريني في الفضاء كحمائم حرمك ..
أو ذرات غبار الرمضاء في هجيرك
كم أحتاج إلى ذلك كي أشعر أني أحبك حقاً
فتقصيري يقتلني
يقتلني
يقتلني
فسلام الله عليك ريثما آتي إليك
6 / 5 / 1431هـ
س 1,15 ليلاً
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم