تعلمت من عود البخور بأنه لا يضيء إلا جرحه وروحه تغادر كدخان تائه بين رائحة الأزهار في الحدائق ، كلها تمر بها الفصول إلا هو يمر إلى فصل الاحتراق ... يتعلق بالأزهار المنتظرة أن تعود إلى أغصانها التي اغتالتها الفصول بأصابع الخريف الممتدة كحكاية الدروب المؤدية إلى أسوار نهار دون شمس ... تأتي النسائم تحمل نعاس شجر ملت الوقف كثيرا ... يتحول عود البخور إلى ذاكرة رائحة كل الفصول الخالية من بهجة الأزهار، يتساقط خارجا رماده الهش على أرض مسورة بالأماني والأدعية ، لبس فيها الزمن أثوابه الغير مرئية تحت ثقل احتراق أجزاءه العابرة إلى نوافذ النذور المنقادة إلى تهيكل أجسدنا على أماني المجهول ... لا تبقى سوى ملاعق صفير الزمن الذي يأكل أعمارنا على طاولة دون أرجل عند دوراننا حول نفسنا وحول القمر الراقد في روح الحمائم المخفية من هواجسنا .. نصدق نذورنا وننتظر مجيء المجهول ليحقق أمانينا التي وقفت باردة دون أرواحنا المعزولة بهوس الانتظار إلى القادم .. لا نعلم أن المجهول لن يقترب منا ونحن قد سرقنا من الأشجار أسمائها .. لنسور شوارعنا بخضرة متأرجحة في انكسار قوس قزح في حضن المدن الغافية ... أعلن انكساري متطهرا من زمن الطلاسم .. أنبعث إلى عمر خارج أسوار النعاس ونذور التمائم في معابد خارج مدارات القلب أعيد روحي التي تأرجحت خارج فصول النقاء... أنبعث كبراعم الفصول عندما تزدحم بالأماني الخضراء .... لأعود إلى قلبي قبل أن تأخذه الصقور من تاريخي الواقف عند نوافذ روحك
لم يعد في مقدورنا أن نشعل عيدان البخور
والصقور تحلق هنا وهناك
وأعمارنا أرقام تزداد يوماً بعد يوم نقتطعها بوجع
فقدت رونقها
ولم تعد تعرف جديدها
الوجوه تكسوها الغبرة
والنذور تتوالى في معابد خارج مدارات القلب
والروح فقدت أجنحتها في الزحام
ليدركها النزف
لم يعد في مقدورنا أن نشعل عيدان البخور
والصقور تحلق هنا وهناك
وأعمارنا أرقام تزداد يوماً بعد يوم نقتطعها بوجع
فقدت رونقها
ولم تعد تعرف جديدها
الوجوه تكسوها الغبرة
والنذور تتوالى في معابد خارج مدارات القلب
والروح فقدت أجنحتها في الزحام
ليدركها النزف
المعذرة لخربشاي
دمت بخير
تحياتي
القديرة الأستاذة عواطف
هلا بك وأهلا بهذا المرور الذي يحمل المعنى العميق في مجهولية عيدان البخور .. نعم لم يعد لدينا جدوى من أشعال البخور وطرقنا زحف فيها الموت في كل حين وتعلقت نجوم أحلامنا من أهدابها .. لهذا سننتظر أزهار المجهول كي تزدهر حدائقنا قي ولادة الفصول من دخان حرائقنا .. تقديري لهذا المرورك الرائع