بينما الملكة شهرزاد كانت منشغلة بمشاهدة قرص الـ(سي-دي) لتعليم الكبار، برمجة الذات الرقمية، وفن الإبهار ، دق جرس القصر،ليعلن رجوع شهريار، وما أن فتحت الباب حتى سقط منهكا مقطوع النفس، من نقاط التفتيش والعسس، وحسن ( التدليك )عند التحقق من هويته بصالون الحرس.
فهدأت الملكة من روع الملك، وتوعدت (النشامى) بالدرك ،ووعدت أن تعاتب المقصر، برسالة شفهية -أرسلتها مع جاريتها الخرساء-.
وما أن حل المساء، حتى مدت السماط الإماء،فاستغرب الزبال من هذه النعمة النعماء، متعجبا من أصناف اللحوم ( الهندية) و(الطيور البرازيلية) و(البطيخ التركي) و ( الخس الإيراني ) و ( السمك التايلندي)،والخبز (الأسترالي)؛حتى وجد التمر فحمد الله على منتج (عربي) فوجد مكتوبا على علبته:- ( من أجود تمور المملكة- عبئت في الصين-) مع عبارة لا تحتوي على دهن الخنزير).
فتناول بعضا منه بشفافية متناهية، علما منه بأن ما تناوله قد مسح (وزير التجارة) عنه وقت النفاذ، لتجاوزه تاريخ الصلاحية.
وجلس على الأرض واتكأ على ساعده بالإيوان،ثم صفقت الملكة أن تخلي الجواري المكان ، واستدرجته إلى أريكتها الوثيرة ، بحجة أنها تغار عليه لو نام ، من أن تلمسه الجواري حين يحملنه لسريره المقام .
فجلس قربها مذعنا،واستغرق موقنا،بعد أن شم رائحة حريق يوشك أن يتقد، فأطفأه بحسن الخلق، وأدب مجالسة العامة ،و( ذوي الإحتياجات الخاصة).