ومرَّ المساء حزينًا * يَـمُـــرُّ الْـمســاءُ حَــزيــنًــا بَليــدْ بِــدونِــكِ يَغْــدو جَهـومًـا شريـــدْ * يَـمُـرُّ ثـقــيـــلًا بِـــــلا أمـنـيــــاتٍ ولا نـَبَـضـاتٍ تُـنَـــدِّي الْـوَريـــــدْ * بلا نَجْـمَــةٍ تَـسْـتَبِـيـــحُ الدُّجَــــى وما مِنْ فَـنَـارٍ لِسَعْـــدي يُـعِـيــــدْ * ولا دِيــمــةٍ تَشْـتَـهيـهَــا حُـقُـولِي لغَـيــرِ الأَسَـى طَالِـعــي لا يُجِيـــدْ * لَقَــــدْ ناءَ عَـنْ مُقْــلَتـيَّ رَبِـيــــعٌ فكـــلُّ الْحَـدائـقِ تَشكو الْجَليـــــدْ فكَيــفَ إذًا يَـحْـتـويــنِـي الْهنـــــا وأَجْتَـازُ وَجْــهَ الزَّمَــانِ الْعَنيــــدْ * يـمــرُّ الْمَـســاءُ حَـزيـنًـا مَـرِيــرًا أَضَاعَ السَّـــنَـاء بِدَجْـنٍ شَــدِيــــدْ * كَأَنَّي غَــريــقٌ بِـبَـحـــرٍ لَجُــــوجٍ وَأَمْـواجُــهُ تَشْتهيـنـي طَــــرِيــــدْ * جَثــــومٌ أَسَى الْبَيْنِ لا يَـرْعَـــوي بِفَـقْــــدِ الأَحـبَّــةِ نارًا يُــزِيــــــــدْ * أَضَاعَ لَظَى الْفَقْدِ وَجْـهَ الطَّريــقِ وَأَفْــحَـمَ يَـومـيْ فُـــــــؤادٌ وَئـيــدْ * فَكَيــفَ إذًا أَسْـتَطيـبُ الْهَـوى؟!! وَوجْـهُ الْحَنَـانِ تَـنَـائى،بَـعــيـــدْ * مَتَى أَنْكَرَ الزَّهـرُ زَهَو الرَّحِيقِ؟! مَتَى أَنْكَــرَ النَّهْــرُ نَبْـعًــــا وليــدْ * وَكُنتِ الرَّحِيـقَ بِـزَهْـرةِ عُــمْري وَأَنْهُـرَ عَـطْـفٍ وسَــعْــدٍ مـديـــدْ * وَسَـاوسُ لَيْـــلٍ تُصَــدِّعُ رأسِــي وَيَغْـزُو صَبَـاحِيْ شُـرُودٌ عَــتِيــدْ * أقَصّرتُ يومًــا بِحَـــقِّ الْوَفَـــاءِ؟ وَمَا كُنـتُ عَــنْ قَولِ أُمـي أَحيــدْ * إِلَيهَــا سَـجَـدْتُ ومِنْ بَعــدِ رَبـي فَبَـارَكَ فِعْــلي الإلـــهُ المَجـيــــدْ * أَحنُّ إلى رَشَّـــةِ الْـمَــاءِ خَـلْـفي أَتـوقُ إليـهــا كَـــطـفـــلٍ كَمِـيــدْ * فَمَا زَالَ صَـوتُها،نَفْـحُ الطُّيــوبِ يُخَـضِّـبُ بالْـمِسْــكِ دارًا وَبِـيـــدْ * تُغـــادِرُ كلُّ الْمَعَــازِفِ لَحْـنــــي فَكيـفَ إذًا أَسْتَــطِـيـبُ النَّشِـــيدْ؟ المتقارب