في مملكة النصيب طالما أغلقتُ أبوابَ قلبي عن أي زائرْ وحصّنتُ حدودَ روحي من أيّ اقتحامْ من سهامِ اللحظِ ، و عبيرِ الكلامْ و كنتُ أبحثُ دائماً عن تدعيمِ الحدودِ و مقوماتِ الصمود ، أمامَ وخزِ الورودْ فأشدتُ البروجَ و أقمتُ السدودَ و أسرتُ الأحلامْ ...؟!! و منعتُ روحي عنها واعتقلتُ الكلامْ و اعتبرتُ أي حديثٍ عن الحبِ حرامْ فطالما آمنتُ أنّه الإنكسارُ و الإنهزام الدمارُ و الحطامْ ... إلى أن التقينا في مملكةِ النصيبْ مملكة كل ما فيها غريبٌ غريبْ خروجها عن العرفِ عجيبٌ عجيبْ التقيتُ لحظاً فاتكاً مقدامْ لا تخطئ فيه ولا منّه السهامْ و لكني عبثاً رحتُ أقاومُ تلكَ السهامْ سحرَ الهمسِ و تغريدِ الكلامْ حاصرتْني و أرقّتْ فيَّ المنامْ و بدأتْ تدّكُ حصونَ قلبيَ حصناً تلو الحصنِ حتى الإنهزامْ و رفعتُ رايتي و نشدتُ السلامْ و انهارَ الصمودُ و فتحتِ الحدودَ حتى احتلّتْ كلَّ ما في القلبِ و أطلقتِ اللسانَ و الكلامْ .. و وئدتِ منّي الأوهامَ .. وحررّتِ الأحلامَ .. عن كلِّ ما كان حرامْ من أناي العاشق او حتى المرامْ و الآن حبُّك في الحشا زادْ و سحرُ لحظك أمسى المرادْ و قد أضحيتِ شمسي حاضري و أمسي ... ترانيم صمتي و همسي و زغرودة فرحي ، و ضياء عيناي و شاطئي و مرساي ... الآن أعلنك حاكماً لروحي وميلاداً لنبضي .. و أنّك يا توأمَ الروحِ .. بدرُ سمائي و روضُ أرضي و محرابُ روحي ... حيث أخشعُ في صلواتي و أرتلُ إلى الله إبتهالاتي أنك يا فاتنتي أبداً حياتي .. و أنّي أحبّك رانيتي .. لانك ذاتي رضوان مسلماني