![]() |
حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا
عبد اللطيف غسري
يَضحَكُ البَحرُ إنْ خَطَرْتِ وَيَصْبُو = ما بهِ؟ يَطْفُو نَشْوَةً، ما الخَطْبُ؟ ما لِهَذا الحَمامِ يَعْلُو هَديلاً؟ = يَعْترينِي سِرْبٌ فَيَتْلوهُ سِرْبُ ريشُهُ بَعْضٌ مِن نَجِيعِ الحَنايا = وجَناحَاهُ مُقلتانِ وَقلبُ رَفْرَفَتْ مِنْهُ الأغْنِيَاتُ ابْتِداءً = وتغَشَّاهُ مِن غَمَامِكِ صَوْبُ قُلْتِ لي: أوْقِفِ الرَّبيعَ ببابي! = أنا آتِيكَ.. والمَوَاعِيدُ دَرْبُ لِيَ فِي هَدْأةِ الأقاحِي هُجُوعٌ = ومِنَ الوَرْدِ لِي بكَفَّيْكَ تِرْبُ وَأكُفُّ الرُّؤى إليَّ شِعَابٌ = فَادْنُ رُؤْيَا، إليَّ يَحْمِلْكَ شِعْبُ أنا تَعْويذةٌ مِنَ البَوحِ وَلْهَى = بِفَمٍ مِنْ كأسِ التجَلِّي يَعُبُّ دعْ مُحَيَّا اللقاءِ يَدنُو سبيلاً = دعْهُ مِن كُوَّةِ الرِّضا يَشْرَئِبُّ والتَّمَنِّي.. قَدِّمْهُ نَشْرَبْهُ نَخْبًا = ما كَخَمْرِ الرَّجاءِ فِي العِشقِ نَخْبُ اذكُري يَوْمَ جِئْتِ رَجْعَ ابْتهالٍ = لِخُيُولِ المُنَى حَوَاليْكِ وَثْبُ يَوْمَ كُنَّا سُلافةً وشُعَاعًا = فوقَ صَدْرِ المَسَاءِ نَعْشُو ونَحْبُو وإذا اهْتزَّ أو شَدَا مِنكِ جَنبٌ = رَجَّعَ الشَّدْوَ فِيكِ مِنِّيَ جَنْبُ وَندَى الهَمْسِ يَرْتدِينِي حُلولاً = ولهُ في شِفاهِ ليلِيَ ذَوْبُ ذلكَ العَهْدُ عَنْبَريُّ الليالِي = مَضْجَعُ الحَرْفِ مِن مَعَانيهِ يَنْبُو يَضحَكُ البَحرُ الآنَ مَحْضَ ادِّكارٍ = كُلَّما عَنَّ مِنكِ فِي الرُّوحِ قُرْبُ هُوَ مِنِّي انْتِباهَةً وانْبِجاسًا = والأناشيدُ مِنهُ شَرْقٌ وَغَرْبُ والكلامُ المَخبُوءُ فِيَّ وَمِيضٌ = لم يزَلْ يَرْكَبُ الهَواءَ ويَكبُو ويَرى ظِلَّكِ الشَّفيفَ فَيَنْأى = وَيُوَاري سَوْءَاتِهِ ثُمَّ يَخْبُو وتمُرِّينَ طيْفَ حُلْمٍ فَيَصْحُو = وعلى رَبْوَةِ القصِيدَةِ يَرْبُو من مجموعتي الشعرية |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
الله الله الله الله من أروع ما قرأت لك أستاذي عبد اللطيف حماك الله نعم أنت شاعر شاعر لله درك و كل ما قرأناه لك حتى اليوم إنما هي قصائد من عيون الشعر إنما هذه القصيدة سبقت كل قصائدك بعذوبة لم أجد لها مثيلا و كانت ماسات قد اصطفت هنا تخلب اللب و تسرق الأبصار لكن هذا البيت شدني لروعة و عذوبة الكلمات و التشبيه و الصورة التي وقفت أمامها مبهورة وإذا اهْتزَّ أو شَدَا مِنـكِ جَنـبٌ رَجَّعَ الشَّدْوَ فِيـكِ مِنِّـيَ جَنْـبُ حماك الله و الشعر و زادك إبداعا بك يفخر الشعر أستاذي أشكرك جدا على ما أمتعتنا به و أثبتها شمسا بين النجوم لك تحياتي و لحرفك المتألق دائما مثلها و شديد إعجابي. |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
أستاذ عبد اللطيف بحر الخفيف يجري بين أناملك كالماء الرقراق العذب سلمت يراعة تخط هكذا إبداع محبتي |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
ما أجمل الشعر عندما ينساب إلى القلوب فنسافر في فضائه صور موشاة بلآلئ الإبداع مكونة أجمل لوحة شعرية وجدتك تناغي قلبي وتنور روحي بما تبوح به من الحروف نبضات قلب فنان وهمسات روح آثرت أن تبقى في قمة الإبداع لغة شعرك عذبة وموسيقاك رائعة ومعانيك مفترعة ليتني أمتلك آلات النقد فكل بيت أمامي قصيدة لا مثيل لها تحياتي ومودتي |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
لن يعلي مديحي بنيان قصيدك، فأنت الشاعر الشاعر، مع أنك تذهب بعيدا في جزالة اللفظ، حتى يستعصي فهمك على البسطاء.
لكن.. لم أعرف لماذا نصبت انتباهة وانبجاسا في البيت التالي: هُـوَ مِنِّـي انْتِباهَـةً وانْبِجاسًـا والأناشيدُ مِنـهُ شَـرْقٌ وَغَـرْبُ مع أنك رفعتها في الحالة نفسها في عجز البيت؛ هي (أي الأناشيد) منه شرق وغرب!؟ هو مني انتباهةً.. وهي منه شرقٌ! مودتي وتقديري |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
اقتباس:
أشكر لك انتصارك الراقي للإبداع ومعرفتك التامة بأقدار الشعراء وقدر الشعر.. إن احتفاءك بالنص قد أثلج الصدر حقا. تقبلي تحياتي الخالصة وتقديري الكبير. |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
اقتباس:
شكرا لك أخي الكريم الأستاذ محمد سمير. تقديري ومودتي |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
اقتباس:
كم تبهجني إطلالتك الأخوية الطيبة البهية في متصفحي.. ولكم أفرح حين تقرأ نصا من نصوصي فيقع من نفسك موقعا حسنا. أشكرك أيها الأستاذ المكرم. تقبل مودتي وتقديري الفائق. |
رد: حَمَامٌ... ريشُهُ مِن نَجِيعِ الحَنايا / إلى المُحَلِّقينَ انشِغالا
اقتباس:
أشكرك جزيل الشكر على حسن القراءة وجميل الثناء. أما عن سؤالك فالأمر بسيط جدا: نصبتُهما على الحالية، أي أن البحر هوُ مني في حال انتباهتِه وانبجاسه، أو حين ينتبه وينبجس، أو وهو منتبه ومنبجس أو منتبها ومنبجسا. كقولك: "أنا معك قلبا وقالبا" على وجه التقريب فقط. وأما "شرق وغرب" فقد رفعتهما لأنهما خبر المبتدأ "الأناشيد" باعتبار أن الواو التي تسبقها واو ابتداء أو استئناف. تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 12:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.