لم يكن صعباً أبداً، حين قصصتُ من ذاكرتي كل هوامش الماضي المعتمة،
لأكون كما يليق بقلبك الثمين،
بعدك..
كل شيء صار باهتاً لايُغري،
الأماكن، التفاصيل، الطرقات،
وحتى الرغبة ( لحصر اللهفة بين السطور)..باتت مُتعَبَة بقدرِ ماكانت مُمتِعة..
" بعدك على بالي، ياقمر الحلوين ……..…"
أفكر بك،
فيغدو قلبي حقولَ سنابل
تلمسها يد الريح وتنثرها حكايا،!
،
أخبريني .. كيف احتفظت ذاكرتي بالجزء الأقصر من ذاك الزمن،
حكايانا الهامسة مابين النعاس وحفيف الشفاه،
واستقامة الليل خلف النوافذ، لينحني للفجر أخيراً ..!
وأنا معكِ،
أكاد أكون "تاماً"،
حراً متألقاً،
كما أريد،
كتمانٌ من القبل،
تنتظر تمرير أصابعك على شفاهي لتنتثر
حنيناً على راحتيكِ،.
ثم نترك الوقت،
يتحرَّك،
يتحدّث،
يتكهّن
في حين تبقى عقاربُه مصلوبةً في لحظات انتظار لقاء آخر..!
،
وأنتِ..
تبقين وجهة حرفي وإن رَسَمَ الرحيلُ أولى خطواته..
وإن تاهَتِ الأماني عن مسارات الأماكن التي جمعتنا..وإن تَمَخَّضَتِ الليالي عن سوء أيامها وأسوأ ساعاتِ الفُقد..
وإن سَلَّم الصمتُ آخرَ أنفاسه..لفضاءاتِ الغيابِ المُلوِّحةِ حيناً، المُعانِقة حيناً آخر؛ فالأحلامُ كلُّها والمشاعرُ وظلالُ الترَّقُب، لاتَعي إلا شغبَ وجودكِ ولاتَتَجَلّبَب إلا بمقاس نبضك ..!
،
.
.
تجاهليني
هي حقيقة تركلُ فكرةَ تعبيد طرقٍ امتلأتْ بمطباتٍ خَنَقتْ أحلامنا، ثم استحالتْ فواصلَ للذكرى وغصةً و وقفة قَتَلت الرغبات الجميلة وخنقتْ أنفاس القرنفل والياسمين..
.
.
.
ثُم عانقيني..!
في لُجّة كل هذا،
لا أشعرُ بالشتاء
إلا حينَ أتوجسُ ثغركِ يرتشفُ الدفءَ من فنجان قهوة،
وأناملٌ تُلَملمُ بعثرة الدثار حول عُنقٍ مارستُ مقايضة برود رغباته بلهيبٍ يحاكي جنونَ التمرُد على معاقلِ الصبر..!
.
.