... تهت في الشارع الكبير والأيام تسقط من يدي كأكياس فارغة. أخطو، أتفقد خطواتي، الناس كالفئران، يختبئون تحت الرذيلة ليلا، ويظهرون أنقى من المطر نهارا. حاولت أن أتملص منه، كان يلازمني، يسكن معي، يشاركني في سريري.
تركته نائما وخرجت خلسة، لكن اللئيم كان يقظا، يقرأ بعينيه سقف البيت على مهل.ثوان، وجدته يتعقبني. وفي غفلة منه، انعرجت إلى درب ضيق، لملمت ملابسي في فمي وجريت هاربا، وهو يصيح من ورائي..
ـ انتظر، أنسيت عشرتنا يا هذا؟
توقفت أستجمع قوتي. فجأة، نط أمامي غاضبا ومعاتبا. حاولت الهرب، اعترضني، هم بضربي. والواقع أحسست بالضعف أمامه، لـبـب علي، لــوى فتحة جلبابي على عنقي فقفزت فوق ركبتي. وكاد يخنقني، ثم طوح بي على الأرض اليابسة.
جرني مسافة إلى حانة متآكلة، الناس يمرون، يتوقفون، يضحكون.. يتصايحون.. صرخت فيهم أين هو؟ قالوا: من؟ قلت: الشيطان.. قالوا: أنت؟
اعتراض ..
عنوان يجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات قبل وبعد القراءة
وبما أن التساؤلات هي بداية المعرفة
إذا لنبدأ بالسؤال.. اعتراض
في العنوان اختزال لكل الحكاية .. رجل اتخذ من الباطل سبيلا وضل الطريق إلى الحق .. هذه هي إذن الحكاية كلها من خلال العنوان .
لكن القارئ الشريك لا يكتفي بهذا خاصة وإن الكاتب استدرجه وألقى به في يم النص .
إذا عليه أن يقرأ من خلال معنى آخر فالكتابة لعبة خيوطها في يد الكاتب والقراءة لعبة أيضا قد يعدّ لها القارئ خيوطا يحرك من خلالها ذهنه والخيال ومن ثم يحرك الحدث ويستنطق الشخوص .
لنجعل الاعتراض هنا بمعنى احتجاج
حسن :مَنْ يعترض على مَنْ ؟
هل الشيطان هو من يعترض على صاحبه الذي رافقه دهرا وهو خاضع لمشيئته دون أن تصدر عنه أي ردة فعل ومن أجل هذا راح يطارده في كل مكان ويلحق به المزيد من الأذى و الذل والهوان ؟.
أو لعل الرجل سجل اعتراضا للمرة الأولى حين استفاق أخيرا ليتأمل أيامه التي تمر دون جدوى ،وقد جاء هذا المعنى في استعارة بليغة " تهت في الشارع الكبير والأيام تسقط من يدي كأكياس فارغة".
وأخيرا لعل الناس الغارقين في الملذات هم من احتجوا على الرجل حين سألهم عن الشيطان فردوا له السؤال بسؤال : أنت ؟
ذلك لأن شيطانهم الجميل يزيّن لهم الدنيا ولا يترك لهم مجالا للتفكير حتى أنهم استنكروا هيأة الرجل الرثة ونعتوه بالشيطان لأنه يعكر صفو أوقاتهم بينما الشيطان لا يفعل هذا .. هذا من جانب ومن جانب آخر هناك بعض الناس يرون أن من يجعل نفسه أضحوكة للخلق هو إنسان أضاع الهدف حين تقاعس عن تأدية الدور الذي ينبغي له تأديته في هذه الحياة ومثل هذا الشخص الذي يتنكر لنفسه ويسعى لإلحاق الضرر بها هو شيطان لا محال .
أسئلة كثيرة يطرحها العنوان والنص معاَ. استطاع الكاتب من خلال المشاهد المرسومة بعناية ومن خلال خياله الحر الطليق أن يعبر عن معان كثيرة بتقنية سردية اعتمدت الحركة والصور لتنشيط خيال القارئ الذي يحلّق هو الآخر أثناء القراءة ويرد على التساؤلات بإجابات لا بتساؤلات .
الأستاذ الفرحان بو عزة
نص أكثر من رائع
والشخصية تعد واحدة من النماذج الغارقة حتى أذنيها والمنصاعة كليا لإرادة شيطان لا يُرى بينما يجعل ضحيته محط سخرية للآخرين ،أو لعل الشيطان هو الذريعة التي يبرر بها خطاياه التي تتكرر عبر زمن يمضي بينما الخطايا باقية وفي تناسل مستمر .
أثبت النص مع التقدير والمحبة
دمت بخيرمبدعنا الكبير
تحياتي
أن تحدثنا عن النص من الناحية الادبية رأيناه من الادب الملتزم الاجتماعي الذي يصور الواقع بصدق و يحاول أن يكون مرآة تعكس الاحداث وتصور عيوب المجتمع قصد علاجه.وإن تحدثنا عن النص من الناحية الفلسفية فأرى أنّ النص يعالج موضوعا مهما من مواضيع علم النفس وهو يتحدث عن شخصية مريضة تعاني من مرض ازدواجية الشخصية والغريب في الامر هو الصراع القائم بين الشخصيتين وقد نجح الكاتب في وصف الشخصيتين حتى يخيل للقارئ أنّه بالفعل أمام شخصين مختلفين تماما
الاول وهو الشخص المغلوب على أمره انقادلاوامر الشيطان وكأنّه لا حول ولا قوة له والثاثي الشيطان نفسه وهو مبعث الخطأ والرذيلة
وفق الكاتب في عنونة النص بكلمة *اعتراض*يريد من خلاله تصوير مدى رفض البطل لما يحدث من حوله أو ربما معنى اعتراض هو هروب من الواقع ورفضه
أما المجتمع يدرك تماما مالذي يحدث حوله ويرى الحقائق بعين بصيرة غير غافلين عن حقيقة الشيطان
تحياتي
اعتراض ..
عنوان يجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات قبل وبعد القراءة
وبما أن التساؤلات هي بداية المعرفة
إذا لنبدأ بالسؤال.. اعتراض
في العنوان اختزال لكل الحكاية .. رجل اتخذ من الباطل سبيلا وضل الطريق إلى الحق .. هذه هي إذن الحكاية كلها من خلال العنوان .
لكن القارئ الشريك لا يكتفي بهذا خاصة وإن الكاتب استدرجه وألقى به في يم النص .
إذا عليه أن يقرأ من خلال معنى آخر فالكتابة لعبة خيوطها في يد الكاتب والقراءة لعبة أيضا قد يعدّ لها القارئ خيوطا يحرك من خلالها ذهنه والخيال ومن ثم يحرك الحدث ويستنطق الشخوص .
لنجعل الاعتراض هنا بمعنى احتجاج
حسن :مَنْ يعترض على مَنْ ؟
هل الشيطان هو من يعترض على صاحبه الذي رافقه دهرا وهو خاضع لمشيئته دون أن تصدر عنه أي ردة فعل ومن أجل هذا راح يطارده في كل مكان ويلحق به المزيد من الأذى و الذل والهوان ؟.
أو لعل الرجل سجل اعتراضا للمرة الأولى حين استفاق أخيرا ليتأمل أيامه التي تمر دون جدوى ،وقد جاء هذا المعنى في استعارة بليغة " تهت في الشارع الكبير والأيام تسقط من يدي كأكياس فارغة".
وأخيرا لعل الناس الغارقين في الملذات هم من احتجوا على الرجل حين سألهم عن الشيطان فردوا له السؤال بسؤال : أنت ؟
ذلك لأن شيطانهم الجميل يزيّن لهم الدنيا ولا يترك لهم مجالا للتفكير حتى أنهم استنكروا هيأة الرجل الرثة ونعتوه بالشيطان لأنه يعكر صفو أوقاتهم بينما الشيطان لا يفعل هذا .. هذا من جانب ومن جانب آخر هناك بعض الناس يرون أن من يجعل نفسه أضحوكة للخلق هو إنسان أضاع الهدف حين تقاعس عن تأدية الدور الذي ينبغي له تأديته في هذه الحياة ومثل هذا الشخص الذي يتنكر لنفسه ويسعى لإلحاق الضرر بها هو شيطان لا محال .
أسئلة كثيرة يطرحها العنوان والنص معاَ. استطاع الكاتب من خلال المشاهد المرسومة بعناية ومن خلال خياله الحر الطليق أن يعبر عن معان كثيرة بتقنية سردية اعتمدت الحركة والصور لتنشيط خيال القارئ الذي يحلّق هو الآخر أثناء القراءة ويرد على التساؤلات بإجابات لا بتساؤلات .
الأستاذ الفرحان بو عزة
نص أكثر من رائع
والشخصية تعد واحدة من النماذج الغارقة حتى أذنيها والمنصاعة كليا لإرادة شيطان لا يُرى بينما يجعل ضحيته محط سخرية للآخرين ،أو لعل الشيطان هو الذريعة التي يبرر بها خطاياه التي تتكرر عبر زمن يمضي بينما الخطايا باقية وفي تناسل مستمر .
أثبت النص مع التقدير والمحبة
دمت بخيرمبدعنا الكبير
تحياتي
المبدعة المتألقة سولاف ،تحية طيبة ..
سررت بهذه القراءة القيمة التي كشفت دلالات جديدة مغيبة تحت الكلمات ،
شكرا على قراءتك الفاحصة لجغرافية النص المبنية على التحليل والتفكيك والتركيب وإعادة تشكيل النص نحو بناء جديد ،وكان بذلك إبداعا جديدا ..
مثل هذه القراءات تحيي النص وتبعث فيه روحا جديدة بناء على ما هو معرفي وثقافي ..
شكرا على تشجيعك المستمر وكلمتك الطيبة ..
مودتي وتقديري ..
أن تحدثنا عن النص من الناحية الادبية رأيناه من الادب الملتزم الاجتماعي الذي يصور الواقع بصدق و يحاول أن يكون مرآة تعكس الاحداث وتصور عيوب المجتمع قصد علاجه.وإن تحدثنا عن النص من الناحية الفلسفية فأرى أنّ النص يعالج موضوعا مهما من مواضيع علم النفس وهو يتحدث عن شخصية مريضة تعاني من مرض ازدواجية الشخصية والغريب في الامر هو الصراع القائم بين الشخصيتين وقد نجح الكاتب في وصف الشخصيتين حتى يخيل للقارئ أنّه بالفعل أمام شخصين مختلفين تماما
الاول وهو الشخص المغلوب على أمره انقادلاوامر الشيطان وكأنّه لا حول ولا قوة له والثاثي الشيطان نفسه وهو مبعث الخطأ والرذيلة
وفق الكاتب في عنونة النص بكلمة *اعتراض*يريد من خلاله تصوير مدى رفض البطل لما يحدث من حوله أو ربما معنى اعتراض هو هروب من الواقع ورفضه
أما المجتمع يدرك تماما مالذي يحدث حوله ويرى الحقائق بعين بصيرة غير غافلين عن حقيقة الشيطان
تحياتي
شكرا لك أختي المبدعة المتألقة ليلى أمين على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع.
قراءة متميزة بنيت على حفر هادف يخلخل الخطاب ويعمل على تقويض مرجعيته لتسهيل عملية الشرح والتفسير.
وفعلا ،لقد تم انتزاع المعاني الظاهرة وغربلتها من أجل تشكيلها في نسق جديد ..
يعجبني هذا التفكيك والتحليل كآليات لبناء نص إبداعي جديد ..
شكرا على اهتمامك النبيل اهتمام أعتز به ..
مودتي وتقديري