المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي
لا أدري من أين أنتقل أأستنطق السراب ام أحفل بأطنان الأصداء أم هو الليل المحترق في داخلك متنقلا بين الحزن والحب والأمل والهواء ام تراه الغياب ام ماذا يكون هذا النص الممتلئ بروعة التشابيه أشكرك لهذه الفذة البهيه
لي الفخر والشرف أن ظفر نصّي بضوء فكر باهر النضج
سرّني حضوركم وأسعدتني كلماتكم الطيبات شاعرنا الطيب محمد الجيوسي
شكرا بحجم ما يليق
كما أنت دائما تكتبين فتسحرين لأنك تصوغين القصائد قلائد وتحلقين مع الخيال كي تأتي بالدهشة
سيدتي شاعرتنا الجميلة
أرجو حذف التنوين من كلمة(تناهيد) في الجملة التالية والاكتفاء بالفتحة لأنها ممنوعة من الصرف وهذا لا يضر بالوزن
أحرقُ الليلَ تناهيدًا بلا نارٍ وأعوادِ ثقابِ
دمت شاعرة ابحث عن جديدها
خالص احترامي وعبق مودتي
مهما قيل لكِ فإن قولكِ الفصل في إذكاء روح الشوق ،
ووهج الألم الذي سكن القلب فسُكِب بحرف ناري ،
أيقظ الألم من رقاده .
رائعة كما أنتِ يا ملكة الحرف والشعور
دمتِ بألق دوماً وإبداع - محبتي وتحيتي
صرتُ من فرطِ اغترابي
ألمسُ الأشباحَ، أستنطقُ أمواجَ السرابِ
صرتُ أكتالُ منَ الأصداءِ أمطارًا لأطنانِ السحابِ
صرتُ يا ويحَ خَوائي
أحرقُ الليلَ تناهيدَ بلا نارٍ وأعوادِ ثقابِ
أقطعُ السهدَ ذهابًا في إيابِ
أرتدي الوقتَ سرابيلَ نهاياتٍ يعرّيها انتحابي
صرتُ من أسئلتي أهربُ
كي لا أهتدي للواقعِ المشؤومِ، للمعنى المعنّى
في ارتباكاتِ الجوابِ
صرتُ، كم صرتُ أجاري الـ "ليتَ"
كي أشطبَ من أمسي عباراتِ الخرابِ
كيفَ؟ من يملأُ ذاكَ الشاغرَ الشاجنَ في قعرِ فؤادي
غيرُ فتّاكِ فؤادي
بصمةُ الروحِ كما أنملةِ الكفِّ لها شكلٌ فريدٌ
تشبهُ الرّعدةَ في قرْسِ الخِضابِ
تشبهُ الصبحَ إذا ما دقَّ وهجُ الشمسِ شبّاكي وبابي
تشبهُ الأسرارَ في ذاكرةِ البختِ
وفي حكمةِ داوودَ وفي فصلِ الخطابِ
بصمةُ الروحِ كما ريحُ سليمانَ وإيماءةُ بلقيسَ على الصرحِ
وإلقاءُ الكتابِ
غادرَت بهجةُ قلبي
مثلما غادرني العزمُ وضاقت بي رحابي
طالَ صبرُ الصبرِ واغتالَ صقيعُ البعدِ أحلامَ أواري
فمتى يا دفءُ تصبو لاحتطابي
قيلَ لي كوني كما أنتِ
سماءً من بياضٍ
فاكتنفتُ الزهدَ إيمانًا وتصديقًا وتسليمًا
وأعلنتُ انسحابي
.
.
فاعلاتن
حين يعتمل القلق الداخلي الناتج عن إحباط يصدر التسامي والتصعيد لإنتاج لوحة فنية، رغم مآسيها، لكنها وحسب رأي التعبيريين ألقيمة الجمالية في بشاعة المشهد، وهنا أجد جماليات توصيف مبهرة كاستنطاق السراب واكتيال الغيث من الصدى، والصدى هنا وفق ماقاله باشلار (ألمكان صدى الشخصية) فالحاضنة بهذا النص (هي) وكل الأصداء المنبعثة هي تريديد لمايدور في الوجدان.
وهنا استنطاق لممكنات معادلة لخفض القلق، أي احتيال من احتيالات الكامن في منطقة الشعور لإجهاض دوافع الكامن في منطقة اللاشعور.. هذا من وجهة نظر فرويد.
أما على المستوى الشكلي والبنائي، فقد أتقنت الشاعرة الإشتغال بمهارة عالية واستصرخت نهد الغيم ليرضع الجياع.
عمل رائع يستحق مغازلته كثيراً.
تحياتي واحترامي المقرون بإعجاب كبير.