أبنتي الحبيبة..
سلام من الله عليك..أما بعد..
جمعت قواي،وحبست دمعة في مقلتي،وتحاملت على نفسي
لأظهر رابط الجأش مفعم بالكبرياء،ومن عيني يتطاير الفرح.
صورة مزورة عن ما في داخلي،أعترف تمرنت عليها قبل رحيلك
الى عش الزوجية،لم أعتد على أخفاء مشاعري،وسجن دموعي،
ولكني وجدت نفسي مجبراً،لأنها لا تكون مبعث سعادة لديك بقدر
ما هي مبعث حزن،وأنتِ تخرجين برفقة رجلاًغريب،فرضته سنة
الحياة وشريعة ديننا الحنيف،وأنا أسلمه أمانة الله وأن شاء الله انه
أهلاًلحمل الأمانة وصيانتها،عدت الى مخدعك،والى سريرك،اطلقت
لمشاعري العنان،ولدمعتي التي حبستها طيلة هذا اليوم لتأخذ
مجراها لترطب أخاديد الوجنتين التي أتعبتها السنين،أي بنيتي،يا..
لقساوة سنة الحياةعلى قلب مثل قلبي،فمنذ الصرخة الأولى وحتى
التمتمة والحبي والمشي على (الحجلة)،حتى كبرتِ بظفائرك المعقوفة
وشقاوتك وقهقهاتك التي كانت سر من اسرار سعادتي،
وهذا اليوم،رحلة طويلة كانت،ولكني أجدها اليوم كطيف يمر امامي
سبحان الله..وله الحمد والشكر...
القصي..23\2\2015