السّوسنة
كعادتك تغرقيننا في الكلمات ...
فنعرف في الكلمات رائحة الذّكريات ...
نتنفسّها معك حتى يمتلئ بها الصّدروتسري في الدّم ..
فكم نشقى يا سوسن بالذّكريات ولكنّنا لا نقدر على كرهها ...
الموعد المقتول
ينزف دما ً
فوق ثياب الامس ِ
وبريق قلائدي
رباه كم جلسنا
هناك
نلتمس
دفء الهوى
في بيتنا
بقرب ذاك الموقد ِ
ترحلين هنا عبر الصّور التي تطفو على سطح الذّاكرة وكأنّك تحبين أن تقلّبيها واحدة واحدة لتستعيدي طعمها لكنّها تفرّ كلّما دنوت من واحدة ليتملاّها وتذوبي في تفاصيلها
تتبخّر وترحل وتخلّف لديك احساسا بالحنين الى زمن مفعم بعطر الماضي وتبتلع غيوم شتاء يسافر في تجاويف الرّوح
وكم انتظرت
كي أراك
كيف
تهاوى الحلم
في العمر الندي
قتلت سنين العمر
في مهدها
فلم أجد
غير الشتاء البارد ِ
مقتدرة أنت يا سوسنة ولذاكرتك فيضها المعطّر
اشتقتك يا أخيّة ولكنّ الأرواح مسافرة في عوالمها ...
نسيت أن أقول لك رمضان مبارك سعيد..وأنّ اللّحن زاد الذّكريات فيّ توهّجا وقد لا ألحق استحضارها كما فعلت أنت هنا.