قد جفَّ زيتك .. ولا عود ثقاب
لكنك ألهبت القباب حرائقاً ...
وهدمت قصر الأمنيات
حين رأيت تراقص الأشباح فوق جدران المنايا
فمنذ عقود .. وأنت لست على وئام مع المدينة
متسكعاً .. تجوب عتبات الصدى ..
ووحدك من آثر الضباب ..
ولعن لألاء المطر
مستبدلاً ضوء النجوم .. بالظلام
فامتطيت الرصيف .. جذلاً
متناغما معه .. تحت غيمات عجاف
ورحلت
رحلت مطلوباً للذكريات
فاستهدفتنا .. رغم أنف الصبر
وصرنا .. بمدى صواريخ الدموع
ته .. كما شئت .. شريداً .. نازفاً
لاعن السير المنظم في الجنائز ..
وكذاك ندب الأمهات
وصراخ صمتك هاتفا ..
لجنوبك البكر .. وباقي المريمات
كونوا على حذر
فأن الواقع الدامي على قيد الجناة
وكأن كل الذكريات
محض تاريخ مضى
بالحزن , والأوجاع , وبعض الضحكات
.