سحابة
كلما يفتح حاسوبه ويدخل موقعه في الفيس يرى طلب الصداقة والذي مضى عليه اكثر من شهر ولم يرد عليه بالموافقة.فقد دأب
على رفض الصداقة لكل من لا يعرفه ومن ليس له صداقات مشتركة معه,لا يدري لِم لم يرفض طلب صداقته رغم انه
دخل لموقعه ووجده خاليا من الصداقات,حرك الملل والرتابة
روح الفضول لديه ووافق على طلب صداقته,لم ينتظر طويلا
حتى وصلته على بريده الخاص رسالة منه تخبره انه صديق
عزيز عليه ربما مشاغل الحياة جعلته ينساه ولا يسأل عنه,قلب
صفحات ذكرياته ..كثيرون هم الإصدقاء الذين اختفت صورهم
من مشاهد حياته بحكم تراكم الزمن والإنشغال بهموم الحياة ,ولم
يمهله يفكر كثيرا حيث وصلته رسالة اخرى تخبره إن كان يريد
أن يعرفه فبعد غد الساعة الخامسة عصرا سيجده في (كافتريا الزهور),اصابته الدهشة كيف عرف صديقه الغريب هذا هو يلتقي
احيانا في هذه الكافتريا القريبة من عمله ,اخيرا قرر ان يهمل هذا
الغريب الذي يحب لعبة الألغاز عندما سأله من يكون فرفض اجابته .
في ذلك اليوم كان قد انتهى من عمله الساعة الرابعة عصرا وعندما خرج من محل عمله شاهد من بعيد لوحة الكافتريا فتذكر
هذا الصديق الغريب والذي يعاتبه لنسيانه,(لم يبق إلا ساعة على
موعده ,لم لا يذهب ويعرف من هذا الصديق)تمتم مع نفسه بذلك وعاد ادراجه الى محل عمله مستغلا الوقت لإنجاز بعض عمله,
نظر الى ساعته فوجدها قد قاربت الخامسة ,كان الفضول بدأ يسري فيه,وقف عند مدخل الكافتريا وهو يجوب بنظره اركان المكان ,ليس هناك من يشير عليه او من يعرفه, ولم يكن امامه إلا
أن يأخذ طاولة تكون قبالة باب الكافتريا ليرى الداخلين اليه لعله يعرفه او هو الصديق الغريب يعرفه ..
فجأة وجد من يضع باقة ورد أمامه مع ذراعين تطوقانه..التفت
ليجد زوجته تهمس له ....
أنا يا حبيبي من نسيت... فاليوم ذكرى زواحنا
قصي المحمود