عندما طرقت باب النص ،،كنت أحسب أن مابداخله ،،هادىء وساكن كالايحاء الذي يحمله اسم ربة النص ،،ولكم ما ان وطأت قدماي باحة هذه الترنيمة فاجئني البرد والحر والصوت والسكون ،،،يقول الشاعر الانكليزي إليوت أنه لاقيمة للكاتب إذا لم يزعج قراءه وهنا وجدتك يافاضلتي في قمة الازعاج الشهي تنساب حروفك واستعاراتك ومزاجك كانسياب الماء من بين الصخور لحظة ولادة نهر ،،في ابجدياتي أرى ان دهشة الكاتب ورغبته في البقاء ماسكا بلجام النص تكمن في عدم انفلاته منه في الاستخدام المجازي ،،وجدتك فارسة في الكثير من الاماكن هنا
خريف الوقت !! ياله من مجاز يحمل في طياته الكثير من الرهبة والرغبة لمعرفة ماسيأتي بعده
ووجدتك هنا ،،( صقيع السؤال ) ،،كجنية حرف تعرف من اين يؤكل كتف النص
ووجدتك هنا ( ( وماء الغفران آسن ) ،،تحملين بروحك روحين واحدة لراهب متعبد والاخرى لأخر متمرد
ووجدتك هنا ( رعشة ناي ) ،،كغصن ندي لا يقبل القسمة على الذبول ،،،فوحده الناي من يفقه اسرار زفير الراعي
جودة النص وقوته وانثياله العظيم تمثل هنا
( فمنذ ألف احتياج ولوعة وأنا على قيد أنفاسك أُنـــاجي: ياأول الماء وآخر الظمأ ، ) ،،،
هنا ياسيدتي يكمن وهج الحرف ولطافته وقسوته وتمرده وحنينه وانينه ،،
تقبليني هنا قارءا لايجيد فك ربطة عنق دهشته