أحمد العابر...أوخيّ الحبيب الرّائع
كمايطوي تاريخ صفحاته يا أحمد وكمانبني قبور موتانا ..
دعني والعبرة تخنقني أستودعك الله هنا يا أنقى وأطيب أخ ...
فمشكلتنا مع التّاريخ من مشكلتنا مع الأرض التي نحطّ عليها ....
قد تمنحنا الأمان وقد نجلس فيها على مقعد مريح بين صفوة أناس فنجد بينهم الرّاحة لنعبّر بطلاقة عن بعض من اختلاجات أنفسنا ...
وقد تجور علينا أرض وتفقدنا لذّة المكوث والإستقرار فنرحل الى غيرها ونحن في حاجة الى سلامة عمودنا الفقريّ المخذول سقما وأنّة ووجعا لنستطيع الوقوف..
أخي أحمد العابر
لن تكون عابرا في قلب أختك ...
قد يجمعنا تاريخ وزمان ومكان ومهما تهنا يا أحمد فثق أنّنا على نفس الأرض نمشي وعلى نفس الوتر نشدو...
تاريخنا واحد أوحد وأرضنا وأن جارت علينا عزيزة وأهلنا وأن ظلمونا فهم أهلنا وجوهنا التي لا نستطيع خلعها
دمت أحمد الرّائع بألف خير ولن أنس هذه المساحة الجميلة التي أنرتها في روحي بلطفك ورفعة أخلاقك
أستودعك الله يا أحمد ....
قد تنقلب الارض التي تجمعنا يا أحمد الى حفر مكسوّة بالجليد فنموت قبل ميلادنا...
وقد يلفّنا احباط وظلم فلا نقوى وما اكتنفه الوجع يظلّ نازفا لا يبرأ ......
وقد يكون سير المراكب محكوم بالعواصف فيعيق المضيّ قدما ....
والتّاريخ لا يزيد في ظاهره عن الإخبار ولكنّ باطنه نظر وتحقيق....
محبتي وتقديري وامتناني لكلّ من مدّ يده صادقا...
سيّدة النّبع وكلّ اخوتي هنا وبقلب كبير أقول بلا استثناء ....
بلا استثناء يا أحمد ......جميعكم ...جميعكم والله....