الحبُّ اليانعُ قد أقفرْ
والسهلُ الأخضرُ قد أصحرْ
ونوارسُ عشقي خائفةٌ ، من بطشِ مزاجكِ راحلةٌ
للشاطئِ بعدكِ لمْ تظهرْ
والوحيُ الطيبُ لمْ أرَهُ
والشعرُ الأجملُ لم ينظمْ
والنثرُ الأبهى لم يُسطرْ ..
.
لم أنسَ ملامح غائبتي
والهدب الناعس أذهلني
والثغر الباسم تيّمني ، من شهدِ لماهُ عسى أسكرْ
نافذتي ما زالت حيرى
والوردُ بأشواقي أدرى
والذِّكرى من مسكٍ اذفرْ ..
.
" أ حبيبُ " .. فراقكِ أيتمني
لم أفقهْ سرّهُ أهلكني
ويتيمكُ من دونكِ يُكسرْ
وسبيلُ لقائكِ أتعبني ، ومسافةُ فقدكِ شاسعةٌ
وخطاي إليكِ بها أعثرْ ..
.
ولماذا طيفكِ يأتيني في صحوي في نومي التالي
ويذكّرُ قلبي بهوانا ، ويلقّنني درسَ عذابٍ ، ويردّدُ في صوتٍ عالٍ
نسيانك ذا " خطٌ أحمر " ..
.
ما زلتُ ازيّنُ محرابي
بالأقلام و بالأوراق وبعض الوردْ
وفراشاتٍ وردياتٍ
وملامحُ وجهكِ في خلدي
وقصيدٌ لم يولد بعدْ
أترقّبُ عودةَ غـائبـتـي
كم ذابَ القلبُ ولم تحضر ..
.
.
.
علي التميمي
٢٦ يناير ٢٠١٨
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي