حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا عبد اللطيف غسري يَضحَكُ البَحرُ إنْ خَطَرْتِ وَيَصْبُو = ما بهِ؟ يَطْفُو نَشْوَةً، ما الخَطْبُ؟ ما لِهَذا الحَمامِ يَعْلُو هَديلاً؟ = يَعْترينِي سِرْبٌ فَيَتْلوهُ سِرْبُ ريشُهُ بَعْضٌ مِن نَجِيعِ الحَنايا = وجَناحَاهُ مُقلتانِ وَقلبُ رَفْرَفَتْ مِنْهُ الأغْنِيَاتُ ابْتِداءً = وتغَشَّاهُ مِن غَمَامِكِ صَوْبُ قُلْتِ لي: أوْقِفِ الرَّبيعَ ببابي! = أنا آتِيكَ.. والمَوَاعِيدُ دَرْبُ لِيَ فِي هَدْأةِ الأقاحِي هُجُوعٌ = ومِنَ الوَرْدِ لِي بكَفَّيْكَ تِرْبُ وَأكُفُّ الرُّؤى إليَّ شِعَابٌ = فَادْنُ رُؤْيَا، إليَّ يَحْمِلْكَ شِعْبُ أنا تَعْويذةٌ مِنَ البَوحِ وَلْهَى = بِفَمٍ مِنْ كأسِ التجَلِّي يَعُبُّ دعْ مُحَيَّا اللقاءِ يَدنُو سبيلاً = دعْهُ مِن كُوَّةِ الرِّضا يَشْرَئِبُّ والتَّمَنِّي.. قَدِّمْهُ نَشْرَبْهُ نَخْبًا = ما كَخَمْرِ الرَّجاءِ فِي العِشقِ نَخْبُ اذكُري يَوْمَ جِئْتِ رَجْعَ ابْتهالٍ = لِخُيُولِ المُنَى حَوَاليْكِ وَثْبُ يَوْمَ كُنَّا سُلافةً وشُعَاعًا = فوقَ صَدْرِ المَسَاءِ نَعْشُو ونَحْبُو وإذا اهْتزَّ أو شَدَا مِنكِ جَنبٌ = رَجَّعَ الشَّدْوَ فِيكِ مِنِّيَ جَنْبُ وَندَى الهَمْسِ يَرْتدِينِي حُلولاً = ولهُ في شِفاهِ ليلِيَ ذَوْبُ ذلكَ العَهْدُ عَنْبَريُّ الليالِي = مَضْجَعُ الحَرْفِ مِن مَعَانيهِ يَنْبُو يَضحَكُ البَحرُ الآنَ مَحْضَ ادِّكارٍ = كُلَّما عَنَّ مِنكِ فِي الرُّوحِ قُرْبُ هُوَ مِنِّي انْتِباهَةً وانْبِجاسًا = والأناشيدُ مِنهُ شَرْقٌ وَغَرْبُ والكلامُ المَخبُوءُ فِيَّ وَمِيضٌ = لم يزَلْ يَرْكَبُ الهَواءَ ويَكبُو ويَرى ظِلَّكِ الشَّفيفَ فَيَنْأى = وَيُوَاري سَوْءَاتِهِ ثُمَّ يَخْبُو وتمُرِّينَ طيْفَ حُلْمٍ فَيَصْحُو = وعلى رَبْوَةِ القصِيدَةِ يَرْبُو من مجموعتي الشعرية