الشاعر الجميل جميل داري مساء محمل بعبير الأمل والسعادة
لو تعلم لمرتين اكتب رد ولكن للأسف أفقده بسبب النت .. وهذه هي
المرة الثالثة اتمنى أن يكون ثابت ان شاء الله ....
أول ما لفتني العنوان ( من يطفئ البحر في جسدي ؟ ) عنوان
طويل عكس ما عودنا الشاعر عليه من عناوين لقصائده .. وهو
معبر جدا صورة متوهجة جمعت بين البحر والنار .. حيث استخدم
الشاعر البحر مكان النار وهذا من خلال كلمة ( يطفئ ) وما يُطفَئ
هو ( النار ) وليس البحر ولكن أن يستخدم الشاعر كلمة يطفئ للبحر
لها مدلولها الخاص و معناها الأكثر توهجا وعمقا ..
ومن خلال متابعة مقاطع القصيدة التي توحي على انها منفصلة
تماما بداية ولكن هي متسلسلة في المضمون لان هي ذاتها عكست ما
تراكم في الذات الشاعرة وتدافعت تصاعديا ليتلاقى التفاعل الداخلي
مع الخارجي ويثمر حروف وكلمات استطاع الشاعر ان يطوعها لتخدم
الفكرة بكل براعة وبطريقة لا تشعر القارئ بالملل بسبب الطول بل ترك
انطباع لديه وهو : التحسر لعدم نشر المقطوعات جميعها ..
وقد اتبع الشاعر الصور المتلاحقة والتكثيف الواضح واختيار صور
حديثة .. مما جعل من النص حداثي بكل تميز .. بلغة سلسة وجمل
منسابة ..
وإذا عدنا الآن للعنوان الذي اختصر الكثير من مراحل النص .. و للبحر
الذي استخدمه الشاعر هنا كناية عن الهموم و المرارة .. التي وجدنها
في كل مقطع وكل مرة عبر عنها بأسلوب مختلف ..
وكانت الهموم والمرارة تشعل في الوجد والقلب والفكرنارا.. أوغمره
كالبحر .. وطريقة احتلالها للجسد شبهه بالبحر في كثرتها وتناوبها
وتتابعها كالموج ..
وكان منطقي أن يطلب من البحر أن يجف مثلا لكنه استخدم الصورة
الأجمل والأكثر تعبيرا .. فأراد من البحر الذي يغزو جسده ان ينطفئ
لان هذه الحالة الداخلية التي هي بحجم بحر في تتابعه و حركته وجريان
مياهه التي لا تنبض .. هي من احتلت الجسد وجرى مجرى الدم ..
فأراد ان ينقل لنا صورة مفادها أن جسده يتغذى ويقتات على الهموم
والآلام والأحزان .. أبعد الله عنك الحزن فجميل جميل بكتاباته المتفائلة ..
لهذه القصيدة الماتعة وقفات كثيرة وكل منها تتطلب قراءة بحد ذاتها ..
هنيئا لنا بقلمك شاعرنا الرائع وبهذا العطاء الزاخر دمت ودام قلمك الباذخ
تقديري واحترامي ومشاتل من الياسمين من مدينتك عامودا
طاردني حرفك وهو ينثر الجمال في كل زاوية كنت احاول الاختباء بها
أتعبني اللهاث خلفه
وحاولت اللحاق ببعضه مرة
والهرب معه مرة أخرى
وفي كل مرة أجد ذاتي أتابع المسير اللاهث
دام الجمال ودام نبضك الحي
رمزت
ياصديق القوافي
يا رفيف القصيدة في شرفات المنافي
يا مساء جميلا يمد لقلبي اخضرار الضفاف
شاعر انت .. قلبك صاف
اخي الجميل رمزت
اسعدني مرورك العذب بظلال حروفي
اتمنى لك القليل من الفرح
وليت عندي الكثير منه
وردة من حريق الكلام
هي أرواحنا المعلقة
غادرها النبض
وهي تلقي بأنينها على ضفاف الحلم
تتنزع خلوة الروح
تغرق المدى وجع
الصباح صار لا يعرف خيط الشمس
والربيع غادر مهرولاً
والخريف يشكو عتمه الوقت
الغرف الكئيبة ترثي حالها
الغيوم ترحل بحملها
والأرض يعتريها الجفاف
وجذوري تصرخ
متى !!!!!
وتموت الأمنيات في حضن الوهم
المعذرة لخربشاتي على هذا الوجع الذي رفع الضماد عن جرحي لينزف
أعلقها لعلك تتكرم وتزين جدران النبع ببقية المقاطع
أبعد الله عنك الوجع
تحياتي وتقديري
عواطف الخير
تعقيبك قصيدة على قصيدة
كما نور على نور
لقد تغلغلت في عالم نصي وسحبت منه كل شرايينه النازفة بمبضع الشاعرة القديرة والناقدة النحريرة ولا اجمل من قراءة الشعراء للشعر حيث يسكبون عليه خلاصة ارواحهم الهائمة في ملكوت الجمال والبهاء
تعقيبك هو نص شعري مستقل له نكهته المميزة ونبضه العارم
دمت لنا اما رؤوما واختا حنونا
ولك قمر الوطن
وخرير حزنه المزمن
دومي بخير
لتسحَــقَ ذاكــرةَ النسيـان
ما فتِئتِ النفـسُ تضجُّ بغصــاتِ العلقم
والفـؤادُ يئنُّ تحت سيــاط النـبض الحـارقة
مصلوبةٌ تلك الحـروف يا سيّدي
فوق جلجلـةِ الزمـن
أراحَ الربُّ قلبكَ وأسعـدكَ
كل التقدير والاحتــرام لحرفك الباذخ
المبدعة الراقية ديزيريه
كلماتك عابقة بخرير الشجن
متحت من سماء بعيده
قد سبرت عميق الكلام
بشمس القصيده
إنه الشعر عتيق كسنبلة في حقول الزمن
وسحيق كنبض الغمام
إنه الشعر ..به نشكو
ولا ندري لمن؟؟
نتحلى برؤاه
نتشظى بسناه
مثلما يبكي سجين
يترجى من سجن
تعقيبك قطرات من الجرح تنداح من اول القصيدة الى اول الفجر
دمت بعبق وغبق
لم أكنْ أعرفُ الرملَ . . ها هو يقضمُ ظلي
لم أكنْ أعرفُ النخلَ . . ها هو يصعدُ أفقَ القصيدةِ مثْلي
لم يكنْ لي هنا أحدُ
من إذا وأدَ القلبَ . . علقهُ كالحرائقِ
فوقَ مدارِ الحنينِ الذي صارَ يغلي؟
السرابُ المعتق يعشقني
والمسافَةُ تصرخُ في أذني:
أنتَ طفلي .
أنتَ أغنيةٌ من صدىً وطلولْ
تغلفُ روحَكَ بالريحِ . . بالغيمِ . .
بالزمنِ المضمحل
أنا يا غيمُ مثلُكَ أعشقُ أرضاً بعيدهْ
أنا ياريحُ مثلُكِ أبحثُ عنْ شاطِئٍ
لأضفر فيهِ القصيدَهْ
أنا يازمناً ضائعاً ضائعٌ
فكلانا سراج يتوقُ إلى ظلماتٍ جديدهْ
***
ليس لي موجةٌ أو زبَدْ
ليسَ لي غيرُ حلمي الكسيحِ الذي لا يُحدْ
ليسَ لي غيرُ أطيافِ روحٍ
وفزاعةٌ في طلولِ الجسَدْ
***
في يدي سرابٌ جميلٌ
ورماد أفتّشُ في غوره الميْتِ عن جذوةِ المستحيل
ولهذا ستبكي القصيدةُ حتى الدموعِ الأخيرةِ . .
حتى الهزيعِ الثقيلْ
***
كل بحرٍ توابيتُ ليِ
(خففي الوطْءَ) أيتها الموجَةُ النزقَهْ
كل أرضٍ عناقيدُ من ظمأ وسنابلَ محترقَهْ
ومدايَ مراقٍ كحلْمٍ تحجر في حدقَهْ
والعصافيرُ فوقَ غصونِ دمي مَيْتةٌ
إن هذا الصدى حشرجاتُ العصافيرِ لازقزقَهْ
كل بحرٍ توابيتُ لي
سأموتُ كثيراً لعلي
أغيظُ الحياةَ لعلي
***
قلتُ للأغنياتِ تعالي لأذبحَ أغنيتي
وأدنسَ يأسكِ بالأملِ
ليسَ عندي جوابٌ على أي نَزْفٍ
فإياكِ . . إياكِ أنْ تسألي
لهفتي انتحرَتْ في أصيص الهوى الأولِ
ليسَ لي غيمةُ أو هواء
فكيف أقولُ لصفصافةِ الحزْنِ: إنّكِ لي؟
***
كانَ لي زمنٌ من حبَقْ
وقصائدُ يانعةٌ ورؤىً مثلها ربنا ما خلَقْ
ها أنا واقفٌ تحتِ ظل الرّمادِ
أتجرعُ وحدي حِدادي
وكؤوسَ القلَقْ
كانَ لي زمَنٌ واسعٌ
عندما أغلقوهُ اختنقْ
***
في مكانٍ لدودٍ ووقتٍ ألدْ
في مساءٍ يباركُ هذا الخَرابَ
وفجرٍ يضمدُ بالريحِ نار الجسَدْ
كل ما أشتهي غائبٌ
وجهُ أمي وصوتُ حبيبي الذي ماتَ منذُ أمدْ
مَنْ إذاً يدخلُ الآن صومعةَ الصمتِ
حتى يؤذنَ هذا النخيلُ
ويرمي على جثتي زهرةَ الشوقِ
أو أفعوانَ الحسَدْ؟
***
كم أحب الرحيلَ إلى أجلٍ لا يسمى
كم أحب البقاءَ وحيداً
أراقبُ هذا الفضاء المدمى
كم أشذّبُ صوتي كي يتسلقَ هذه المسافَةَ
بيني وبينَ السهادْ
فمتى ستمر القصيدةُ . . تأخذني من هنا
وتكومني كرَمادْ؟
مل مني المكانُ ومل الزمانُ ومل الحِدادْ
ومتى . . آه ما أتفَهَ الأسئلَةْ
ما أمر الصلاةَ لآلهةِ المقصلَهْ
***
مطرٌ في الخليجْ
وسواهُ يبللُ شوقي
ويجعلني كتلةً من نشيجْ
***
لم أزلْ ذلك الطفلَ أحصي خيوطَ المطَرْ
وأخيطُ لنفسيَ سجّادةً من بكاء القمرْ
حينَ أبصرني عاشقٌ ذابلٌ في مرايا الابدْ
لفني بقماط الزبدْ
***
أسمعُ الآن صوتَ المسافةِ من بقْعةٍ في دمي
يتدحرجُ كالغيمِ في طُرقاتِ الفضاءْ
وأنا أنتشي بهبوب الخرافةِ
خلفَ حدودِ الهواءْ
ليسَ للوشمِ فوق يدي قبلةٌ . . قبلتانْ
ليسَ فيهِ سوى ألمٍ
طافَ في جوهِ ذكرياتُ المكانْ
ليسَ للريحِ أغنيةُ
فالصباحُ الذي أتذكرهُ الآنَ جد مُدانْ
والمساءُ الذي أتذكرهُ الآن ذابَ كخيطِ دخانْ
ليسَ للريحِ أُغنيةٌ
صَمتَ البحرُ فَالرملُ أصبحَ سيدَ هذا الزمانْ
***
ألهثُ الآنَ من شدةِ الموتِ . . أصعدُ داليةَ الضوءِ
لاشيء في الأفْقِ يبدو
خَلفَ ذاكرةَ الليلِ شاهدتُ نفسيَ تعدو
النخيل الذي يتمَرْأى على القلبِ
يُسدلُ أفياءهُ دونما رغبةٍ
فكأني بهِ ضاق بي
مثلما ضاقَ بالشوقِ لحدُ
***
اشربيني على مضضٍ يا نجومَ الظهيرَهْ
اقتفي أثري فمكاني بأقصى جزيرَهْ
اشربيني/ . . . لم أعدْ صالحاً للبقاءِ هنا . .
وهناكَ القصيدةُ مرميةُ في كهوفِ المنى
كم أود احتضارَ الصباحْ
فالرسائلُ فارغةٌ كالوريقاتِ بينْ مهب الجراحْ
والرسائلُ جارحة كالأماني المضاعَهْ
كالصدى وجعي . . يقتفي أثري ساعةً بعدَ ساعَهْ
***
هربَتْ من يدي الحقولْ
هَرَبَ الحَجلُ
معي الآنَ شمسٌ معتقةٌ وصدىً وذهولْ
معيَ الأجلُ
***
تدخلُ الشمس في موجةٍ حائَرهْ
وأنا تتجمعُ في المنافي شموساً مكشرةً جائَرهْ
المغني الذي تركَ الصوتَ بينَ يديّ
ماتَ . . لم ينتظرْ أنْ يعودَ إليّ
لم أجدْ أحداً خلفَ نعشيَ يبكي عليّ
وعلى شاطئ الجرحِ أوقدتُ غيمَهْ
لم أدججٌ سمائي بنجمَهْ
كنتُ أركضُ خلفَ هوايَ . . تعثرتُ بالأضرحهْ
وشممتُ روائحَ حزني القديمِ
إلى أنْ تهاويت في المذبَحةْ
***
آهِ . . . يا موجَتي المزمنَهْ
كيفَ لي أنْ أهشم قارورة الأزمنَهْ
آهِ . . قد هرمَ القلبُ مثلَ خيولِ الخرافةْ
كيفَ لي أنْ ألوكَ رمالَ المسافَةْ
ها هو الفجرُ أقبلَ متشحاً برمادي
والمساءُ المهدمُ وسْطَ الحريقِ ينادي
شَجرُ الوقتِ يصفر في روضَةِ الجمجمَةْ
والتي خلقتني من العَدمِ امْرأةٌ مجرمَهْ
هكذا يتصاعدُ مثلَ الدخانِ المللْ
وبحيرةُ حلمي تعكر فيها خريرُ الأملْ
وسمائي التي تتهاوى تسائل : كيف وأينَ وهلْ؟
***
أمسِ شاهدْتُ في الماء صورةَ موتي
كانَ بي صَدأ مزمنٌ
قلتُ للحزنِ: حولْ صلاتَكَ أثفيةً
ضَعْ على النارِ صوتي
***
ليسَ لي امرأةٌ
وجهُها من نخيلٍ ورملٍ ومنفى وفنْ
ليسَ لي غير طيفِ وطنْ
ليسَ لي موعدٌ مع موجٍ
تآكلَ مثلَ صخورِ الزمنْ
ليسَ لي المستحيلُ ولا الممكنُ
وحدهُ يتأبط روحي المدى الكافرُ . . . المؤمنُ
كل شيءٍ يغادرني : الماءُ والنارُ والوطَنُ
***
كل فجرٍ أداعبُ وجهَ النخيلِ
وأشربُ أغنيةً ثملَهْ
أتوجه . . لا شيءَ غيرُ السرابِ
فها تستبد بيَ الجهةُ المقفلهْ
***
البيوتُ القريبةُ نائبةٌ لا أراها
والبيوتُ البعيدةُ تسحقني برحاها
والصبّاحُ القريبُ يمرغني بالغرابهَ
والمساءُ البعيدُ يبللُ روحي بماءِ الكآبَهْ
لكِ أنْ تسكني في ( أعالي القصيدةِ)
لكنْ حذارِ الوقوعْ
فهناكَ أذانٌ حزينٌ ومئذَنةٌ من دمُوعْ
لكِ أنْ تجعلي القلبَ مائدةً منِ شموعْ
إذْ علي الرحيلُ إلى الموتِ حتى أقاصي الرمقْ
لم تعدْ في أجنحةٌ
لأزينَ بالريشِ جسمَ الأفقْ
يخرجُ القلبُ عن نارهِ
ويعلقُ في مشجبِ البحرِ ثوبَ القلقْ
وأنا والقصيدةُ نرفو خطانا بخيِط الشفقْ
كم أنا عاشقٌ في جحيمِ الرّؤى
ليسَ تطفئني كلّ هذي الرؤى الباردةَ
***
أنا والريحُ مختلفان . . . هيَ الآنَ حرةْ
وانا قيدُ سورينِ: منفى وحسرَهْ
كيفَ أنقذُ ما سلبَ الموجُ مني . .؟
وأنا ريشةٌ في المهب
كيفَ أوقدُ في القلب بحراً وما عاد قلبيَ قلبي
ليسَ لي غيرُ أنْ أتقرى المقابرَ . .
أقضيَ نحبي
***
لا أحن إلى أحدٍ . . . . . مسني هاجسٌ من بلادَهْ
ماتَتِ القبراتُ قبيلَ الولادَهْ
كل أبنيةِ الحلْمِ في الرملِ قد سقطتْ
أهْيَ أسطورةٌ أمْ إبادةْ
***
أيّ بحرٍ يحررني من رمالِ المدى ؟
ذاب صوتي كملحِ الصدّى
وتمادى بيَ الشّوقُ مئذنةً
من هديلِ الحكاياتِ أو موعدا
***
كم رأيتُ لوجهيِ وجوها
كأني أنا مرةً ثم . . لا أحداً؟
هوذا الموتُ . . يكتبُ في دفتر الريحِ ميعادَهُ
يتوعّدني أبدا
هوذا الموتُ . . يُرسلُ أنفاسَهُ في فضاءِ القصيدةِ
يطفئُ فيها حنيني الذي اتّقدا
كم رأيتُ لوجهي وجوها
ما لروحي العصية قد دجنوها
***
آه..أيتها الريحُ هاكِ لهيبي ازرعيه هناكْ
واقطفي غيمةً
واجرفي قحطَ روحي بسيل الهلاَكْ
آه..أيتها الرّيحُ . . ياظمئي . . هاكِ . . هاكْ
***
ما الذي قذفَ القلبَ في مهرجانِ القنوطْ؟
كلمّا ارتفعَ الحلمُ بي شحبتْ لغتي
وتهّرأ فيها جميعُ الخيوطْ
كلما ارتفعَ الحلمُ شاهدت أجنحتي في مرايا الهبوُطْ
***
لن أبللَ يأسي بماءِ الأملْ
كلّ ما حوليَ الآنَ حلمٌ ضريرٌ
وحزنٌ ترهلَ مثلَ بقايا طللْ
لن أبلل صوتي بماءِ الصدى
ليسَ لي غابرُ
ليسَ لي حاضرُ
فعلي إذاً أنْ أموتَ غدا
***
لنْ أرددَ خلفَ القصيدةِ كالببغاءْ
انشققتُ لأبتلع الأرض . . أحسو السماءْ
انتهيتُ فكيفَ سأبدأ ثانيةً
والبداية حُبلى بكل نهايَةْ؟
آهِ . . . فليجرفِ الموتُ أغنيتي
بعدَ موتِ الأغاني تطيبُ الحكايَةْ
***
آه . . . مَنْ يطفئُ البحرَ في جسدي؟
مَنْ يكومُ رملَ القصيدةِ
يبني سماءً بلا عمدِ
مَن يعيدُ إلي الزمانَ الذي ماتَ فوقَ يدي؟
كانَ ثمة طيفٌ يلاحقني
صاحَ: خذْ . . ورمى لي بأضمومةِ الزبدِ
"مقاطع من قصيدة طويلة"
الملحق الثقافي لجريدة الخليج الإماراتية
السبت 27/11/2010
ماضٍ مشبع بالقهر .. وحاضر مليء بالمرار .. ينذران باليأس .. ومستقبل أكثر مرارا ..
نفي من منفى لمنفى لمنفى ..
وجع آني يُسكت ما سبقه من وجع ..
فتشكلت ملحمة اليأس ..
ملحمة وجع الغربة ووخز حبات تراب الوطن ..
تعاقب ظلمات لا نهار فيها ولا فجر ..
دفع جميل داري أن يناشد بمجيء ظلمة جديدة ..تزيح الظلمات
لعله لا يريد لآماله أن تجد سبيلا لذاته بنور جديد
فقالها من دون بارقة أمل وروحه تتقد نورا وأمل وفجر أتوق لظلمات جديدة ..
تماهت الأزمنة عند جميل داري ..
وتداعى لذاكرته صباح الحلم ..
ولكنه مدان ..لا يقوى على الإشراق ..
بات اليأس يمزج الماضي بالحاضر بالآت ..
ذاك الصباح وهذا الصباح وما سيأتي من صباحات ..
كلها وجع وتعب وإرهاق ..
ونفسه الرافضة تتوق لصباحه الموعود .. صباح النور والفرح
صباح فتي يانع ..
جميل داري ينزف من آلامه وطنا ويأبى ويناشد الوطن الالذي يسكن قلبه واشتياقه بأن يكون على قدر هذا الشوق .. والحلم ..
سئم الغربة ولكنه لا يريد إلا الوطن الجدير بمواطنته ..
صرخات وآلام ومعاناة ..
نزيف قروح ووجع ..
ما هذا القلب يا سيدي الشاعر ..
الذي تحمل كل هذا القهر والعذابات ..
ما هذا اليأس المتمخض لألف أمل ..
سيدي الشاعر جميل داري ..
أستطيع أن لا أتوقف عن الكلام هنا .. وعن روحك وحالتك الروحية والنفسية التي حملّتها لحرفك المثقل والممتلئ بالصدق .. في هذه العصماء البديعة ..
قالب مدهش وقافية ذكية حد الذهول .
وقمّق الروعة بهذا الوزن اللامرئي .. بل يبوح موسيقاه كحفيف أوراق الليل .
سأحييك تحية كبيرة جدا سيدي هنا ..
وسيكون لهذه القصيدة وقفات أخرى .. كثيرة ..
امتناني لروحك الكبير وقلبك الذي وسع الكون والبحار والسماء ..
ومحبتي اللّا تنضب لشخصك الكريم
وعبير الخزامى .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
كم استمتعت بهذا الحس الجميل وهذه المشاعر المتسربلة المنسابة كالحرير..
فرغم طول النص فهو يشدك إلى المزيد من المتابعة والتوغل في أحضان الكلمات
شكرا لك على هذا الإبداع الجميل كأنت.
مع كل التقدير والود.
مليكة الشعر الراقية
مرورك واحة في صحراء العالم
بكلمات قليلة اختصرت عالما من البهاء كيف لا وانت الشاعرة التي جذرها في الارض وفرعها في السماء
دمت بخير وبهاء
الشاعر الجميل جميل داري مساء محمل بعبير الأمل والسعادة
لو تعلم لمرتين اكتب رد ولكن للأسف أفقده بسبب النت .. وهذه هي
المرة الثالثة اتمنى أن يكون ثابت ان شاء الله ....
أول ما لفتني العنوان ( من يطفئ البحر في جسدي ؟ ) عنوان
طويل عكس ما عودنا الشاعر عليه من عناوين لقصائده .. وهو
معبر جدا صورة متوهجة جمعت بين البحر والنار .. حيث استخدم
الشاعر البحر مكان النار وهذا من خلال كلمة ( يطفئ ) وما يُطفَئ
هو ( النار ) وليس البحر ولكن أن يستخدم الشاعر كلمة يطفئ للبحر
لها مدلولها الخاص و معناها الأكثر توهجا وعمقا ..
ومن خلال متابعة مقاطع القصيدة التي توحي على انها منفصلة
تماما بداية ولكن هي متسلسلة في المضمون لان هي ذاتها عكست ما
تراكم في الذات الشاعرة وتدافعت تصاعديا ليتلاقى التفاعل الداخلي
مع الخارجي ويثمر حروف وكلمات استطاع الشاعر ان يطوعها لتخدم
الفكرة بكل براعة وبطريقة لا تشعر القارئ بالملل بسبب الطول بل ترك
انطباع لديه وهو : التحسر لعدم نشر المقطوعات جميعها ..
وقد اتبع الشاعر الصور المتلاحقة والتكثيف الواضح واختيار صور
حديثة .. مما جعل من النص حداثي بكل تميز .. بلغة سلسة وجمل
منسابة ..
وإذا عدنا الآن للعنوان الذي اختصر الكثير من مراحل النص .. و للبحر
الذي استخدمه الشاعر هنا كناية عن الهموم و المرارة .. التي وجدنها
في كل مقطع وكل مرة عبر عنها بأسلوب مختلف ..
وكانت الهموم والمرارة تشعل في الوجد والقلب والفكرنارا.. أوغمره
كالبحر .. وطريقة احتلالها للجسد شبهه بالبحر في كثرتها وتناوبها
وتتابعها كالموج ..
وكان منطقي أن يطلب من البحر أن يجف مثلا لكنه استخدم الصورة
الأجمل والأكثر تعبيرا .. فأراد من البحر الذي يغزو جسده ان ينطفئ
لان هذه الحالة الداخلية التي هي بحجم بحر في تتابعه و حركته وجريان
مياهه التي لا تنبض .. هي من احتلت الجسد وجرى مجرى الدم ..
فأراد ان ينقل لنا صورة مفادها أن جسده يتغذى ويقتات على الهموم
والآلام والأحزان .. أبعد الله عنك الحزن فجميل جميل بكتاباته المتفائلة ..
لهذه القصيدة الماتعة وقفات كثيرة وكل منها تتطلب قراءة بحد ذاتها ..
هنيئا لنا بقلمك شاعرنا الرائع وبهذا العطاء الزاخر دمت ودام قلمك الباذخ
تقديري واحترامي ومشاتل من الياسمين من مدينتك عامودا
مودتي المخلصة
سفـــانة
سفانة الشعر البهية
قراءة عميقة لنص يحترق منذ دهر وثانيتين
لم تمري به مرور الكرام بل مرور الكرائم
فانت كريمة في ابداعك وقراءتك وذوقك وادبك الجم
لقد عرفتني الى قصيدتي اكثر ومسالة البحر والنار من خلال يطفئ البحر
ربما ان قصدي :من يطفئ الحزن
وعندما كان حزني بحرا فرض البحر نفسه حريقا لا ينطفئ لان السؤال في العنوان انكاري فكل اطفائيات العالم غير قادرة على اطفاء نار الحزن ..نار البحر
قراءة واعية فهيمة ودودة لنص يحترق وسيظل يحترق حتى يولد من جديد
ومن عامودا لك تحية كل اطفالها وشعرائها ومجانينها
عامودا بلدتي سكانها تقريبا ثلاثون الفا
احد الظرقاء قال مرة:
عامود بلد المليون شاعر
طبعا انا واحد من هؤلاء المليون
فلا نامت اعين الشعراء
ودمت اختا عزيزة ازهو بها
ماضٍ مشبع بالقهر .. وحاضر مليء بالمرار .. ينذران باليأس .. ومستقبل أكثر مرارا .. نفي من منفى لمنفى لمنفى .. وجع آني يُسكت ما سبقه من وجع .. فتشكلت ملحمة اليأس .. ملحمة وجع الغربة ووخز حبات تراب الوطن .. تعاقب ظلمات لا نهار فيها ولا فجر .. دفع جميل داري أن يناشد بمجيء ظلمة جديدة ..تزيح الظلمات لعله لا يريد لآماله أن تجد سبيلا لذاته بنور جديد فقالها من دون بارقة أمل وروحه تتقد نورا وأمل وفجر أتوق لظلمات جديدة .. تماهت الأزمنة عند جميل داري .. وتداعى لذاكرته صباح الحلم .. ولكنه مدان ..لا يقوى على الإشراق .. بات اليأس يمزج الماضي بالحاضر بالآت .. ذاك الصباح وهذا الصباح وما سيأتي من صباحات .. كلها وجع وتعب وإرهاق .. ونفسه الرافضة تتوق لصباحه الموعود .. صباح النور والفرح صباح فتي يانع .. جميل داري ينزف من آلامه وطنا ويأبى ويناشد الوطن الالذي يسكن قلبه واشتياقه بأن يكون على قدر هذا الشوق .. والحلم .. سئم الغربة ولكنه لا يريد إلا الوطن الجدير بمواطنته .. صرخات وآلام ومعاناة .. نزيف قروح ووجع .. ما هذا القلب يا سيدي الشاعر .. الذي تحمل كل هذا القهر والعذابات .. ما هذا اليأس المتمخض لألف أمل .. سيدي الشاعر جميل داري .. أستطيع أن لا أتوقف عن الكلام هنا .. وعن روحك وحالتك الروحية والنفسية التي حملّتها لحرفك المثقل والممتلئ بالصدق .. في هذه العصماء البديعة .. قالب مدهش وقافية ذكية حد الذهول . وقمّق الروعة بهذا الوزن اللامرئي .. بل يبوح موسيقاه كحفيف أوراق الليل . سأحييك تحية كبيرة جدا سيدي هنا .. وسيكون لهذه القصيدة وقفات أخرى .. كثيرة .. امتناني لروحك الكبير وقلبك الذي وسع الكون والبحار والسماء .. ومحبتي اللّا تنضب لشخصك الكريم وعبير الخزامى .
كريم المعتق بالشعر والحياة
ما ابسط فلسفتك وما اعمقها .. تحفر في جسد القصيدة بئرا للحب ونفقا لحنين
وتسكب النار على هشيم حروفي المترعات بالغضب والياس
قصيدة كتبتها حين كان الوقت يمر بي كما تمر سيارات مسرعة بابن سبيل
هل مررت بتجربة رؤية نفسك وحيدا في معركة مع كائنات الليل والنهار
في الداخل قيظ
في الخارج قيظ
لاكاد اموت من الغيظ
وسليم بركات يقول:
كل داخل سيهتف لاجلي وكل خارج ايضا
اما انا فلم اكن ارى الا صداي معلقا على مشانق العبث والسراب
اجل كانت للحياة طعم الرماد ونكهة عصفور ميت
كريم الشعر والنثر والجمال
je t aime