نص مشهدي يتمحور حول الصور الشعرية المركبة بشكل تضامني تصل الى نهاية المشهد بقناعة بعدم الوصول , اللاجدوى الانتظار ونشعر برغم عدم الوصول لكن تبقى الحياة هي المسافرة فينا لكي لا نصل الى الأخفاق وفق الزمن المركب في البحث عن التغير أي هنا يبرز الأمل على التغير والتغير السريع لكثرت ما تراكب الزمن الصعب حولنا وهي محاولة للبقى بأيمان الحياة برغم تراكم الزمن حولنا خارج أرادتنا والشاعرة هنا استطاعت أن تمسرح اللغة من خلال الحوار الذاتي فارتقت الحوار المسرحي داخل الى المشهدية , حيث تبتدئ بوصف المكان وكأننا أمام مشهدي مسرحي أي أن الشاعرة هنا استفادة من المسرح بلغة حوارية ما بين الذات والمكان (موحشاً كان رصيف تلكالمحطةِ الخاويه/عجلاتٌ مجنونةٌ بالأكف الملوحةِ .. بالنوافذ/لم تبقْ سوى ساعةٌ صفراء ) والذي يميز النص هو برغم أن الشاعرة استفادة من المسرح من تحقيق المشهدية الحورية داخل النص لكنها بقيت محتفظة بالنبض النص الشعرية أي لن يطغي جنس المسرح على النص الشعري وهذا هو ما يجب أن يتحقق من خلال الاستفادة من الأجناس الأدبية الأخرى على أن لايطغي ما نريد أن نكتبه من المستفاد منه , في هذا المقاطع وصف دقيق لمحطة القطار والذي بينى عليها النص , ثم تستمر النص بلغة حوارية عميقة يحمل الحزن العميق الخفي بعدم حدوث التغير ولكن في نفس الوقت نشعر أن هناك أمل يستمر داخل خفي داخل معنى النص , برغم اليأس هناك أمل في الوصول الى حلم تغير الأشياء حولنا حيث ندرك في نهاية النص توجد صرخة تمسح كل حالات اليأس (من أين ليبراحلةٍ ! ؟/ساعة البحث عبر المتاهات/خلفالرؤى/بوجــه اتّبعُ آثار خطاه/تلك التيأطفأتها المخاوف /ساعة البحث /فربما ، وقد ، يعلقُ بهجةً /للحيــاة ) وتبشر بوجود الحياة برغم اليأس المتراكب داخل روح النص وهذا يأتي من خلال البحث المستمر عن الأمل حتى لو كان هذا البحث من خلال الرؤى لكي لا تبقى المخاوف داخلنا وتنعدم الحياة (فربما . وقد , يعلق بهجة .. للحياة) وبهذا أن النص أستطاع أن يقنعنا بأن لا يأس مع الأمل وفي البحث الانتظار لهذا الأمل .. نص حقق شروط المسرح بلغة شعرية عالية وعميقة .. وهنا نشعر عكس المسرح اللامعقول وخصوصا مسرحية ( في انتظار غودو ( لصومائل بكيت ) فنهاك عدم جدوى الانتظار وهنا نشعر بأن الانتظار أتي من خلال البحث عن الأمل وعدم اليأس .. نص رائع وعميق .. شكرا
التوقيع
هكذا أنا ...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن
آخر تعديل عباس باني المالكي يوم 09-08-2012 في 06:37 PM.
كم من كلمة شكراً مبدعنا وشاعرنا الجميل عباس احتاج ، والله لا ادري
الشاعر مؤتَمنٌ وتلك امانة لا يحملها الاّ الشاعر الذي يعشق القصيده ويحميها
وفي نبعنا كثير من الشعراء حريصون ان يزدهر الشعر ويكبر الشعراء هنا ،
الدعم المعنوي هو ما نملكه للآخرين ، وهنا كنت كريما بجهدك في دراسة القصيده .
تحية ود وانحناءة اكبار وتقدير
أشارت لي الأديبة المبدعة / وقار الناصر
أن ألتفت لهذا النص وذلك في معرض ردي على نصها الجميل ( جزء القمر ) ..
وبحثت واهتديت ُ له ...
هنا بداية نجد أن المبدعة وقار تسلط الضوء بفنية عالية على الصورة التي تريد للمشاهد ( المتلقي ) أن يشاهدها ، انظر لقولها في مطلع النص :
موحشا كان َ رصيف تلك المحطة الخاوية
هنا تُقدم خبر كان لتعميق المعنى الذي أرادته ، ثم تؤكد المعنى وهو ان المحطة موحشة بمفردة ( الخاوية ) ...
كذلك نجد المبدعة وقار الناصر تلجأ لتوظيف الجمل المعترضة بشكل يتناغم مع النص والمعنى ، وأجدها موفقة وبارعة في ذلك ، فهي تكتب نصها بلغة رائعة لا تلجأ لصف الكلمات كما يذهب البعض ، فهي تعنى بالمفردة والمعنى وتنسج منهما صياغة جميلة ...
المبدعة / وقار الناصر
لك قلم يغري بتتبعه
دمت مبدعة رائعة
استاذي الوليد : اقدر لك سعيك في البحث عن القصيده وهذا التقييم الذي يبعث
الفرح والفخرفي النفس .ولكي اجاري تواضعك ولا حرج في ان اقول كي اكون
منصفةً كان للكريم سمعون لمسة تدقيق للقصيدة قبل نشرها وهكذا خرجت
بهية بلا خطوط حمراء ولهذا رافق اسمي كلمة / شكراً
أن ننتظر ,خير من أن نفقد الأمل ,,
بواعث الأنفاس ,تجر مقالب الوقت ,كي ينسج خيوط الحكاية ,,
حكاية وهج يسطع من باحات الوجد ,,
من ثيمات الهيام ,,
من ناصية النوى ,,
المحطة أشعلت بي الرغبة في الانتظار
أزحت عن عيني آثار النعاس
ومكثت أتأمل اللوحات التعبيرية التي غطت مساحة النص
يدفعني الايقاع الحزين السريع إلى التوتر
أقف برهة لألتقط أنفاسي
أعود إلى حيث بدأت أنتزع الضوء من قلب العتمة كي أستريح
أتأمل اللوحات مرة تلو مرة
ألوح بيدي للشاعرة علها تراني في حلم عابر
أصفق معلنة عن رغبتي بتتويج القصيدة
أصفق بحرارة قبل أن أستسلم لسلطان النوم
الشاعرة وقار الناصر
أشرق الصباح يحثني على مغادرة النبع
كان نصك مسك الختام
عانقت حرفك بحب وانتشيت بتمازج اللغة مع الرسم
كنت رائعة إلى حد الدهشة
تقديري ومحبتي